واشنطن تُقِّر: المُسيّرات الإيرانيّة ممتازةٌ والدفاعات الجويّة الأمريكيّة أوهن من اعتراضها..

الجمعة 06 مارس 2026 03:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
واشنطن تُقِّر: المُسيّرات الإيرانيّة ممتازةٌ والدفاعات الجويّة الأمريكيّة أوهن من اعتراضها..



وكالات - سما-

حذر مسؤولون أمريكيون من أنّ طائرات (شاهد) الإيرانية دون طيار تشكل تحديًا كبيرًا، للدفاعات الجوية، فقد أبلغ مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، المشرعين في جلسةٍ مغلقةٍ أنّ طائرات (شاهد) الهجومية الإيرانية بدون طيار تثبت أنّها أكثر صعوبةً في التصدي لها مما كان متوقعًا، وأنّ الدفاعات الجوية الأمريكية لن تكون قادرةً على اعتراضها جميعًا، وفق تقريرٍ لشبكة (سي.إن.إن) الأمريكيّة.

ووفقًا لموقع (ذا انترسيبت) الأمريكيّ المُستقِّل، فقد صرّح وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بأنّ قدرة الطائرات المسيّرة على التحليق على ارتفاعاتٍ منخفضةٍ وبسرعاتٍ بطيئةٍ تجعل رصدها أصعب من رصد الصواريخ الباليستية، وأفاد مصدر مطلع على الإحاطة الإعلامية بأنّ هيغسيث وكين حاولا التقليل من شأن المخاوف بشأن هذه الطائرات بالإشارة إلى تكديس حلفاء الولايات المتحدة للصواريخ الاعتراضيّة في الخليج، على حدّ تعبيريهما.
إلى ذلك، أعلن الحرس الثوريّ الإسلاميّ الإيرانيّ، يوم أمس الخميس، إطلاقه صواريخ خرمشهر-4 الضخمة في هجوم استهدف إسرائيل، كما تبنّى الحرس الثوري هجمات في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة، وقد أدّت هذه التطورّات لانخفاضٍ حادٍّ في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وسط هجمات على السفن، وانخفضت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 90 بالمائة، حيث لم تعبر سوى ثلاث أوْ أربع ناقلاتٍ عملاقةٍ في الأول من آذار (مارس) الجاري، مقارنةً بمتوسط يومي يبلغ 138 ناقلة، وذلك وفقًا لمركز المعلومات البحرية المشترك وموقع تتبع الشحنات البحرية.
وصباح أوّل من أمس الأربعاء، أعلنت عمليات التجارة البحريّة البريطانيّة أنّ سفينة حاويات تعرضت لهجوم بمقذوف مجهولٍ قبالة الساحل الشماليّ لسلطنة عمان، بينما أكّدت تقارير دوليّة أنّ طائرات مسيرة أوْ مقذوفات أصابت سبع سفن على الأقل، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم، وتُعدّ عواقب هذا الاختناق البحريّ وخيمة، فقد بلغ سعر خام برنت حوالي 84.5 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له خلال اليوم (مرتفعًا من حوالي 60 دولارًا في يناير)، وحذّر محللون في شركة (غولدمان ساكس) الأمريكيّة من أنّ الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار للبرميل إذا استمرت الاضطرابات الكبيرة في مضيق هرمز لخمسة أسابيع أخرى.
في السياق عينه، رفضت الدوحة مزاعم إيران بأنّ الصواريخ لم تكن موجهةً إلى قطر، وصرّح رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطريّ، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الإيرانيّ، عباس عراقجي، بأنّ الدوحة “ترفض رفضًا قاطعًا” مزاعم إيران بأنّ الضربات الصاروخيّة الأخيرة لم تكن موجهة إلى قطر.
ووفقًا لوزارة الخارجيّة القطريّة، فقد استهدفت الصواريخ مناطق قرب مطار حمد الدوليّ ومناطق صناعيةٍ مرتبطةٍ بإنتاج الغاز الطبيعيّ المُسال، ووصف آل ثاني هذه الهجمات، التي قال إنّها شملت صواريخ وطائرات مسيّرة وطائرات، دخلت المجال الجويّ القطريّ قبل اعتراضها، بأنّها “انتهاك صارخ” للسيادة والقانون الدولي، وحذّرت قطر من أنّ هذه الهجمات “لن تمر دون ردٍّ”، على حدّ تعبير الخارجيّة القطريّة.
في السياق عينه، طلب رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تأكيدات بأنّ الولايات المتحدة لا تسعى لإجراء محادثاتٍ وقف إطلاق النار مع إيران، مناشدًا البيت الأبيض بالتوضيح بعد أنْ أثارت المخابرات الإسرائيليّة مخاوف من احتمال تواصل إدارة ترامب مع إيران بشأن وقف إطلاق النار، وفقًا لموقع (أكسيوس).
وأبلغ مسؤولون أمريكيون نتنياهو أنّ واشنطن لا تجري محادثاتٍ مع طهران، مع إقرارهم بأنّ إيران أرسلت رسائل غيرُ مباشرةٍ عبر وسطاء إقليميين لم ترد عليها الولايات المتحدة. ونفى مسؤولون إيرانيون لاحقًا إرسال أيّ رسائل إلى واشنطن، قائلين إنّ القوات المسلحة الإيرانية تستعد لصراعٍ طويل الأمد، طبقًا لأقوالهم.