قدمت مؤسسة هند رجب بلاغا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، طالبت فيه بالتحقيق في مزاعم تورط مسؤولين وأطباء وجهات في المنظومة الطبية الإسرائيلية في تعذيب أسرى فلسطينيين وإساءة معاملتهم داخل معتقل «سديه تيمان».
وقالت المؤسسة إن البلاغ قُدم بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، ويستهدف مسؤولين في وزارتي الصحة والدفاع في دولة الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أطباء وإداريين طبيين وقيادات في الجمعية الطبية الإسرائيلية، على خلفية مزاعم تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والوفيات في المعتقل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبحسب المؤسسة، يتضمن الملف ادعاءات بشأن معالجة أسرى وهم مقيدون ومعصوبو الأعين، وفرض قيود على نقلهم إلى مستشفيات مدنية، إلى جانب مزاعم عن عمليات جراحية أُجريت دون تسكين كاف للألم، وإصابات خطيرة قالت المؤسسة إنها نتجت عن التقييد المطول.
وطالبت المؤسسة مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بفحص الأدلة وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية المحتملة، معتبرة أن بعض الوقائع الواردة في الملف قد تندرج، إذا ثبتت، ضمن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة.
ويشمل البلاغ، وفق المؤسسة، مسؤولين حكوميين وأطباء ومديرين في مؤسسات طبية، إضافة إلى الجمعية الطبية الإسرائيلية، في إطار ما تصفه المؤسسة بـ«سلسلة مسؤولية» تمتد من واضعي السياسات إلى منفذيها أو الجهات التي قدمت لها غطاء مهنيا.
وتأتي الخطوة في ظل تقارير وشهادات سابقة تحدثت عن انتهاكات بحق أسرى فلسطينيين داخل معتقل «سديه تيمان»، الذي ارتبط منذ بدء الحرب على قطاع غزة باتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
ولا يعني تقديم البلاغ إلى المحكمة الجنائية الدولية صدور قرار قضائي بإدانة أي من الأشخاص أو الجهات الواردة أسماؤهم فيه، إذ تبقى المزاعم بحاجة إلى الفحص والتحقيق من الجهات القضائية المختصة.


