البيت الأبيض: ترمب يرفض ضم الضفة الغربية وإدانات دولية لقرارات الكابينت الاسرائيلي

الثلاثاء 10 فبراير 2026 07:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
البيت الأبيض: ترمب يرفض ضم الضفة الغربية وإدانات دولية لقرارات الكابينت الاسرائيلي



القدس المحتلة / سما/

أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعارض بشكل قاطع أي توجه إسرائيلي لضم الضفة الغربية المحتلة. وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية ترى في استقرار الضفة الغربية ركيزة أساسية للحفاظ على أمن إسرائيل، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لتحقيق سلام شامل ومستدام في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات الأمريكية في أعقاب سلسلة من القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، والتي وصفتها أوساط فلسطينية بأنها الأخطر منذ عام 1967. وتهدف هذه الإجراءات إلى إحداث تحول جذري في الواقع القانوني والسياسي للأراضي المحتلة، مما يمهد الطريق لعمليات ضم فعلي واسعة النطاق.

من جانبها، أعربت الحكومة البريطانية عن استنكارها الشديد لقرار توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، داعية تل أبيب إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات. وشددت لندن على أن أي محاولات أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو الديمغرافي لفلسطين تعد أمراً غير مقبول وتتعارض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي.

وفي سياق متصل، أدان الاتحاد الأوروبي المساعي الإسرائيلية الرامية لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة، معتبراً إياها خطوة إضافية في الاتجاه الخاطئ. وأشار المتحدث باسم الاتحاد إلى أن هذه الإجراءات تعزز القبضة الإسرائيلية وتفتح الباب أمام بناء المزيد من المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.

وتزامنت هذه المواقف الدولية مع تصعيد ميداني تمثل في اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، لبلدة نعلين غرب مدينة رام الله. وتأتي هذه التحركات الاستفزازية في وقت يسعى فيه وزراء في الحكومة الإسرائيلية لتسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي في قلب الضفة الغربية.

وكان وزيرا الدفاع والمالية في حكومة الاحتلال قد أعلنا عن تصديق الكابينت على قرارات وصفاها بـ 'الدراماتيكية' تخص مستقبل الضفة الغربية. وتسمح هذه القرارات ببيع أملاك فلسطينية لمستوطنين إسرائيليين، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة في المناطق التابعة إدارياً للسلطة الفلسطينية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوضح بجلاء أنه لا يؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية.

كما شملت القرارات الإسرائيلية الجديدة نقل صلاحيات إدارية وأمنية في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي ومدينة بيت لحم إلى السلطات الإسرائيلية مباشرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى تقويض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وعلى الصعيد العربي والإسلامي، أصدر وزراء خارجية ثماني دول بياناً مشتركاً أدانوا فيه بشدة المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد في الأراضي المحتلة. وحذر البيان الصادر عن قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا من تداعيات السياسات التوسعية غير القانونية.

وجدد الوزراء التأكيد على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن الإجراءات الأخيرة تهدف لتسريع الضم والتهجير القسري. وأكد المجتمعون أن هذه السياسات تؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة وتعرقل كافة جهود الاستقرار الإقليمي.

وشدد البيان المشترك على الرفض المطلق لهذه الانتهاكات التي تقوض حل الدولتين وتعتدي على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وأشار الوزراء إلى أن حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية مقبولة.

كما لفتت الدول الثماني إلى أن القرارات الإسرائيلية تعد باطلة ولاغية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار رقم 2334. ويدين هذا القرار كافة الإجراءات التي تهدف لتغيير التركيبة السكانية والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967.

وفي ختام بيانهم، دعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية. وأكدوا أن تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتقرير مصيره هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.