جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، عملياتها العسكرية في قطاع غزة عبر شن سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف. وأفادت مصادر ميدانية بأن القذائف المدفعية استهدفت بشكل مباشر المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، تزامناً مع تحركات لآليات الاحتلال في تلك النواحي.
وفي تصعيد موازٍ، طالت الغارات الجوية مناطق انتشار قوات الاحتلال في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، بالإضافة إلى استهدافات أخرى طالت الأحياء الشرقية لمدينة غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة جراء استمرار العمليات الحربية رغم التفاهمات القائمة.
على الصعيد الإنساني، أكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي استشهاد مواطنين فلسطينيين جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال يوم أمس الأربعاء. ووقع الحادث بالقرب من منطقة الخط الأصفر في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، مما يرفع من وتيرة الاستهدافات المباشرة للمدنيين في المناطق الحدودية.
العمليات العسكرية تأتي ضمن سلسلة خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي، مخلفاً مئات الشهداء والجرحى.
وفي سياق متصل، تواصل جرافات ووحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال عمليات تدمير واسعة لما تبقى من منازل المواطنين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية. وتتركز هذه العمليات في المربعات السكنية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في أنحاء متفرقة من القطاع، مما يفاقم من حجم الدمار الكلي.
وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر 2025. وقد بلغت حصيلة ضحايا هذه الخروقات حتى مطلع الأسبوع الجاري نحو 603 شهداء وأكثر من 1600 جريح، في ظل صمت دولي تجاه استمرار التصعيد.


