قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الاثنين، إن بلاده لن تكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي أو منطلقا لأي عمل عسكري ضد طهران، بالتزامن مع تصاعد التوترات والمخاوف من هجو أمريكي محتمل ضد إيران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الصفدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحث عددا من القضايا الثنائية والأوضاع الإقليمية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية.
وعن التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، أكد الصفدي ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار سبيلا لحل الملف، ودعم المملكة كافة الجهود الرامية لخفض التصعيد وإنهاء التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة.
وأكد الصفدي موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي.
وشدد على أن “الأردن لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي أو منطلقا لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه”.
وأشار الصفدي إلى أن بلاده ستتصدى بكافة إمكاناتها لأي محاولة لخرق أجواء إيران.
من جهته، ثمّن عراقجي مواقف الأردن وجهوده تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ذات البيان.
واتفق الوزيران على استمرار التواصل والتشاور إزاء التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء التوتر وتفعيل الحوار لتحقيق ذلك.
والأحد، أعرب عراقجي، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي، وأضاف أن بلاده تحاول بالتعاون مع دول المنطقة، إيجاد مسار لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان “محدودا” وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وكانت إسرائيل شنت في 13 يونيو/ حزيران 2025، عدوانا على إيران بدعم أمريكي، استمر 12 يوما، وشمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، بينما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو، منشآت إيران النووية وادعت أنها “أنهتها”، فردت طهران بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.


