للضرورة أحكام ،،، محمد سالم

الأحد 28 مارس 2021 09:37 ص / بتوقيت القدس +2GMT
للضرورة أحكام ،،، محمد سالم



في عام 1812 أنتصرت روسيا القيصرية على الأمبراطور نابليون الذي غزاها، وهزمته شر هزيمة على أبواب موسكو. خلد الموسيقار  تشايكوفسكي النصر في قصيد سيمفوني أسماه (1812) وأستخدم فيه مدفع حقيقي ليطلق خمس طلقات تمجيدا لهذا النصر، مع صوت أجراس الكنائس. ترى متى نطلق مدافعنا وتنطلق صيحات الله أكبر من مآذننا، وتدق أجراس كنائسنا إحتفالا بالنصر على انفسنا - حتى؟

بضمير مستريح اقول للضرورة احكام ، وللغباء حكام.
منهم من قدم التضحيات ودفع فاتورة الحساب مقدما بقبول الفدائى للتضحيه فى سبيل حلم عظيم  لوطن عظيم ، والاخر نجح في تبني الأجندة الاقليمية، بالانتقال من مواجهة الاحتلال والاستبداد، إلى النضال في الهامش المُتاح اقليميا - سلطويًا ..ما يهمنا أن البعض كان سبّاقة في فهم روح المرحلة ولدى القوم محاولات كثيرة في هذا الصدد ، وملفات أخرى، انتهت جميعها للفشل، لكن لم يقع عليهم  ضرر مباشر،  لعدم وجود المحاسبة ، ولطالما يلعب و يلهو.

والاخر .. في الحقيقة يضبط مؤشر دعوتها على ما يطلبه المُستمعون، وَفق الأجندة الحزبية، التي تهتم بهذا النوع من الإصلاحات، بعيدًا عن الإصلاح المرجو، في المجال السياسي ، وقد يُدهشك أن دوائر الاقليمية تبنت بعض الأشخاص الذين يُعبرون عن تفاهة في الوعي، وخفة في الأداء، وسطحية في الفكر.
فقرر أن يذهب إلى مساحة النضال الآمنة، لا سيما أنها تحقق له حضورًا، وتمويلًا، وهو حضور لا يتفق مع قدراته ، إذ يصدق فيها القول المصري الدارج: "سبع صنايع والبخت ضايع" والبعض صار اليوم مستبعدا يشعر بأنه ضيف ثقيل على اشباه الحكام.

المجتمع انقسم والأن يتحلل بفعل فاعل ..و الفاعل يده اليمنى على شبه حكم مسخ ..و اليسرى تريد ان تقبض روح  الحياه السياسيه ؛  لتصبح الحفرة التي نعيش فيها، اعمق ويقف أعلاها من له مصلحة في بقائنا فيها، و يدفعنا إلى أسفل كي لا نخرج  ابدا. الغريب أن يوجد بقاعها من يشدنا إلى أسفل لنظل مع بعض، نأتنس بالجَمعة الطيبة في الوحل والظلام والعفن والقسوة. لتكتمل أركان العزلة "ومحدش يجيلكم في حاجة وحشة".

الزعماء - أصحاب - نصف القرار المنفرد، يحملون المسئولية بإعتبارهم اصاحب مخطط الانقسام الاسود .. هم يحملون المسئوليةالكاملة ، والشعب يدفع الثمن . والواقع الوطني يسير الآن نحو جني ثمار  سياسات اشباه المسؤولين؛  وطبيعة هذه الأزمات أنها أزمات تمس الوجود المادي للكيان الوطني و الأساس المكون له. وذلك يستدعي بطبيعة الحال، جبهة واسعة جدا من المتضررين من هذا الخطر ؛ نتحدث هنا حتى عن قوى داخل اشباه الحكم - حكمان - حكومتان ، حتي المستفيد، يهمه الإستمرار ، ومن الجانب الآخر ؛ العدد المؤيد لتلك السياسات يقل ويتضاءل يوما بعد يوم، ويبدو العجز والضعف وعدم القدرة عن الدفاع عنها واضحا جليا، وأحيانا تصبح تلك الدفاعات ساذجة وتافهة ومثيرة للسخرية كقصة مؤتمرات المصالحة  والانتخابات - اذا تمت؟

فما هو الان الحل الذي يقدمه هؤلاء،  هل يختلف الحال؟ نعم يختلف، فنحن في حال أسوأ. و لطالما .. الوزة  تبيض ذهبا..فمن الغباء .. ان يقوم أحدهم..  بذبحها ؛  كي لا تصبح انت واباءك وابناءك على الحديدة ؛ ليصدق قول القائل: ويفوز باللذات كل مُغامر ! ومحدش يجيلكم في حاجة وحشة.