سما / وكالات / في مبادرة إماراتية للتخفيف من معاناة الأطفال حول العالم، أطلقت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر القاسمي "الصندوق الدولي لسرطان الأطفال" الهادف إلى تقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان، وتسريع عملية إنقاذ أرواح الأطفال المصابين به حول العالم، والذي تتجاوز عدد الوفيات بسببه 90 ألف حالة سنوياً بين الأطفال في مختلف دول العالم.
بهدف العمل على توظيف الوعي والاهتمام العالمي تجاه مرض السرطان وصحة الأطفال، وإدراج هذا المرض على أجندة أعمال التنمية، بما يسمح للمنظمات والمؤسسات العالمية المعنية بمكافحة السرطان بالتعاون مع الحكومات المحلية بشكل أفضل، لتشخيص وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان. كما سيقوم الصندوق بجمع التبرعات وتقديم الدعم المالي والمادي لحملات التوعية المحلية والإقليمية، إلى جانب تعزيز القدرات في مجال الرعاية والعلاج، وتمويل مشاريع الإغاثة في حالات الطوارىء، وذلك في مجال علاج الأطفال المصابين بالسرطان ورعايتهم.
تم إطلاق الصندوق من العاصمة السويسرية جنيف، بحضور البروفيسور تيزير كوتلوك، رئيس مجلس الإدارة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والدكتور كاري آدمز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
القاسمي تطلق الصندوق الدولي لسرطان الأطفال
القاسمي تطلق الصندوق الدولي لسرطان الأطفال
وقدمت القواسمي مبلغ مليون دولار أمريكي، من خلال مؤسسة القلب الكبير، ليشكل أول إيرادات "الصندوق الدولي لسرطان الأطفال"، آملة أن يحقق أحلام ملايين الأطفال الذين يتهددهم خطر الإصابة بهذا المرض، وخاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، التي تشهد وفاة ثمانية أطفال من بين كل عشرة مصابين حول العالم. وأكدت على أن الصندوق سيسهم في إنقاذ أرواح نحو 30 ألف طفل سنوياً في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، من خلال المشاريع والمبادرات التي سيدعمها.
وقالت: " إن التضامن الدولي ضروري للحد من الوفيات بين الأطفال ومنحهم فرصة الاستمتاع بالحياة، وهذا الأمر يتطلب موارد مالية كبيرة ودعم حكومي ومجتمعي، وزيادة الدعم المقدم إلى أنظمة العلاج، وخاصة في مجال أورام الأطفال، للمساهمة في تقليل الوفيات بنسب تتراوح بين 40-50% وهذا إنجاز كبير ينبغي أن يكون هدفاً رئيسياً نعمل جميعاً من أجله".
وتشير الأرقام إلى أن السرطان يعتبر السبب الثاني للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-14 عاماً، وحتى في الدول ذات الدخل المرتفع. كما تتجاوز معدلات بقاء الأطفال المصابين بالسرطان أحياء لمدة خمس سنوات الـ90% في الدول المرتفعة الدخل، في حين تنخفض هذه النسبة إلى 10% في الدول منخفضة الدخل. ويتم تشخيص نحو 176 ألف حالة سرطان أطفال كل عام على مستوى العالم. ويمكن أن يساهم توفر العلاج في الحد من هذه الإصابات بنسب مرتفعة جداً إذا تم تقديمه خلال وقت مناسب.


