غضب الماني من ترامب وإسرائيل ..“قتل المرشد” خطأ فادح جدا و”نصحناكم قبل 10 أيام أن لا تفعلوا”

الأربعاء 18 مارس 2026 02:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
غضب الماني من ترامب وإسرائيل ..“قتل المرشد” خطأ فادح جدا و”نصحناكم قبل 10 أيام أن لا تفعلوا”



واشنطن ـ وكالات

جذر التصريحات التي أدلى بها علنا للمرة الثانية المستشار الألماني في التشكيك بأجندة الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يرتبط بتقييمات أمنية وإستخباراتية ألمانية عميقة وخبيرة بالمف الإيراني جرى تحييدها وتجاهلها من جهة الأمريكيين والإسرائيليين.
التقدير الألماني  يفسر لغز الغضب في برلين وبالتالي التصريحات الحادة للمستشار فريدرش ميرتس في “إنتقاد الحرب” والتشكيك بنتائجها وأهدافها.
برلين أولا  تشكك بتوفر إمكانية حقيقة لإخضاع مضيق هرمز  للترتيبات التي يريدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

التشكيك هنا يعود في أصله وجذره ليس إلى موقف تلتزم به المستشارية الألمانية فقط ولكن الى عدة عوامل  قد يكون أهمها أن برلين قدمت مباشرة لرئيس الأركان الامريكي ولمدير الإستخبارات نصيحة مباشرة ومكتوبة بأن لا تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الحرب قبل شنها بنحو 10 أيام.
ويبدو ان هذه النصيحة كررتها ألمانيا على مسامع الأمريكيين لا بل  حصلت برلين عندما كررت نفس النصيحة قبل بداية الحرب وتدشينها  من واشنطن  على “تأكيد أمريكي” بالتعامل بجدية مع  النصيحة فيما فوجيء  الألمان بتلك  الحرب وبالعملية التي بدأت فيها بقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية وهي علمية تعتبرها برلين الخطأ الأكثر فداحة.
وهو ما دفع المستشار الألماني للإعلان بأن احدا لم يشاور ألمانيا في هذه الحرب لا من الجانب الأمريكي ولا من الجانب الإسرائيلي .
والجذر في محاولة فهم الموقف الألماني الذي يقود ضمنا سلسلة من التحفظات ليس السياسية ولكن العملياتية أيضا بإسم الدول الأوروبية الكبرى هو أن المستشار ذاته خضع لإستجواب شديد ومفصل من قبل لجان الدفاع والإستخبارات في البرلمان الألماني بعد زيارة قام بها للولايات المتحدة.
جزء عضوي من هذا الإستجواب تضمن مطالبة المستشار بالكشف عن جميع تفاصيل إتصالاته  مع الأمريكيين. وبالتالي نوقش على هامش تلك الزيارة ثم جلسات الإستماع والإستجواب الملف الإيراني.
وأبلغ المستشار اللجان  الأساسية في برلمان البلاد بموقف المستشارية من أي حرب وشيكة ضد الإيرانيين ووضع تفاصيل محادثاته ونصائح بلاده للأمريكيين في محضر خاص خلال إجتماع مشترك للجنتي الدفاع والإستخبارات في برلمان المانيا.
وهي محاضر تعتبر ملزمة وتخضع الحكومة بموجبها لرقابة البرلمان.
وبالتالي إلتزامات المستشار الألماني أمام برلمان بلاده قد يكون بعد النصيحة التي تجاهلها الأمريكيون هو السبب الثاني المباشر للموقف الألماني العلني الشرس ضد الحرب وضد غموض أهدافها وأجنداتها.
ولاحقا ضد اي مشاركة المانية فيها.