الكنيست يصادق على قانون لحرمان الأسرى من علاجات تُحسّن جودة الحياة

الخميس 23 فبراير 2023 12:33 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الكنيست يصادق على قانون لحرمان الأسرى من علاجات تُحسّن جودة الحياة



القدس المحتلة/سما/

صادقت الهيئة العام للكنيست، في قراءة تمهيدية، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من تلقي العلاج وإجراء عمليات جراحية من شأنها "تحسين جودة الحياة"، وصادقت أيضا على مشروع قانون لتعديل البند المتعلق بقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) في مرسوم الشرطة.

وأيد مشروع القانون الذي بادر إليه تسفيكا فوغل ("عوتسما يهوديت") عن الائتلاف، وشيران هاسكيل ("تيكفا حداشا") عن المعارضة، 42 عضو كنيست، فيما عارضه 7 أعضاء، بحسب ما جاء في بيان صدر عن المكتب الصحافي للكنيست.

وينص مشروع القانون على أن حرمان الأسير من الحصول على تمويل حكومي للعلاج الطبي الذي يتجاوز الرعاية الطبية الأساسية، ويهدف إلى تحسين جودة الحياة "بما في ذلك الأدوية غير المشمولة في سلة الخدمات الصحية".

كما ينص على أنه يحق لوزير الأمن الداخلي، بالتشاور مع وزير الأمن، السماح بتمويل علاجات لأسرى في حالات استثنائية ولأسباب خاصة، وسيقدم تقريرًا عن هذه التصاريح مرة واحدة في السنة إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست.

وزعم مقدما القانون أن "سياسة السجون في إسرائيل فيما يتعلق بالسجناء الأمنيين (الأسرى) متساهلة بشكل غير معقول مقارنة بالعديد من دول العالم. رغم أن دولة إسرائيل تقدم خدمات طبية للإرهابيين والسجناء الأمنيين كذلك (بحسب ما جاء في بيان الكنيست)".

وتابع أنه "لا يجب أن تتجاوز الخدمات الطبية التي تقدمها الحكومة للأسرى الرعاية الطبية الأساسية. لا يوجد سبب أو منطق لتمويل علاجات تجميلية للإرهابيين على حساب دافعي الضرائب - الذين أرادوا قتلهم"، وبحسب الكنيست أن "الغرض من هذا القانون هو وضع شرط واضح في هذا الشأن بتشريع نافذ".

كما يهدف إلى "حرمان الأسرى المتهمين بأعمال تخريبية ضد دولة إسرائيل من الحق في تلقي تمويل للعلاج الطبي، والذي يتم تعريفه على أنه تحسين نوعية الحياة، أو التي لا تدخل في سلة الخدمات الصحية". وزعم أن "هذا القانون لا ينتهك حقوق المريض الأساسية الواردة في قانون حقوق المريض والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها دولة إسرائيل".

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، أن عدد الأسرى المرضى القابعين في مستشفى الرملة، ازداد في الآونة الأخيرة بعد نقل 3 أسرى مصابين برصاص جنود الاحتلال.


وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين نقل ثلاثة أسرى مصابين برصاص جنود الاحتلال أثناء اعتقالهم، ويعانون إصابات بالغة، وهم: حسن عوادات وأسامة الستار وكمال جوري. وأوضحت الهيئة على لسان محاميها، تفاصيل الحالة الصحية للأسرى، على النحو التالي:

1- الأسير حسن عوادات (20 عاما) من مدينة أريحا، مصاب بـ6 رصاصات، واحدة بالكتف و5 بقدميه، وتم وضع قدمه اليسرى بالجبس، وممنوع من المشي على قدميه لمدة شهرين ونصف.

2- الأسير أسامة الستار (23 عاما) من مدينة نابلس، أصيب بثلاث رصاصات في الجزء السفلي من جسده، ويبقى نائما على بطنه طوال الوقت وجسمه موصول بجهاز لإزالة الدم الفاسد.

3- الأسير كمال جوري (22 عاما) من مدينة نابلس، مصاب برصاصة بالحوض ولا يستطيع تحريك قدميه، ونتيجة للإصابة فقد السيطرة على جسمه وبحاجة إلى متابعة دائمة في جميع أمور حياته اليومية، وأبلغه الأطباء بأنه يُمنع عليه التحرك لمدة 6 أسابيع.

ويوجد في مستشفى سجن الرملة حاليا 13 أسيرا، يعانون أمراضا مزمنة وأوضاعا صحية صعبة في ظل اكتظاظ الأسرّة بالمرضى وافتقار المستشفى إلى أدنى المقومات والاحتياجات الطبية، والتعمد في ممارسة أسلوب الإهمال الطبي، واستخدام الأسرى حقل تجارب للعديد من الأدوية.

ويواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، العصيان رفضا لإجراءات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، التي تهدف إلى التضييق عليهم.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية اليوم، الأربعاء، على مشروع قانون لتعديل البند المتعلق بقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) في مرسوم الشرطة، الذي قدمه عضو الكنيست موشيه سعدا، من حزب الليكود.

وأيد مشروع القانون 62 عضو كنيست وعارضه 52، وسينقل إلى لجنة الكنيست كي تقرر اللجنة البرلمانية التي ستنظر في مشروع القانون وتعده للقراءة الأولى. وينص القانون على نقل المسؤولية عن "ماحش" من النيابة العامة إلى وزير القضاء، وأن يكون بإمكان "ماحاش" التحقيق في مخالفات يرتكبها مدعون عامون من النيابة العامة.

وعقب فرع منظمة العفو الدولية (أمنستي) في إسرائيل على مشروع القانون بأن "ماحاش الذي كان في السابق يغلق ملفات جرائم الشرطة ويمنح الحصانة لمرتكبيها وكل من يخرق حقوق الإنسان، وخاصة ضد الفلسطينيين، ويمنع تقديمهم للمحاسبة، بات اليوم خاضعًا للسياسيين. وبكلمات أخرى، أخطأ من اعتقد أن إسرائيل قد بلغت حضيض الانتهاكات في السابق ولا يمكن النزول أكثر ولا يمكن للأمر أن يكون أسوأ".


وأضاف بيان أمنستي أنه "في حال المصادقة النهائية على القانون، لن يتم التحقيق في أي من الجرائم أو انتهاكات ضد الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، خاصة في جرائم القتل والإعدامات الميدانية مع وجود سياسيين عنصريين ومتطرفين مقربين من وزير القضاء، ويعدون الجمهور بحماية رجال الشرطة مهما حصل. صحيح أن هذا القسم كان مجرد ختم مطاطي في الغالبية الساحقة من الجرائم، لكن اليوم بات من الأنسب تغيير اسمه إلى قسم حصانة الشرطة".


ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن "مشروع القانون هو جزء أساسي من خطة الانقلاب القضائي التي من شأنها انتهاك حقوق الإنسان بلا حسيب ولا رقيب بدرجات أكبر مما كان في الماضي، وخاصة حقوق الأقليات والمجموعات المستضعفة. وهذا جزء من الانقلاب القضائي الناتج عن الفكرة العنصرية التي تسمى التفوق العرقي اليهودي، وجاء من أجل ترسيخها وتقنينها".