وحتى نحتكم للموضوعية و الواقعية فإن المملكة تعول على مصر كثيراً فى الوقوف الى جانبها و التحالف معها خاصة فى ظل تسونامى الاضطرابات التى يضرب المنطقة و التوحش الايرانى الذى بات يتحكم فى مراكز صنع القرار بأربع دول عربية فى المشرق العربى وهى العراق و سوريا و اليمن ولبنان. يجب علينا ان نتفهم المخاوف السعودية المشروعة من مخاطر نفوذ ايران الذى اصبح يطوق ارض الحجاز من الجنوب و الشرق و الشمال و لم تعد السلطات الإيرانية تخفى ذلك بل اصبح الامر معلنا و ان دورها الاقليمى تجاوز الحدود الى الجوار العربى و هو ما ينذر بمخاطر الاطماع التاريخية فى هذه البلاد. ولعل ما يزيد الوضع خطورة فى التحركات و التحرشات الإيرانية انها تنطلق من أرضية طائفية ، وليس سياسية، الامر الذى بات واضحا من انفجار الصراعات بين الشيعة و السنة فى عدد من المناطق الملتهبة حاليا وهو صراع ان لم يتم مواجهته من الآن وبقوة سيأخذ المنطقة الى سنوات من الدماء والدمار الذى يدفع ثمنه الجميع.
فاصل قصير: حتى الآن لا اعرف سر هذه الاحتفالات الصاخبة بقدوم عام جديد ، الأيام و الأسابيع والشهور هى امتداد لبعضها وفى تقديرى ان الأحداث الكبرى او الصغرى سيئة كانت ام جيدة هى التى تحدد هوية الزمن و طعم السنين، ان كانت نقمة ام نعمة، وعلى اى حال ، كل عام والبشرية بخير وسلام.
عن الاهرام


