خبر : صرخة صحفية .. عهود الخفش

الثلاثاء 04 مايو 2010 01:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صرخة  صحفية .. عهود الخفش



لست أفهم لماذا تمرد علي .. حاولت معه عدة مرات ولكنه أبى  حتى أن يسمعني ليخط  حروفي ..عجزت معه، يريدني أن أصرخ  تلك الصرخة المحتومة  .. تلك   صرخة المشاعر المختلطة من الألم والعجز والاستياء ما يحدث في هذا العالم  بشكل عام  والمجتمعات العربية بشكل خاص ، يريد أن أخرج به عن المألوف لا يريدني أن أكتب مقالا أو تقريرا أو تحقيقا .. ولكن  قبل كل شيء أريد  الاعتذار لأنني هنا سأخرج من قوقعتي الصحفية لتكون صرختي على سلوكيات وتصرفات البعض والتي آخذة  بالتعميم  علها تجد من يقف ولو للحظة محاولا الالتفات الى نفسه  ومن حوله ليتحول صمته الى صرخة مدوية في نفسه ... لتقول نعم  ما نقوم به انه الخطأ فلنقف مليا .!   الى متى سنبقى نغوص في مستنقع الإنجراف  اللاخلاقي و اللإنساني  الذي  فرضه علينا الانفتاح  التكنولوجي  الذي قلب موازين مجتمعنا رأسا على عقب  وأنا هنا  لا أريد أن أحمل المسؤوليه لها . إنما للذين إكتسبوا منها ما هو  سلبي وترك الايجابي  منها ، فلنقف عند الاسرة  والتفكك الذي أصبح طاغيا عليها ، أتدرون لماذا أخص الأاسرة هنا ..؟! لأن صلاحها يعني مجتمع بّناء قائم على الأخلاق والمبادئ ..الخ   و هذا ماأعنيه في صرختي تلك ،  ونحن نسير في  عجلة التفكك دون توقف أو تريث، الى أن وصلنا الى بر الصراع  نعم وصلنا  الى ما هو غريب.. تلك التصرفات الهمجية المجردة من مبادئنا ، فلم نعد كما كنا .. ،   فالأباء في واد والأبناء في واد آخر ، بل مجرد أسماء في شهادات الميلاد     إستسلمنا للحالة المزرية التي نعيشها ، كيف..؟  نريد التطور ولكن أتظنون ما نحن فيه نوع من التطور .؟ هل عصيان الأبناء وتركهم ليتصرفوا كما يشاءون تطور ، أين الأباء من هذه التصرفات والسلوكيات ؟ لماذا أصبحنا كل يوم بل كل ساعة  نسمع عن حوادث  يخجل اللسان عن التكلم بها ، ليكون سببها ذلك الشاب وتلك الفتاة  تحت اطار تطور الحريات.. وأي حريات تلك  التي غرست في اذهاننا..؟! فلننظر الى تصرفات الفتيات ولباسهن واختلاطهن  الغير مقبول بالجنس  الآخر، و الذي ينتج عنه  إستغلالها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة  وكأننا نعيش أجواء أحد  الدول الأجنبية   التي نتشبه بهم في كل شيء،  ولننظر الى قصات شعر الشباب وكأن رأسه عش تعيش فيه إحدى الطيور والبنطال الذي يصل إلى ...؟! وتصرفات "الزعرنة" بكافة مفاهيمها و أشكالها ، وغيرها من تلك التصرفات المثيلة  و عدم إحترامهم لأباءهم بنظرهم أن هذا هو  التطور  والديمقراطية التي يريدونها، هنا تسلب  سلطوية الأب على إبنه والأم على إبنتها  وتصبح أسرة ضعيفة في نسيجها الترابطي    وأنا لا أعمم على الجميع ، لأكون معكم صادقة لأ أريد أن أذكر المزيد  من تلك السلوكيات أتدرون لماذا...؟؟ أريدكم أنتم أن تدركوها  ليس في خيالكم وكأنكم لستم مع صرختي تلك  ، لأن كل شخص يرى ويسمع  ومعايشا لها  أنها أصبحت سلوكيات مجتمع عام ، ومع كل هذا ندرك كل اليقين أن أنماط الكثير من  السلوك  خاطئة   ومع هذا لا نعاقب عليها لسببين.!  إما أن تكون تلك الفتاة  وهذا الشاب يكتسبان ما يفعلوه  من أباءهم،  أو  عدم إهتمامهم  بما يفعله أبناءهم ، يريدون لهم مواكبة التطور . "فلنتركهم يعيشوا كما يريدون"  هكذا برأيهم حضارة  التطور،  مع أنه بإستطاعتنا أن نعيش ونواكب كل ما يحدث بطرق وأساليب حضارية  ليست بعيدة عن ديننا وعاداتنا وأخلاقنا  وعدم  القبول بهذا الوضع الشاذ الذي أصبحنا نعيشه ،لا أريد أن أطيل عليكم الكلام لأنه يطول  وليس له حدود ، لكن لتكن صرختي  لكم  بأن تكون لدينا الرغبة للرجوع ورفضنا للسلوكيات الشاذة  لإنقاذ ليس فقط الأجيال بل المجتمعات ، ولنحاسب أنفسنا  بل نحاربها لأن كل شيء في هذه الحياة فاني  وكل يحاسب على أفعاله  وأنتمأ الأباء الأكثر محاسبة .   ألتمس العذر مرة اخرى ، وانا لست من الطبقة المتشددة والرافضة وإنما أنا رافضة للسلوكيات  السلبية التي تترجم على أرض الواقع ،  ومن أجبرني على تلك الصرخة  تلك  الأم والأب وتلك الفتاة و الشاب،  أنا لست مسؤولة عن تصرف أي أحد ، وكل مسؤول عن تصرفاته  ،ما أريده شيء بيسط ، علكم أن تشاركوني تلك الصرخة المحتومة ....! صحفية - الضفة الغربية