"وصمة عار على أميركا".. هجوم ديمقراطي غير مسبوق على اتفاق ترامب مع روسيا

السبت 10 أكتوبر 2026 02:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
"وصمة عار على أميركا".. هجوم ديمقراطي غير مسبوق على اتفاق ترامب مع روسيا



وكالات /سما/

أثار الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمدادات الديزل الروسي موجة انتقادات حادة داخل الأوساط السياسية الأميركية، لا سيما من جانب قيادات الحزب الديمقراطي، التي اعتبرت الخطوة تناقضاً مع سياسة واشنطن تجاه الحرب في أوكرانيا وتوجهات الكونغرس الأخيرة بشأن العقوبات على موسكو.

ووصف ثلاثة من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الاتفاق بأنه يمثل تراجعاً عن الالتزامات الأميركية تجاه أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين، داعين الإدارة الأميركية إلى مراجعة موقفها. وقالوا في بيان مشترك إن الوقت قد حان لإنهاء السياسات التي يرون أنها تصب في مصلحة روسيا وتمنحها موارد إضافية لدعم عملياتها العسكرية.

وشارك في البيان زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتورة إليزابيث وارين، الذين اعتبروا أن السماح بشراء الديزل الروسي يتعارض مع الجهود الرامية إلى تقليص مصادر تمويل موسكو.

من جانبه، انتقد السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال القرار بشدة، معتبراً أنه يضع الولايات المتحدة في موقف يتناقض مع دعمها التقليدي لأوكرانيا. وقال إن الاتفاق يتعارض مع أهداف مشروع قانون العقوبات الذي حظي بدعم واسع من الحزبين داخل الكونغرس.

وفي مجلس النواب، وصف النائب الديمقراطي دون باير الإعلان بأنه "مثير للغضب"، معتبراً أنه يؤكد المخاوف التي يطرحها منتقدو ترامب بشأن طريقة تعامله مع روسيا.

وجاءت هذه الانتقادات بعدما فاجأ ترامب الأوساط السياسية بإعلانه التوصل إلى تفاهم مع موسكو بشأن إمدادات الديزل، رغم أن الكونغرس كان قد أقر مؤخراً تشريعاً يفرض عقوبات صارمة على مشتريات الطاقة الروسية المرتبطة بتمويل الحرب في أوكرانيا.

وعلى الصعيد الأوكراني، أعرب الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من الخطوة، واصفاً الاتفاق بأنه غير عادل ويصب في مصلحة روسيا. وقال إن مثل هذه التفاهمات تمنح موسكو فرصة لإطالة أمد الحرب وتعزيز قدراتها على مواصلة العمليات العسكرية.

في المقابل، رحب ترامب بالاتفاق خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك، معتبراً أن إمدادات الديزل تمثل مكسباً مهماً للولايات المتحدة، فيما قوبلت تصريحاته بتصفيق من أنصاره.

بدورها، أكدت موسكو أن الاتفاق يعكس متانة التعاون الاقتصادي بين البلدين، معتبرة أنه يعود بالفائدة على الجانبين ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.