فيدان: لا حرب وشيكة بين أمريكا وإيران وتغيير النظام عبر الغارات الجوية أمر وهمي لا يمكن تحقيقه

الثلاثاء 10 فبراير 2026 07:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فيدان: لا حرب وشيكة بين أمريكا وإيران وتغيير النظام عبر الغارات الجوية أمر وهمي لا يمكن تحقيقه



سما / وكالات /

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه لا يبدو في الوقت الراهن وجود تهديد وشيك باندلاع حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وأكد فيدان في تصريحات صحفية خلال حوار متلفز على قناة “سي إن إن” التركية مساء الإثنين، أن تغيير النظام في إيران عبر الغارات الجوية أو وسائل أخرى هو أمر وهمي لا يمكن تحقيقه، مضيفًا: “على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك تهديدًا وشيكًا بالحرب”.
وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك قائلًا: “لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلًا”.
وأوضح أن الطرفين يحاولان كسب الوقت، وهذا جزء من الاستراتيجية، مشدداً على أن المحادثات تتطلب استعدادًا وتحضيرًا لسيناريوهات بديلة، معتبرًا أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظرًا لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء المحادثات.

وأضاف فيدان أن الجانب الأمريكي اتصل بوزير الخارجية التركي بعد الهجوم الأخير ليطلب إيصال رسالة إلى الإيرانيين بأن “كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة”.
وعدّ إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن القرار بالتركيز على الملف النووي هو أمر مهم، لأنه القضية الأبرز.
وشدد على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وأن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل.
وأشار إلى أن المشكلة في إيران ليست بالنظام نفسه بقدر ما هي بالقرارات والسياسات التي يتخذها، مضيفًا أن هناك أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني.
وأكد أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية، ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها.
وعن موقف إيران من التخصيب، قال فيدان إن هناك آراء تقول: “ما دام ليست لديكم نية للحصول على سلاح نووي، فلا تخصبوا اليورانيوم بهذا الشكل”.
وبشأن احتمال أن يشكل حصول إيران على سلاح نووي تهديداً لتركيا، أكد فيدان عدم رغبة بلاده في حدوث تغييرات جذرية قد تخل بتوازن القوى في المنطقة، مشدداً على أن هذا التوازن قائم ويجب الحفاظ عليه لتفادي اندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.
وأوضح أن اختلال التوازن سيدفع دولاً أخرى تواجه مشكلات مختلفة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية، مما قد يجبر تركيا على الانخراط في سباق التسلح النووي، سواء شاءت أم أبت.