اختطاف اسرائيل للقيادي “عطوي” من جنوب لبنان.. من هو؟ وما هي دلالات الحدث ؟

الثلاثاء 10 فبراير 2026 07:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اختطاف اسرائيل للقيادي “عطوي” من جنوب لبنان.. من هو؟ وما هي دلالات الحدث ؟



بيروت/ وكالات/

أدانت السلطات اللبنانية، الإثنين، اختطاف الجيش الإسرائيلي للمواطن “عطوي عطوي” على يد قوة تسللت إلى جنوب البلاد، وخطفته من منزله في بلدة الهبارية بقضاء حاصبيا.
وأعلنت “الجماعة الإسلامية” في لبنان صباح اليوم أن قوات إسرائيلية تسللت ليلاً إلى جنوبي البلاد وخطفت مسؤولها في منطقة حاصبيا، حيث اقتادت عطوي إلى جهة مجهولة بعد ترويع أسرته والاعتداء عليهم بالضرب.
عطوي (63 عاماً)، متزوج وله ثلاثة أولاد، شغل سابقاً منصب رئيس بلدية الهبارية، وهو أيضاً مسؤول قضائي في حاصبيا ومرجعيون ضمن “الجماعة الإسلامية” منذ عام 2022.
وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذه العملية، معلناً أن قواته داهمت منطقة “جبل روس” جنوبي لبنان واعتقلت “عنصراً بارزاً في تنظيم الجماعة الإسلامية”، ونقلته للتحقيق داخل إسرائيل، مدعياً العثور على وسائل قتالية داخل المبنى، واتهام الجماعة الإسلامية بالقيام بأعمال ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية.
** إدانات واسعة

أدان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام بأشد العبارات عملية الاختطاف، واعتبرها “اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان وخرقاً لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكاً للقانون الدولي”، مؤكداً تكليف وزير الخارجية يوسف رجي بالتحرك الفوري ومتابعة القضية مع الأمم المتحدة، ومجدداً مطالبة الحكومة بتحرير الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية بأسرع وقت.
بدورها، وصفت اتحاد بلديات منطقة العرقوب جنوب لبنان العملية بأنها “نقطة تحول في خطط العدو بانتقاله من مهاجمة أهداف عسكرية إلى استهداف مدنيين ومنع المواطنين من حرية الاعتقاد والتفكير”.
وأدان “حزب الله” العملية، واصفاً إياها بأنها “تطور خطير ينذر بمرحلة جديدة من التفلت والعربدة الإسرائيلية القائمة على التوغل وعمليات الخطف والأسر، في ظل غياب أي رادع”.
** تساؤلات وشكوك
من جهته، اعتبر البرلماني اللبناني قاسم هاشم أن اختطاف عطوي “اعتداء على السيادة والكرامة الوطنية”، متسائلاً عن احتمال أن تكون العملية رد فعل على زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الأخيرة للجنوب.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية قد قام بجولة ميدانية في بلدات جنوبية خلال يومي السبت والأحد الماضيين، في مسعى لإعادة إعمار المناطق التي دمرها العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي استمر بخروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ نوفمبر 2024.
وأكدت “الجماعة الإسلامية” أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن أي أذى يلحق بعطوي، واعتبرت أن هذه العملية تأتي في سياق سلسلة خروقات واعتداءات إسرائيلية يومية على سيادة لبنان، مشيرة إلى أنها تهدف إلى إرهاب الأهالي ودفعهم لمغادرة قراهم وأراضيهم.
** سياق التصعيد
يذكر أن إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً في لبنان خلال عدوان بدأته في أكتوبر 2023، وتحولت في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، فيما تستمر بيروت في مطالبتها بوقف الاعتداءات اليومية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يمتد لعقود، وسط استمرار إسرائيل في احتلال عدة تلال ومناطق لبنانية رغم الاتفاقات المبرمة.