سفينة حربية إيرانية ثانية تقترب من سريلانكا وطهران تتهم إسرائيل بإطلاق مسيّرات على أذربيجان..

الخميس 05 مارس 2026 08:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
سفينة حربية إيرانية ثانية تقترب من سريلانكا وطهران تتهم إسرائيل بإطلاق مسيّرات على أذربيجان..



وكالات / سما/

أعلنت سريلانكا أن سفينة حربية إيرانية ثانية تتوجه إلى مياهها الإقليمية الخميس، بعد يوم على تدمير غواصة أميركية فرقاطة إيرانية أخرى ما تسبب في مقتل 84 عنصرا من طاقمها على الأقل.
وقال وزير الإعلام ناليندا جاياتيسا إن سفينة حربية إيرانية ثانية موجودة قرب المياه السريلانكية، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
ويجتمع الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي مع مسؤولين الخميس لبحث الرد على طلب إيران السماح بدخول السفينة الحربية إلى المياه الإقليمية للجزيرة، بحسب ما ذكرت مصادر رسمية.
وأفادت المصادر بأن السفينة التي عرفوا عنها باسم “آيريس بوشهر” تحمل ما يقرب من 300 من أفراد الطاقم والمتدربين.
وهناك مخاوف من أن تلقى السفينة مصير الفرقاطة “أيريس دينا” التي أغرقتها غواصة أميركية قبالة سواحل سريلانكا الجنوبية الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 84 عنصرا من طاقمها على الأقل.
وتأتي هذه التطورات على وقع حرب تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت امتدت تداعياتها إلى دول الخليج وبلدان أخرى بما فيها تركيا وأذربيجان.

واتّهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بارتكاب “فظاعة” بإغراق الفرقاطة محذّرا من أن واشنطن “ستندم بشدّة” على هذا الهجوم غير المسبوق.
وقال عبر منصة إكس إن “الولايات المتحدة ارتكبت فظاعة في البحر على بعد ألفي ميل من شواطئ إيران. الفرقاطة دينا التي كانت تستضيفها البحرية الهندية وتقل حوالى 130 بحارا، استُهدفت في المياه الدولية من دون سابق إنذار”.
وكانت السفينة الحربية الإيرانية تبحر بعدما شاركت في مناورات عسكرية في ميناء فيساخاباتنام في شرق الهند.
وقال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار إنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وأعلن وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث أنه تحدث مع عراقجي الأربعاء “للتعبير عن قلقه البالغ” إزاء تصاعد الأعمال العدائية والدعوة إلى حوار دبلوماسي.
في الأثناء، فتحت السلطات السريلانكية تحقيقا في الهجوم في مدينة غالي الجنوبية حيث أمر كبير القضاة ساميرا دودانغودا بتشريح الجثث.
يمكن لمشرحة غالي استيعاب نحو 25 جثة في وقت واحد، لكنها استقبلت جثث البحارة الإيرانيين الـ84 الأربعاء، وقال موظفون في المستشفى إن السلطات تسارع إلى تجهيز حاويات شحن مبردة لحفظ الرفات حتى استكمال الإجراءات القانونية.
وأفاد المتحدث باسم البحرية بوديكا سامباث بأن السلطات تواصل البحث عن البحارة المفقودين.
وقالت سريلانكا في وقت سابق إن 180 شخصا، وهو عدد أكبر من الرقم الإيراني المعلن، كانوا على متن السفينة عندما أصيبت بطوربيد، فيما وصف وزير الدفاع الأميركي الهجوم وتداعياته بأنه “موت صامت”.
وأفاد الفريق الطبي لمستشفى غالي بأن 32 إيرانيا اُنقذوا ما زالوا يخضعون للعلاج في ظل حماية أمنية مشددة، وأضاف أن المصابين القادرين على السير سيتم تسريحهم قريبا.
وقالت ممرضة في المستشفى لم تكشف عن هويتها إن “معظمهم أصيبوا بجروح طفيفة، لكن عددا منهم أصيبوا بكسور وحروق”.
ورفض مسؤول في السفارة الإيرانية حضر إلى المستشفى التعليق على الهجوم.
وذكر الناطق باسم البحرية السريلانكية بوديكا سامباث في تصريح لفرانس برس أن سفن البحرية تواصل البحث عن البحارة الإيرانيين المفقودين.
ووجهت الفرقاطة نداء استغاثة فجر الأربعاء لكنها غرقت بالكامل قبل وصول سفينة إنقاذ سريلانكية إلى الموقع.
التزمت سريلانكا الحياد ودعت مرارا إلى الحوار لحل النزاع في الشرق الأوسط.
اتهم وزير الخارجية الإيراني الخميس إسرائيل بإطلاق مسيرات على أذربيجان المجاورة، عازيا ذلك إلى سعيها “للإضرار بالعلاقات الجيدة” بين البلدين.
وخلال اتصال هاتفي بنظيره الأذربيجاني دجيهون بايماروف، نفى عباس عراقجي “أن تكون ايران قد أطلقت مقذوفات” على أذربيجان، و”دان دور النظام الإسرائيلي في هذه الهجمات الهادفة إلى تحويل انتباه الرأي العام والإضرار بالعلاقات الجيدة بين إيران وجيرانها”، بحسب بيان للخارجية الإيرانية.
وأصيب أربعة أشخاص في هجوم بطائرتين مسيّرتين الخميس على جيب ناخيتشيفان في أذربيجان التي استدعت سفير إيران وأكدت أن الهجوم لن يمر “بدون رد”.
من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس أن المملكة المتحدة ستُرسل أربع مقاتلات تايفون إضافية إلى قطر بهدف تعزيز عملياتها “الدفاعية” في الشرق الأوسط.
وقال ستارمر في مؤتمر صحافي “سنُرسل أربع طائرات تايفون إضافية للانضمام إلى سربنا في قطر، من أجل تعزيز عملياتنا الدفاعية في هذا البلد وفي المنطقة برمّتها”، لكنه لم يذكر عدد الطائرات البريطانية من هذا النوع الموجودة أصلا في الشرق الأوسط.