صحيفة: إدارة بايدن تستعد للإعلان عن إعادة فتح قنصلية القدس وسط ضغوط مكثفة للتراجع

الثلاثاء 16 نوفمبر 2021 09:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة: إدارة بايدن تستعد للإعلان عن إعادة فتح قنصلية القدس وسط ضغوط مكثفة للتراجع



القدس المحتلة /سما/

أفادت صحيفة القدس المحلية نقلا عن مصدر مطلع، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن “باتت على مقربة من إعلان موعد لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس”.

ووفق الصحيفة، قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته “لقد انتهى للتو الرئيس جو بايدن من توقيع خطته الضخمة لتحديث البنى التحتية والاستثمار في الوظائف، معتبرا أن هذا التشريع بمثابة دليل على أن الديمقراطيين والجمهوريين يمكن أن يعملا سويا ويتفقا، وكان ذلك المشروع الأهم بالنسبة لبايدن، والآن، بعد أن وقع القانون (الاثنين ، 15 /11/2021)، يستطيع أن يعطي انتباهه لمسائل عدة في ملفات السياسة الخارجية، مثل العودة للتفاوض بشأن الملف النووي الإيراني، وبشأن تحقيق خطوات مهمة لخلق أجواء تؤهل العودة للتفاوض بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك تنشيط التواصل مع الفلسطينيين، والمضي قدما بخطوات في هذا الاتجاه، مثل إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس”.

ويصر المصدر أن “الإدارة كانت متسقة ومنسجمة في تصريحاتها بشأن إعادة دعم الفلسطينيين ماليا واقتصاديا، وكذلك دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، وبكل تأكيد ، بالنسبة لتصريحات الإدارة بخصوص إعادة فتح القنصلية في القدس” وأن ما سمعناه عن احتمال تراجع الإدارة عن قرارها بإعادة فتح القنصلية “ما هو إلا تكهنات لا تنبع من الواقع”.

ويضيف المصدر: “نعم، هناك ضغوطات مكثفة من قبل قوى سياسية مختلفة، خاصة أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس الأميركي، كما من مواقع ضغط أخرى، للتراجع عن قرار إعادة فتح القنصلية في القدس، ولكن الإدارة شددت بشكل منتظم في شهر أيار الماضي، وفي شهر أيلول الماضي، وفي شهر تشرين الأول الماضي، وحتى في الأسبوع الماضي في الإيجاز الصحفي اليومي في الخارجية الأميركية أنها ماضية في قرارها، كون أن ذلك يعتبر حلقة مهمة جدا في التواصل مع الفلسطينيين، وليس هناك ما من شأنه أن يثنيها عن ذلك”.

ويعتقد المصدر أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، التي تزور حاليا إسرائيل والضفة الغربية، بحثت مسألة إعادة فتح القنصلية في القدس مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المصدر، إن إعلان موعد لإعادة فتح القنصلية في القدس سيأتي الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ألأميركية قد أكد الثلاثاء الماضي (9/11) للقدس أن الإدارة ماضية في خططها لإعادة فتح القنصلية.

يذكر أن أكثر من 200 عضو من الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي بعثوا برسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن يوم 1 تشرين الثاني يعارضون فيها عزم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ، لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، فيما شنت منظمة اللوبي الإسرائيلي القوية “إيباك” حملة مكثفة لإقناع عدد أكبر من النواب، أو ممارسة الضغوطات الشديدة عليهم، من أجل اتخاذ موقف معارض من القنصلية أيضا.

وادعت الرسالة، التي بادر بها النائب لي زيلدين (من ولاية نيويورك) وهو عضو الكونغرس اليهودي الوحيد من الحزب الجمهوري في مجلس النواب، (وأقرب النواب المقربين من إيباك)، وشارك في رعايتها 199 عضوًا جمهوريًا في مجلس النواب، بما في ذلك زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي (جمهوري من كاليفورنيا) ، تدعي أن إعادة فتح القنصلية أمام الفلسطينيين ” تتعارض مع قانون سفارة القدس لعام 1995 الذي أصبح قانونًا ، وأعيد التأكيد عليه في السنوات الأخيرة ، بدعم ساحق من الحزبين “.

رغم ذلك، تفيد مصادر إسرائيلية أن رئيس وزراء إسرائيلي، نفتالي بينيت، يعمل على يحاول تثبيت ائتلافه الحكومي المتنوع، لمواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بخصوص إعادة فتح القنصلية كبعثة دبلوماسية للفلسطينيين في القدس

وأطاح بينيت بحكومة بنيامين نتانياهو في حزيران وتولى منصبه كزعيم لائتلاف حكومي متعدد الإيديولوجيات يحاول الحفاظ على استقراره. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في مطلع الشهر الجاري موازنة 2022 لتفادي انهيارها بعد ثلاث سنوات من أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل.

لكن يبدو أن تجاوز الائتلاف الحكومي لأزمة الموازنة لن يجنب إسرائيل مواجهة مع الولايات المتحدة بسبب القنصلية التي تخدم الفلسطينيين بحسب الخبراء.

صرح بينيت مؤخرا بالقول “ليس هناك مكان لقنصلية أميركية أخرى في القدس”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن مجموعة تضم أكثر من 300 من الجنرالات السابقين في الجيش الإسرائيلي ورؤساء الأجهزة الأمنية وجهوا رسالة إلى المشرعين الإسرائيليين وأعضاء مجلس الوزراء يوم الاثنين، 15/11، يحثونهم فيها على دعم خطة إدارة بايدن لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس.