اليوم التجريبي كان ناجحا جدا .. استئناف حركة الأفراد عبر معبر رفح وسط قيود أمنية مشددة

الإثنين 02 فبراير 2026 08:54 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اليوم التجريبي كان ناجحا جدا .. استئناف حركة الأفراد عبر معبر رفح وسط قيود أمنية مشددة



غزة / سما /

ذكرت هيئة البث العبرية  بأن "اليوم التجريبي" الذي خصص لاختبار آليات الإدارة الجديدة لمعبر رفح البري قد كلل بالنجاح التام.

وأوضحت مصادر أن كافة الإجراءات الفنية والأمنية التي تم فرضها قد أثبتت فعاليتها، مما يمهد الطريق أمام فتح المعبر رسميا لحركة المسافرين اعتبارا من صباح اليوم  الاثنين، بعد فترة طويلة من الإغلاق والتجاذبات السياسية.

ويتزامن هذا مع ما نقلته مصادر حول فتح المعبر للمرة الأولى ضمن خطة "تشغيل تجريبي" تهدف لاختبار منظومات الرقابة، على أن يبدأ التشغيل الرسمي للمسافرين صباح يوم الإثنين 2 فبراير، وفق ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث.

وتستأنف يوم الإثنين حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية في الاتجاهين، ضمن نطاق محدود وقيود أمنية مشددة، وذلك بعد فترة شهدت انتهاكات أدت إلى ارتقاء شهداء في القطاع، وسط إدانات واسعة من الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، عن استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر، أطلق عليه اسم 'ريغافيم'، والذي سيخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش؛ لتدقيق هويات العابرين ضمن قوائم مصدق عليها مسبقاً.

من جانبه، أوضح منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية أن فتح المعبر يوم الأحد كان بمثابة مرحلة تجريبية بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي ومصر، مشيراً إلى أن العودة لمن غادروا القطاع خلال الحرب تتطلب تنسيقاً مصرياً وموافقة أمنية إسرائيلية، حيث تتولى البعثة الأوروبية الفحص الأولي للمسافرين.

وفي المقابل، حذر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، من أن أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بما يخص المعبر تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف الحرب، داعياً الوسطاء والدول الضامنة لمراقبة سلوك الاحتلال الميداني.

وعلى الصعيد الطبي، يمنح فتح المعبر بصيص أمل لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج، حيث أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة 'أونروا' أن منظمة الصحة العالمية ستشرف على هذه العمليات، مع التأكيد على ضرورة إخراج أعداد كبيرة لعدم قدرة المرافق المحلية على تقديم الخدمة.

أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بما يخص المعبر تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف الحرب.

وتبرز هنا هوة واسعة؛ إذ تحدد التقديرات الإسرائيلية سقف المغادرين بنحو 150 شخصاً يومياً، في حين يؤكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي، وجود نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر، مما يعني أن إخلاءهم وفق النسب الحالية قد يستغرق قرابة خمسة أشهر، فضلاً عن الحاجة الملحة لدخول 600 شاحنة مساعدات يومياً.

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني في قصف مسيرة شمال غربي رفح، كما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في حي التفاح بغزة.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألفاً و795 شهيداً، و171 ألفاً و551 مصاباً، موضحة أن خروقات التهدئة وحدها حصدت أرواح 523 شهيداً حتى الآن.

وفي رد فعل دبلوماسي، أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك، هذه الانتهاكات، معتبرين إياها تصعيداً خطيراً يهدد المسار السياسي ويعرقل جهود الاستقرار. كما جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لاحترام القانون الدولي الإنساني، مستنكراً الخروقات المتكررة التي تقوض فرص السلام.