تقرير : ترامب رفض ضغوط نتنياهو لوقف التفاوض مع إيران وقرر تفعيل خطة "مجلس السلام" لإدارة غزة

الخميس 12 فبراير 2026 05:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير : ترامب رفض ضغوط نتنياهو لوقف التفاوض مع إيران وقرر تفعيل خطة "مجلس السلام" لإدارة غزة



وكالات - سما-

كشفت كواليس اللقاء المغلق الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض عن تباين حاد في الرؤى تجاه الملف الإيراني ومستقبل قطاع غزة.

فبينما سعى نتنياهو لإقناع الإدارة الأمريكية بإنهاء المسار الدبلوماسي مع طهران، جاء رد ترامب سريعاً وحاسماً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً استمرار المفاوضات.

تغريدة ترامب: إجهاض لمساعي نتنياهو

لم تكد سيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي تغادر أسوار البيت الأبيض حتى نشر الرئيس ترامب رسالة وصفت بأنها "معدة سلفاً"، أعلن فيها أنه "أصر على استمرار المفاوضات مع إيران" لبيان إمكانية التوصل لاتفاق، وهو ما اعتبره مراقبون رفضاً علنياً لطلب نتنياهو بوقف الحوار.

وتشير التقارير إلى أن ترامب تأثر بمكالمة هاتفية سبقت اللقاء مع أمير دولة قطر، الذي قدم رؤية إقليمية توصف بأنها "أكثر اتزاناً"، محذراً من انجراف المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

التوازن الإقليمي وحسابات القوة

يرى محللون أن نزعة ترامب لتجنب الحروب البرية الطويلة تدفعه نحو "الضربات الرمزية" أو "الضغوط الاقتصادية" بدلاً من المواجهة الشاملة. وتوحدت دول المنطقة في دفع واشنطن نحو خيار "إيران الضعيفة والقابلة للتنبؤ" بدلاً من نظام يدفع نحو معركة بقاء يائسة.

أدوات الضغط الأمريكي الراهنة:

عسكرياً: تمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" قرب السواحل الإيرانية مع احتمال إرسال ثانية.

دبلوماسياً: استمرار جولات التفاوض في مسقط الأسبوع المقبل.

اقتصادياً: تشديد سياسة "الضغط الأقصى" عبر العقوبات.

"مجلس السلام" وغزة: ملامح اليوم التالي

في سياق متصل، بدأت ملامح خطة "النقاط العشرين" لترامب تتبلور واقعياً بعيداً عن سردية "النصر المطلق" التي يروج لها نتنياهو. وتعتمد المقاربة الجديدة التي تقودها مصر والإمارات على خطوات تدريجية:

اللجنة التكنوقراطية: تمويل إماراتي جاهز لتشغيل إدارة مدنية لغزة لمدة عام.

قوة الاستقرار: قوات بقيادة أمريكية ومشاركة مصرية وإيطالية وإندونيسية (آلاف الجنود بدأوا التدريب فعلياً).

قواعد الاشتباك: لن تقاتل هذه القوات "حماس"، بل ستتولى استلام الأسلحة التي تُسلم طواعية.

إعادة الدمج: طرح مفهوم "العفو" لعناصر الحركة الذين يوافقون على إلقاء السلاح وتوفير فرص عمل لهم.

عزلة نتنياهو الدبلوماسية

أشارت المصادر إلى أن نتنياهو لم يحصل على "صورة الانتصار" التي كان ينشدها، حيث تجنب ترامب الظهور التلفزيوني المشترك معه. كما يواجه رئيس الوزراء ضغوطاً للانضمام رسمياً لفعاليات "مجلس السلام" لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، وهو ما يضعه في مأزق أمام قاعدته اليمينية التي ترفض أي دور تنموي في القطاع قبل التفكيك الكامل للفصائل.

خلاصة الموقف: تظهر إسرائيل في هذه المرحلة كطرف "معرقل" في نظر القوى الإقليمية، بينما يتحرك ترامب وفق مبدأ "الصفقة الكبرى" التي توازن بين الردع العسكري والحلول السياسية الإقليمية.