الملياردير الإماراتي الحبتور مخاطبا ترامب ؛ من الذي اعطاك الحق لزج المنطقة في حرب مع ايران ؟

الخميس 05 مارس 2026 08:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
الملياردير الإماراتي الحبتور مخاطبا ترامب ؛ من الذي اعطاك الحق لزج المنطقة في حرب مع ايران ؟



وكالات / سما/

يُلخّص الملياردير ورجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، ما يحصل حاليًّا في دول الخليج الواقعة تحت الضربات الإيرانية وتأثير الاستراتيجية الضاغطة التي تتّبعها طهران في الحرب الحالية، حيث انتقادات حادّة ومباشرة وجّهها الحبتور إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بشأن التصعيد العسكري الأخير ضد إيران، متسائلاً في منشور وجهه إليه: “من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟”.

وقال الحبتور في رسالته إن المنطقة تدفع ثمن قرارات لم تُحسب عواقبها، مُضيفًا: “هل حسبتَ الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟ وهل فكّرت أن أول من سيتضرر من هذا التصعيد هي دول المنطقة!”. كما تساءل عما إذا كان هذا القرار نابعاً من إرادة أمريكية خالصة، أم أنه جاء نتيجة “ضغوط من نتنياهو وحكومته”.
الإمارات وفق البيانات، الأكثر تضرّرًا من الهجمات الإيرانية، وعليه أظهرت القيادة الإماراتية، اهتمامًا بالنزول إلى الميدان، للطمأنة، ومُواصلة الحياة اليومية التي يبدو أن الحرب ألقت بظلاها عليها.
الشيخ محمد بن زايد، الرئيس الإماراتي، حرص على القيام بجولة داخل “دبي مول”، وجاء لافتًا اصطحابه معه، الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي وزير الدفاع.
وقال مكتب حكومة دبي، في حسابه عبر منصة إكس: “رئيس الدولة يرافقه حمدان بن محمد في دبي مول مساء اليوم. لا تشلّون هم، فالإمارات آمنة ومطمئنة، وقيادتها بين أهلها وقريبة من شعبها”.
البحرين هي الأخرى، مُتضرّرة من الهجمات الإيرانية، الأمر الذي دفع ولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد، للقيام بجولة في أحد الأسواق مع استمرار الهجمات الإيرانية.
في العربية السعودية، الأقل تضرّرًا من الهجمات الإيرانية، انعقدت جلسة مجلس الوزراء السعودي عبر الاتصال المرئي، عن بُعد، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، وجدَّد مجلس الوزراء وقوف السعودية وتضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرّضت أراضيها لما وصفه بالعدوان الإيراني السافر، وتسخير جميع الإمكانات لمساندتها في كل ما تتّخذه من إجراءات تجاه تلك الهجمات المقوضة لأمن المنطقة واستقرارها.
ووجّه مفتي عام السعودية الشيخ صالح الفوزان الثلاثاء، رسالة مصورة إلى الجنود السعوديين المُرابطين عند الحدود.
أمّا قطر، فاختار أميرها تميم بن حمد، زيارة مركز العمليات الجوية، ووجّه برفع درجات الجاهزية العسكرية لحماية أجواء البلاد، فيما أعلن جهاز أمن الدولة القطري القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في قطر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، وأضافت الوكالة أن عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة أسفرت عن اعتقال 10 متهمين، 7 منهم كُلّفوا بمهام تجسسية و3 بأعمال تخريبية، وتلقّوا تدريبًا على استخدام الطائرات المسيرة.
الكويت، عادت لمشاهد وذكريات اجتياح العراق، وأعلنت وزارة الشؤون الإسلامية الكويتية، الاكتفاء بأداء صلاة العشاء وإلغاء صلاة التراويح بكافة مساجد الكويت حتى إشعار آخر في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، وتتعرّض الكويت للضربات الإيرانية، لانتشار عدد كبير من القوات الأمريكية على أراضيها.
مجلة الإيكونوميست البريطانية، أحصت نحو 400 صاروخ باليستي أطلقتْها إيران حتى الآن على دول عربية، ما يعني بحِسبة بسيطة أن هذه الدول في سبيل اعتراض تلك الصواريخ الإيرانية أطلقت حوالي 800 صاروخ من طراز “باك-3” أو “ثاد” في غضون يومين اثنين، الأمر الذي يدفع بتساؤلات حول مدى قدرة دول الخليج على الاستمرار في صد الهجمات الإيرانية، حال طال أمد الحرب.
وتتعرّض حاليًّا، ثماني دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عُدوانًا عسكريًّا مُتواصلًا على طهران، نتج عنه في بدايته اغتيال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي.
وتوقّف مراقبون، عند الإدانات العربية للهُجوم الإيراني على دول الخليج، حيث جاء لافتًا أن الجزائر أصدرت بيانها الأوّل في سياق التضامن دون إدانة صريحة لإيران، وعبّرت عن رفضها القاطع لأي مساس بالسيادة الوطنية لهذه الدول الشقيقة ووحدتها الترابية وأمن شعوبها”، كما أعلنت الجزائر أنها مستعدة لتزويد كل من البحرين والكويت وبشكل أوسع الأردن ومصر بالغاز الطبيعي المسال” بعد ما تعرّضت بعض المحطات الخليجية إلى اضطرابات في الإنتاج.
مُقابل ذلك، كان المغرب من أول الدول المغاربية التي عبرت عن “دعمها”و “تضامنها” مع الدول الخليجية التي استهدفت في مطلع شهر مارس/آذار من قبل الجيش الإيراني الذي ضرب القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في هذه الدول ردًّا على الهُجوم الذي تعرّضت إليه.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول في الكونغرس الأمريكي، الخميس، أن التقديرات الأولية لتكلفة الحرب المستمرة ضد إيران، بحسب وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، تصل إلى مليار دولار يوميًّا، وفقا لما نقلته صحيفة ذي أتلانتيك.
ويبدو أن صواريخ إيران، ومُسيّراتها، تُضاعف المخاوف الخليجية، العربية، وحتى الغربية، حيث كشف مسؤول أميركي بارز أن نحو 12 دولة تواصلت مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوسط من أجل وقف الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران التي دخلت يومها السادس.
وتُراهن إيران، رغم التفوّق الجوي الأمريكي، والإسرائيلي، على عامل الوقت، والاستنزاف، ونفاد مخزون السلاح الأمريكي، الذي يجري استنزافه على أكثر من جبهة، وفيما إذا كان حسم الحرب خلال أسابيع فقط مُمكنًا.
المخاوف الأمريكية من استنزاف مخازن السلاح حقيقية، رغم نفي قادة البنتاغون وجود أزمة في مخزون الذخائر، حيث نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن اجتماعًا مُرتقبًا سيضم شركات كبرى مثل “لوكهيد مارتن” و”آر تي إكس” –الشركة الأم لريثيون– في إطار مساعٍ حكومية لرفع وتيرة الإنتاج وتعويض ما استُهلك من الذخائر خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وحذّرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية من أن الحرب الحالية مُكلفة للغاية حتى بالنسبة لميزانية الدفاع الأمريكية الضخمة التي تبلغ نحو تريليون دولار لعام 2026.