قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي آلون مزراحي إن التطورات العسكرية الجارية في المنطقة قد تمثل تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في ميزان القوى، مشيراً إلى أن الضربات التي طالت منشآت عسكرية أمريكية في الخليج – وفق تحليله – تكشف حجم التحدي الذي تواجهه واشنطن في أي مواجهة واسعة مع إيران.
وفي تحليل نشره على منصته، قال مزراحي إن إيران تمكنت خلال أيام قليلة من توجيه ضربات وصفها بأنها “مدمرة” لعدد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، لافتاً إلى أن قواعد في البحرين والكويت وقطر والسعودية تُعد من بين أكبر المنشآت العسكرية الأمريكية في العالم.
وأضاف أن هذه القواعد بُنيت على مدى عقود وكلفت مئات المليارات من الدولارات، وتشمل أنظمة رادار متطورة وبنية عسكرية عالية الكلفة، معتبراً أن تدمير مثل هذه المنشآت أو تعطيلها يمثل خسارة استراتيجية كبيرة.
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن ما يحدث – بحسب تقديره – غير مسبوق بالنسبة للقوات الأمريكية في مواجهة تقليدية، موضحاً أن الولايات المتحدة “لم تتعرض في تاريخها الحديث لمثل هذا الحجم من الأضرار العسكرية في وقت قصير”، باستثناء أحداث تاريخية كبرى مثل هجوم بيرل هاربر.
كما لفت مزراحي إلى أن قلة الصور والمعلومات المتداولة عن مجريات المواجهة قد تعكس حجم الحساسية العسكرية للعمليات الجارية، مشيراً إلى أن الرقابة الإعلامية غالباً ما تشتد في المراحل الأولى من الحروب.
ويرى الكاتب أن المواجهة الحالية قد يكون لها تأثير طويل المدى على مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد قدرات إيران العسكرية واستعدادها لمثل هذه السيناريوهات منذ سنوات.


