• كلمة حق ، لايوجد فى الطرفين ملائكة ، فالحرب حرب والسلام سلام ، والطرفين مدانين باستهداف مدنيين ، فالفلسطينيون برئاسة حماس يطلقون صواريخ يعلمون جيدا انها تستهدف مدنيين ، وكذلك الإسرائيليين ضربوا مواقع بها مدنيين ، والمحاكمة لن تكون لطرف واحد ، مثلما تطول السيد : أيهود أولمرت والسيدة : ليفنى ، ستطول السيدان: مشعل وهنيه ومجموعتهما ، • وليس بفاصل الدفاع من طرف يرى انه اضعف يدافع عن حقه فى قتل مدنيين ، بينما يطالب بتجريم ذات المبدأ المغلوط بالنسبة للطرف الأخر ، بحجة أن سلاح إسرائيل متقدم ، وسلاح حماس مجرد صواريخ قسام يا عينى ، فالقتل قتل ، وزهق الروح نتيجة صاروخ قسام أو حتى مطواة قرن غزال ، لن يفرق عن زهق الروح نتيجة مدافع الهاون أو طائرات أف 16 ، الخ 0 فالنتيجة واحدة وهى موت المدنيين العزل من نساء وشيوخ وأطفال!!!! • إذن فالحل بيد الطرفين معا ، الحل هو البدء فى مفاوضات سلام جادة ، ففى الوقت الذى ينادى فيه الفلسطينيون بعدم فرض شروط مسبقة عليهم ، يفعلون هم العكس حيث يطالبون العالم بإقرار نتائج مسبقة للحوار وللتفاوض بما يسمونها حقوق غير قابلة للتنازل ، وهو ما يعطى إسرائيل ذات الحق ، ومن ثم تحرر شهادة وفاة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من قبل أن تبدأ. • ناهيك عن المفاوضات بين سلطة عباس وسلطة مشعل وهنية وحماس ، أيضا تتعرض للموت الأكلينيكى بسبب نفس المنطق ، ولعلنا لم ننسى إبان استيلاء حماس على غزة كيف كان رجالها يسحلون ويقزفون بالفتحويون من على أسطح المبانى وهم يهللون الله أكبر ، هل هذه تصرفات وأفعال ملائكة ؟!!! • اّن الأوان لجموع العرب بإظهار الإنحياز للعدل فى الحكم ، وان نتخلى عن المثل الظالم القائل ( أنا وابن عمى على الغريب ) لأن هذا المنطق يفقدنا صلاحية أن نكون حكما أو حتى وسطاء سلام نزهاء ، وليعلم الجميع أن هذا القرن والذى بعده لن تحسم الحروب قضايا بل ستزيدها اشتعالا ، وساعتها سيتحول المسرح السياسى إلى محاكمات مبثه تلفزيونيا لمحاكمات كل الأطراف ، ولن يتبقى جمهور ليشاهد تلك الشوهات القضائية ، • أذن فالحل المنطقى أن يتنازل الطرفين عن تلك الشكاوى بشأن جرائم الحرب فالكل مجرمون ، وليتفقا عبر مفاوضات على تعويضات من كل طرف للطرف الأخر تتناسب مع حجم الخسائر سواء أرواح أو بنية تحتية ، وينخرطا فى عملية سلام دون شروط مسبقة من الطرفين ، أقص من الثلاثة أطراف, إسرائيل والسلطة الفلسطينية بقيادة عباس وحماس بقيادة هنيه أو مشعل ، وفى حال اتفاق طرفين من الثلاثة ، ولنفرض السلطة الفلسطينية وإسرائيل ، وإعتراض حماس ، تصبح المعادلة اثنين لواحد ، وتعلن الدولة الفلسطينية التى ضمن مرسوم إعلانها الأعتراف بدولة إسرائيل ، وتتحول حماس إلى معارضة فلسطينية لها رأى محلى مختلف ، وتمتنع الدول عن معاملتهم كدولة لكنهم فقط سيكونون معارضون ، • وبالتالى تطرح كافة القضايا مع الدول العربية للمساعدة فى حل مشكلة اللاجئين فمن حق أي فلسطينى للاجئ أن يعود الى دولته ( فلسطين بحدودها الجديدة ) المتفق عليها ضمن مرسوم إشهار الدولة الفلسطينية, • كذلك نفس الشيئ بالنسبة لليهود المتواجدون فى دول العالم يصبح من حقهم العودة إلى دولته ( إسرائيل بحدودها الجديدة ) وليس من حق أى دولة عربية التحريض على العكس ، وال تصبح هى المحرض على الحرب والجرائم, • وأعتقد شخصيا أن تلك الرؤية ستدعمها مصر الرسمية ،وهو اعتقاد شخصي ، • وأود أن أنبه السادة الفلسطينيون بالذات إلى أن الوجود فى القرن الحالى والقرون القادمة قوامة التقدم والعلم ، وليس مساحة الأرض ،وارتفاع الصوت, • ولعلى لا أنبه إسرائيل لأنهم واعون لذلك بالفعل بدليل تقدمهم التكنولجى والعلمى الكبير بينما الفلسطينون والأخوة العرب مشمرين الجلاليب ورافعين السيوف ومستنيين الأعداء يجولهم راكبين أحصنه عشان ساعتها هيظهروا لأعدائهم مدى شجاعتهم فى شد السيوف من غمدها ونحر رقاب الأعداء الكفرة كما يقولون !! • وهذا والله يضحك علينا ألأمم ، فأفيقوا أيها المناضلون ، وارحموا شعوبكم يامن تعيشون فى مأمن من القصف والفقر والذل !!!! • وهذا المنطق يجب أن يفعل انطلاقا من حقوق الإنسان فى السلام وليس الحرب. ----------- * سمية عريشة, أديبة وكاتبة سيناريو – مصر, عضو نقابة المهن السينمائية وعضو اتحاد الكتاب؛