أكمل الجيش الأمريكي نشر بطارية الدفاع الجوي المتقدمة "ثاد" بالكامل في قاعدة موفق السلطي الجوية شرق الأردن. ووفقًا لتحليل صور الأقمار الصناعية الحديثة الذي أجرته شركة "ميزرفيجن" الصينية، فإن النظام يعمل الآن بكامل طاقته، ويُشكّل ركيزة أساسية في استعدادات الولايات المتحدة لمواجهة التهديدات الإقليمية.
ويُعتبر هذا النشر إشارة واضحة من واشنطن على عزمها حماية قواتها وحلفائها في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران وفقا لصحيفة معاريف.
وتكشف صور الأقمار الصناعية عن منظومة الدفاع الصاروخي الكاملة في القاعدة الأردنية، والتي تشمل مركز قيادة وتحكم، ورادارًا متطورًا من طراز AN/TPY-2، وست منصات لإطلاق الصواريخ. وتضم المنظومة 36 صاروخًا اعتراضيًا قادرًا على تدمير الصواريخ الباليستية القادمة من ارتفاعات شاهقة. ويُعدّ نظام ثاد أحد أكثر أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية تطورًا في العالم، ويُوفر نشره في الأردن دفاعًا استراتيجيًا واسع النطاق بفضل قدرته على العمل على ارتفاعات شاهقة للغاية.
أكد البنتاغون إرساله منظومات إضافية من أنظمة الدفاع الجوي "ثاد" و"باتريوت" إلى الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الصاروخية الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
وقد أصبحت قاعدة موفق السلطي الجوية محوراً رئيسياً لهذا التعزيز، حيث تضم، بالإضافة إلى منظومات الدفاع الجوي، طائرات مقاتلة من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" وطائرات هجومية من طراز "إيه-10 وورثوغ" نُقلت إلى المنطقة خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026.
يشمل الانتشار العسكري المتزايد قوة بحرية كبيرة، تُعرف باسم "الأرمادا"، تضم حاملات طائرات وطائرات إضافية من طراز إف-35 أُرسلت إلى المنطقة.
وبينما أشار الرئيس ترامب إلى وجود "بداية جيدة" في المحادثات الدبلوماسية بشأن الملف النووي، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. ويؤكد المسؤولون أن نشر صواريخ اعتراضية في الأردن يهدف إلى توفير رد فوري على أي محاولة هجوم صاروخي باليستي، مع ضمان سلامة القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. وتعكس هذه الخطوة سياسة ترامب الحازمة تجاه طهران، والتي تجمع بين الضغط العسكري المكثف ومحاولات استنفاد القنوات الدبلوماسية.


