الاحتلال يعدم فلسطينيًا في شمال الضفة.. واستشهاد أسير محرر بعد أسبوع من إطلاق سراحه

الثلاثاء 03 فبراير 2026 01:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الاحتلال يعدم فلسطينيًا في شمال الضفة.. واستشهاد أسير محرر بعد أسبوع من إطلاق سراحه



وكالات / سما/

استشهد، شاب فلسطيني، مساء الاثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي، قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق إعلام رسمي.

ونقل تلفزيون فلسطين (حكومي) “استشهاد المواطن عمر سويركي في قلقيلية متأثرا بإصابته بجروح خطيرة برصاص الاحتلال”.
جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان “الهلال الأحمر الفلسطيني”، تسلمه مصابا “في حالة حرجة” من الجيش الإسرائيلي، في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
ونشرت منصات رقمية محلية صورة للشاب وقالت إنه من قطاع غزة ويعيش في الضفة الغربية.
كما أصيب، 3 فلسطينيين مساء الاثنين، في اعتداء نفذه مستوطنون جنوبي مدينة الخليل جنوبي الضفة.

 

وأفاد الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية أسامة مخامرة، في إيجاز وزعه على الصحفيين، بأن مستوطنين هاجموا خِربة (تجمع صغير) الخرابة الواقعة جنوب شرق بلدة السموع واعتدوا على المواطنين ما أدى إلى وقوع إصابات.
وأضاف أن 3 مصابين نقلوا إلى مستشفى يطا الحكومي (جنوب الخليل) وهم منيع الدغامين، وعدي الدغامين، وسيدة أخرى أصيبت بالإغماء.
وفي حدث منفصل، وسط الضفة، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن “مجموعات كبيرة من المستعمرين (المستوطنين) احتشدت قرب قرية جِلجليا شمال مدينة رام الله “وسط حالة من التوتر الشديد في المكان”.

وأضافت أن مواجهات اندلعت عقب اقتحام تلك المجموعات، تخللها إطلاق الرصاص الحي، (لم تحدد مصدره الجيش أم المستوطنين) صوب أحد المنازل الفلسطينية.
وأشارت إلى تحطيم ألواح طاقة شمسية وسرقة كاميرات مراقبة، أثناء الاقتحام.

كما أعلنت مؤسستان فلسطينيتان، مساء الاثنين، استشهاد فلسطيني بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون إسرائيل، بوضع صحي حرج للغاية.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية)، ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي) في بيان مشترك، إن “الأسير المحرر خالد الصيفي (67 عاما)، من مخيم الدهيشة ببيت لحم (جنوب)، ارتقى شهيدا بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال (الإسرائيلي)”.
وأكد البيان المشترك أن الصيفي “تحرر بوضع صحي حرج للغاية، جراء ما تعرض له من جرائم، خلال فترة اعتقاله الأخيرة التي استمرت أربعة شهور إداريا”.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي، بادعاء وجود تهديد أمني ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي من الاطلاع عليه.
البيان المشترك أضاف أنه قبيل تدهور الوضع الصحي للصيفي ونقله من سجن عوفر الإسرائيلي وسط الضفة، إلى عيادة سجن الرملة وسط إسرائيل “زوّدته إدارة السجون بحقنة ادّعت أنها ضد فيروس الإنفلونزا، إلا أنها تسببت له بالتهابات حادة له، ثم زوّدوه بحقنة أخرى، ما استدعى نقله إلى سجن الرملة”.
واتهمت المؤسستان إسرائيل بـ”تعمد اعتقاله لتصفيته واغتياله جسديا عبر الإعدام البطيء، وعندما تيقنت إدارة السّجون أنه وصل إلى هذه المرحلة الحرجة، قررت الإفراج عنه”.
وأشارتا إلى أن الصيفي مؤسس ومدير مؤسسة “إبداع” الأهلية في بيت لحم، “وأحد أبرز القامات الثقافية والاجتماعية والسياسية في مخيم الدهيشة”.
وذكرتا أنه اعتقل مرتين إداريا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم كبر سنه وتدهور حالته الصحية وحاجته الماسة للرعاية الطبية، “وهذا دليل إضافي على أن الاحتلال كان يصر على تصفيته”، وفق البيان.
ووفق المؤسستين، فإن “الاحتلال قتل أكثر من مئة أسير ومعتقل منذ بدء الإبادة، أُعلن عن هوية 87 منهم، فيما يظل عشرات المعتقلين الشهداء من غزة رهن الإخفاء القسري”.
بدورها، نعت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في محافظة بيت لحم الصيفي، وقالت إنه “ارتقى شهيدا بعد أسبوعٍ فقط من الإفراج عنه، أثناء تلقيه العلاج في مستشفى الاستشاري برام الله”.
ومرارا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون تل أبيب، بما يشمل الضرب المبرح والإهمال الطبي والتجويع والاغتصاب.
كما تحدث أسرى فلسطينيون أفرجت عنهم إسرائيل مؤخرا، عن تعذيب ممنهج، وحالات اغتصاب، فيما بدت أجسادهم هزيلة، وظهرت على بعضهم أعراض لأمراض عقلية بسبب عمليات التنكيل.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل وهدم المنازل والمنشآت وتهجير واعتقال الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية