نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026.. وإسرائيل تهاجم القرار ونتنياهو يتهمها بـ"شيطنة اليهود"

الجمعة 09 أكتوبر 2026 11:08 م / بتوقيت القدس +2GMT
نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026.. وإسرائيل تهاجم القرار ونتنياهو يتهمها بـ"شيطنة اليهود"



أوسلو /وكالات /

 أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي سبق أن ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأعلن معهد نوبل النرويجي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقره في العاصمة أوسلو، منح بيلاي (85 عاما) الجائزة.
وأوضح المعهد أن بيلاي قدمت إسهامات مهمة في تطوير القانون الدولي، من خلال عملها في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وأكد أنها دافعت طوال مسيرتها المهنية عن المبادئ العالمية للقانون، وأسهمت في تعزيز المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وبيلاي حقوقية وقاضية جنوب إفريقية من أصول هندية، عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في بلادها، وشغلت مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.

وتولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ورئيسة للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.
وسبق أن ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.
وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما رفضت تل أبيب نتائج التقرير.
من جهته، شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة هجوما حادا على الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي، واصفا الحقوقية الجنوب إفريقية التي تحظى باحترام عالمي بأنها “متعصبة” تعمل على “شيطنة اليهود”.
وقال نتانياهو على منصة إكس “فقدت لجنة نوبل بوصلتها الأخلاقية. لقد منحت أرفع جوائزها لمتعصبة”.
وأثارت بيلاي غضب السلطات الإسرائيلية العام الماضي، عندما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كانت تترأسها، إلى أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في قطاع غزة.
وقال نتانياهو “اليوم، اختار أعضاء لجنة نوبل الذين ضلوا الطريق تكريم هذه المرأة التي روّجت لشيطنة اليهود”.
وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف لا تزالان من دون تنفيذ بحق نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في منشور لمكتب نتانياهو على منصة إكس إن “المحكمة الجنائية الدولية ليست محكمة، بل هيئة سياسية تشكل تهديدا وجوديا للديموقراطيات الملتزمة بالقانون في أنحاء العالم ولمبدأ السيادة الوطنية”.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية كتبت على إكس عقب فوز بيلاي “إن منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لا يمثل تكريما للعدالة، بل يعدّ توظيفا مشوها للجائزة لإضفاء شرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
أضافت “بعدما كافأت لجنة نوبل أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين، فإن جوزيف غوبلز يصفّق بالتأكيد من الجحيم”، في إشارة الى وزير الدعاية الألمانية خلال حكم النازيين.
ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذكرى وفاة مؤسس الجوائز، المخترع السويدي ألفريد نوبل.
وتبلغ القيمة المالية للجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.
وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2025.
يذكر أن مؤسسة نوبل تأسست في 9 يونيو/حزيران 1900، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل، وتمنح جوائزها سنويا للأشخاص والمؤسسات الذين يقدمون إسهامات بارزة في خدمة الإنسانية.
بدورها نددت إسرائيل الجمعة بمنح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، معتبرة أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إكس “إن منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لا يمثل تكريما للعدالة، بل يعدّ توظيفا مشوها للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
أضافت “بعدما كافأت لجنة نوبل أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين، فإن جوزيف غوبلز يصفّق بالتأكيد من الجحيم”، في إشارة الى وزير الدعاية الألمانية خلال حكم النازيين.