اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير توافق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن في أيلول المقبل

السبت 10 أكتوبر 2026 02:51 م / بتوقيت القدس +2GMT
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير توافق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن في أيلول المقبل



رام الله/سما/

وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، على تعديل موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، لتُجرى في أيلول/سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، بحيث تكون الانتخابات العامة تشريعية ورئاسية ومتزامنة.

وقالت اللجنة التنفيذية، في بيان عقب اجتماعها، إن الظروف التي كان يُتوقع توفرها عند الإعلان عن موعد الانتخابات منذ عدة شهور، استكمالا للانتخابات الناجحة للنقابات والاتحادات وللهيئات المحلية، قد تغيرت بصورة جوهرية، في ظل عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وعدم نشر قوات الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، وعدم انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه، واستمرار الاعتداءات وانعدام الأمن، وعدم السماح للجنة الانتخابات وللمراقبين المحليين والدوليين من الدخول إلى قطاع غزة، بما يحول دون توفير البيئة اللازمة لإجراء الانتخابات وضمان سلامة المواطنين والمرشحين والعاملين في العملية الانتخابية.

كما أكدت أن الأوضاع الكارثية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكل عقبات خطيرة أمام إجراء الانتخابات، في ظل اعتداءات المستعمرين الإرهابيين وجرائمهم اليومية، من حرق المنازل واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية والمواشي، بحماية قوات الاحتلال.

 ويضاف إلى ذلك إمعان الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما في القدس والخليل، فضلا عن الحواجز والقيود على الحركة وخنق الاقتصاد الفلسطيني واحتجاز أموال شعبنا التي قاربت 7 مليار دولار. 

وأكدت اللجنة التنفيذية تمسكها بإجراء الانتخابات وتجديد الشرعية الديمقراطية لمؤسساتنا الوطنية، باعتبار ذلك حقا لشعبنا واستحقاقا وطنيا، مشددة على أن تعديل موعدها يستهدف توفير الظروف اللازمة لإنجاحها، وضمان مشاركة أبناء شعبنا في جميع أنحاء دولة فلسطين بشكل آمن ونزيه وبوجود مراقبين دوليين، ودون معوقات اسرائيلية، والحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

وشددت اللجنة التنفيذية على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين وعاصمتها، وأن ضمان مشاركة أهلها في الانتخابات، ترشحا واقتراعا، يشكل ركنا أساسيا في أي عملية انتخابية فلسطينية شاملة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإزالة العراقيل التي تفرضها أمام هذه المشاركة في كل من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا، وبحثت اللجنة خلال اجتماعها آخر المستجدات والتطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وما يتعرض له شعبنا من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، ومخاطر تهدد وجوده وحقوقه الوطنية وأرضه ومقدساته.

كما استعرضت نتائج اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة باعتبارها اجتماعات تمهيدية للحوار الوطني الشامل.

 وفي هذا الصدد، تقدر اللجنة التنفيذية عاليا مواقف مصر الثابتة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم الشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة، ودولته المستقلة، وذات السيادة، مثمنين دور مصر الهام في رعاية الحوار الوطني الشامل. 

 كما استعرضت ما خلصت إليه اجتماعات الفصائل بالقاهرة من دعوة إلى تعديل موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، للعام المقبل، لإتاحة الفرصة أمام الحوار الوطني الشامل، والعمل على إزالة العقبات الاسرائيلية الراهنة التي تحول دون تنظيم انتخابات حرة وآمنة ونزيهة وشاملة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعربت اللجنة عن تقديرها لجمهورية مصر العربية على استضافتها اجتماعات الفصائل الفلسطينية وجهودها المتواصلة لدعم شعبنا، مؤكدة أهمية مواصلة الحوار الوطني الشامل لتعزيز الوحدة الوطنية والتوافق على متطلبات المرحلة المقبلة، في إطار النظام السياسي والقانوني الفلسطيني الواحد وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

واستعرضت اللجنة التنفيذية الاتصالات العربية والدولية الجارية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين ومخططات الضم والتهجير.

وأكدت على توجيهات سيادة الرئيس محمود عباس بالتحرك لطلب الحماية الدولية لشعبنا، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول كافة إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم، وإنهاء الإفلات من العقاب.

وجددت التأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام يقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وصون حقوق شعبنا الوطنية غير القابلة للتصرف.