أفاد مصدر فلسطيني أن وفد حركة “حماس” يعتزم خلال مباحثاته المرتقبة في القاهرة مناقشة ملف سلاح الحركة، موضحا أن من بين المقترحات المطروحة البحث في آلية لتجميد استخدام السلاح إلى حين تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.
وكشف المصدر، وفق “سكاي نيوز عربية” أن الوفد سيطرح على الوسيط المصري تصورا يقضي بالاحتفاظ بالسلاح الخفيف، مقابل تسليم الأسلحة الثقيلة وما تبقى من الصواريخ إضافة إلى خرائط الأنفاق، وذلك ضمن ترتيبات أوسع تشمل دمج موظفي الحركة وعناصر أجهزتها الأمنية السابقة في إدارة القطاع مستقبلا.
وأشار المصدر إلى أن حماس تبدي اعتراضا على إسناد ملف الأمن في غزة إلى القيادي السابق في المخابرات الفلسطينية سامي نسمان، معتبرة أن تعيينه قد يثير ردود فعل انتقامية، في إشارة إلى اتهامات تتعلق بأحداث تعود إلى عام 2007.
إلى ذلك، عقدت “فتح” و”الجبهة الشعبية” لقاء لمناقشة التحديات الوجودية فيما أكدت “حماس” ضرورة الحوار الوطني لحماية الحقوق الفلسطينية والوحدة الوطنية.
وأصدرت حركة فتح والجبهة الشعبية بيانا مشتركا أكدت فيه انعقاد لقاء بين وفدين قياديين من الطرفين، حيث جرى حوار وطني معمق ومسؤول تناول مجمل المخاطر والتحديات والتهديدات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن الطرفين ناقشا استمرار العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما يصاحبه من سياسات تصعيدية تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض. كما ركز الحوار على الإجراءات والقرارات العنصرية التي تستهدف الضفة الغربية وتقوّض أسس الصمود الوطني وآفاق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جهته، أكد حازم قاسم، الناطق باسم حركة “حماس”، أن قيادة السلطة وحركة فتح تواصلان نهج الإقصاء وسياستها المتفردة في إدارة الشأن الفلسطيني، رغم الإجماع الشعبي والفصائلي على ضرورة توحيد الموقف والرؤية الوطنية لمواجهة المخاطر غير المسبوقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وأضاف قاسم أن إصرار قيادة السلطة على فرض وقائع على النظام السياسي الفلسطيني بعيدًا عن الإجماع الوطني يعكس نظرتها الفئوية الضيقة وحساباتها الشخصية، دون أي اعتبار لحساسية المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن استمرار العبث في النظام السياسي الفلسطيني استجابة للضغوط الخارجية شوه هذا النظام وغير وظائفه بعيدًا عن الاعتبارات الوطنية، ما سمح للقوى الخارجية بالتدخل في هيكلة المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
وختم قاسم بالقول إن المطلوب حوار وطني جاد وحقيقي يشمل جميع الفواعل الوطنية والشعبية لإصلاح المؤسسات الوطنية والاتفاق على رؤية وطنية موحدة، بهدف صد التدخلات الخارجية المعادية ومواجهة سياسة حكومة اليمين الإسرائيلية.


