على نسق تمرينات دايتون لقوى الأمن الفلسطينيّة ..الأمن القوميّ: دعم الجيش اللبنانيّ وطرد حزب الله..

الأربعاء 18 مارس 2026 12:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
على نسق تمرينات دايتون لقوى الأمن الفلسطينيّة ..الأمن القوميّ: دعم الجيش اللبنانيّ وطرد حزب الله..



القدس المحتلة/سما/

قالت دراسةٌ إسرائيليّةٌ صادرةٌ عن مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، إنّه فيما يتعلق بعملية (زئير الأسد)، أيْ العدوان الإسرائيليّ- الأمريكيّ المشترك ضدّ إيران، إنّه في ظلّ الاحتمال المرتفع بأنْ تواصل إسرائيل إضعاف (حزب الله)، إلى جانب التدهور المتوقع في وضع إيران بوصفها الراعي الرئيسيّ للتنظيم، مع الإقرار بأنّ نتيجة الحرب ما تزال غير محسومة، ينبغي لإسرائيل ألّا تغرق في حملةٍ عسكريّةٍ طويلة الأمد أوْ تُستدرج إلى وجودٍ واسعٍ ودائمٍ للجيش الإسرائيلي في لبنان، على حدّ تعبيرها.
وتابعت: “بدلًا من ذلك، عليها أنْ تسعى إلى تهيئة الظروف لترتيبٍ أمنيٍّ جديدٍ مع لبنان، يتمحور حول الاتفاق على استكمال نزع سلاح (حزب الله) بالتوازي مع إصلاح الجيش اللبناني وتعزيزه، بحيث يصبح قادرًا على مواجهة التحدي الصعب الذي يفرضه الحزب”.

ورأت أنّه “بسبب أهمية تعزيز مكانة القيادة اللبنانية الحالية بوصفها شريكًا مستقبليًا، على أنْ يعمل الجيش اللبنانيّ باسمها وفي خدمتها، يُوصى بما يلي:
ـ أولاً: “تجنّب، قدر الإمكان، إلحاق الأذى بقوات الجيش اللبنانيّ وكذلك بقوات (اليونيفيل)، وتجنّب الإضرار بالبنية التحتية المدنية اللبنانية والمدنيين، لأنّ هذا الضرر قد يُنتج أثرًا معاكسًا للمطلوب عبر تغذية المعارضة لإسرائيل”.
ـ ثانيًا: “العمل على تحسين قنوات الاتصال بين إسرائيل ولبنان على المستويين العسكري والسياسي. ومع القيادة اللبنانية، ينبغي لإسرائيل أيضًا أنْ تدرس إمكان الدفع نحو التعديلات التشريعية المطلوبة فيما يتعلق بوضع الجيش وأدواره”.
ـ ثالثًا: “رفض أيّ تمديدٍ لوجود (اليونيفيل) والإصرار على إنهاء مهمتها مع نهاية عام 2026، وفق قرار مجلس الأمن 2790 الصادر في آب (أغسطس) 2025، مع معارضة الجهود الفرنسية واللبنانية لإقامة قوةٍ دولية أخرى تحل محلها. وفي الوقت نفسه، ينبغي لإسرائيل أنْ تكون مستعدةً لبحث إمكان نشر قوةٍ أمريكيّةٍ أو وجود مراقبين أمريكيين ملحقين بوحدات الجيش اللبناني”.
ولفتت الدراسة أيضًا إلى أنّه بصورة أكثر تحديدًا، فيما يتعلق بتعزيز الجيش اللبنانيّ على إسرائيل “تشجيع الجهات الغربية والإقليمية المعتدلة، ولا سيما السعودية والإمارات، وبدرجة أقل قطر، على المشاركة في الجهود الرامية إلى تحسين الجيش اللبناني، ودفع الإصلاحات في داخله، وتزويده بالتمويل والمعدات”.
كما يجب “الحفاظ على حوارٍ وثيقٍ مع الولايات المتحدة لضمان التزامها بتعزيز الجيش اللبنانيّ، وتأمين موافقتها على أداء دورٍ مركزيٍّ في دفع الإجراءات المطلوبة والإشراف على تنفيذها. وفي هذا السياق، تكتسب المشاركة الأمريكيّة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتعزيز الجيش اللبنانيّ، الذي تخطط فرنسا لعقده في باريس في نيسان (أبريل) المقبل، أهميةً خاصّةً”.
كما قدّمت الدراسة اقتراحاتٍ لسلسلةٍ من الإجراءات التي تدفع بها الولايات المتحدة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية من أجل تعزيز الجيش اللبنانيّّّّّ:
“ينبغي إعادة هيكلة الجيش اللبنانيّ بحيث يركّز على الدفاع عن الحدود ومواجهة الميليشيات المستقلة، مع التخلي عن مسؤولية الأمن الداخلي لمصلحة أجهزة أمنية أخرى، والانسحاب من الوظائف المدنية”.
القوى البشرية
“رفع رواتب الجنود على وجه السرعة وتحسين ظروف الخدمة، مع حظر العمل الخارجي بصورةٍ مطلقةٍ والتشدد في تطبيق تعليمات الجيش في هذا الشأن”.
“إدخال تغييراتٍ بعيدة المدى على إجراءات التجنيد والفرز، بما في ذلك معايير انتساب جديدة، لضمان قوة عالية الجودة وموالية، مع العمل في الوقت نفسه على إخراج عناصر (حزب الله) والمتعاونين معه من صفوف الجيش”.
وأكّدت أنّه يجِب: “معارضة دمج تشكيلات (حزب الله) داخل الجيش اللبناني معارضة حازمة. أمّا العناصر السابقون في الحزب الذين قد يُقبلون بصورة فردية في الجيش، فينبغي أنْ يخضعوا لفحصٍ أمنيٍّ صارمٍ ومتدخل، ويفضل أنْ يكون ذلك تحت إشرافٍ أمريكيٍّ، مع استمرار المراقبة للتأكد من أنّهم قطعوا فعلًا صلاتهم بالتنظيم”.
“تطوير مسارات تدريب للجنود والقادة بمساعدة جهات غربية، على غرار (خطة دايتون) الخاصة بتدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينيّة”.
وأردفت الدراسة: “حشد دعم واسع للجيش اللبنانيّ، يشمل التمويل والتدريب وتقديم المعدات والمعلومات الاستخبارية والقدرات القتالية التي تمكّنه من مواجهة التحديات المطروحة أمامه: منع الوجود العسكري لـ (حزب الله) في جنوب لبنان، استكمال نزع سلاح الحزب، تفكيك الميليشيات الأخرى بما فيها التنظيمات الفلسطينية الموجودة في لبنان، ومراقبة التهريب عند المعابر الدولية.
واختتمت: “ينبغي أنْ يكون نقل الأسلحة تدريجيًا ومشروطًا بالتقدم في الإصلاح وتحسن أداء الجيش. كما ينبغي أنْ تشمل هذه العملية آلية إشراف وتنسيقًا مع إسرائيل لضمان ألّا تشكل المعدات والأسلحة التي تُنقل إلى الجيش اللبناني تهديدًا لها”، طبقًا للدراسة الصهيونيّة.