العفو الدولية: طرد الأطفال الفلسطينيين من ملعب جريمة كراهية بحماية الجيش

الأحد 07 نوفمبر 2021 04:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
العفو الدولية: طرد الأطفال الفلسطينيين من ملعب جريمة كراهية بحماية الجيش



القدس المحتلة /سما/

أدانت منظمة العفو الدولية في البلاد (أمنستي) جريمة الكراهية التي ارتكبها مستوطنون بحماية جنود من الجيش الإسرائيلي في قرية سوسية، جنوب الخليل، وطرد الأطفال الفلسطينيين من ملعب عمومي وحديقة أطفال، وحاولوا الاعتداء عليهم جسديًا إضافة لإرهابهم بالسلاح والصراخ والكلاب.

واعتبرت المنظمة التي أطلقت حملة في السابق ضد طرد الفلسطينيين من الحيز العام، أن "هذه الجريمة هي حلقة جديدة من سلسلة جرائم كراهية حاول فيها المستوطنون طرد الفلسطينيين من الأماكن العامة والحدائق والأحراش، إذ قام الجنود بحماية المستوطنين داخل ملعب الأطفال بعد طرد الفلسطينيين منع لنحو 20 دقيقة، وتم استدعاء تعزيزات لقوات الأمن لإخراجهم من الملعب ومنع المواجهات. وهنا يسأل السؤال، لماذا لا تتجهز قوات الأمن مسبقًا في منطقة معروفة بكثرة جرائم الكراهية التي يرتكبها المستوطنون فيها، لا سيما في موسم قطف الزيتون؟".

وفي رسالة أرسلتها المنظمة للجيش، قبل أشهر، حول جريمة كراهية أخرى وتعامل الجنود معها، زعم الجيش أنه "لا يرى ضرورة لمحاسبة الجنود وتقديمهم للمحاكمة بسبب عدم منعهم جريمة كراهية ضد الفلسطينيين، وتعهدوا بتشديد التعليمات، لكم كما نرى، لم تتغير التعليمات ولا التصرفات".

وفي تعقيبها على جريمة الكراهية، قالت منظمة العفو الدولية في البلاد إن "ما حدث في سوسية يثبت، لمن لا زال بحاجة لإثبات، أن طرد الفلسطينيين من الحيز العام ومحاولة تهجيرهم وإرهابهم بواسطة المستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي هي سياسة متواصلة منذ سنوات تقوم على ارتكاب جرائم كراهية ضد الفلسطينيين وتحميها قوات الأمن الإسرائيلية، هذا ما يحدث عندما لا تقوم المؤسسات الأمنية بعملها كما ينص القانون الدولي وتنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي في ذات الوقت".

وأضافت أن "مجرد مشاهدة توثيق ما حدث يوم أمس يجمد الدم في العروق، والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون الذين اقتحموا الملعب واضح للجميع - للأطفال الفلسطينيين وللجنود الذين يطيعون المستوطنين ويقفون جانبًا. من مكان آمن وممتع، يهرب الأطفال ورفاقهم من المكان في حالة رعب لا يمكن فهمها إلا على أنها خوف من خطر واضح ومباشر - وأنه لا يوجد من يساعدهم. مثل هذا الحدث لا يأتي من العدم، بل هو نتيجة عقود من السياسة التي يتم فيها منح المستوطنين الحصانة ورفاهية الإفلات من العقاب، لدرجة أنهم باتوا يثقون بقدرتهم على توجيه الأوامر لقوات الأمن، دون رد واضح من القيادات الأمنية والسياسية سوى أنهم سيقومون بتشديد التعليمات، هذا ما حدث في عشرات المرات السابقة حتى باتت بعض 'المصادر الأمنية' تدرك أنه من غير الممكن استمرار تحمل عبء هذه الجرائم التي يرتكبها المستوطنون".

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان، باسل عدرا، الذي كان شاهدًا على ما حدث، لمنظمة العفو الدولية إن "هذا يحدث كل يوم سبت، كل أسبوع، حتى في القرية نفسها منذ مدة. هذا الملعب كان قديمًا وخطرًا على الأطفال منذ زمن بعد بنائه على أراضي القرية، قبل شهرين فقط قررت مؤسسة فلسطينية ترميمه وتجهيزه للعب الأطفال، ومنذ ذلك الحين يطالب المستوطنون بهدم الملعب وطرد الأطفال. يوم أمس، اقتحم المستوطنون الملعب وطردوا الأطفال تحت حماية الجنود والشرطة الإسرائيلية، واستعملوا العنف الجسدي دون أن يحرك الجنود ساكنًا حتى جاءت التعزيزات وعندها قام الجنود بحماية المستوطنين عند خروجهم من الملعب بعد 20 دقيقة وعند خروجهم من القرية بعد نحو ساعة. وقامت الشرطة بتوقيف اثنين من المستوطنين وأطلقت سراحهما بعد مدة قصيرة".

وأضاف عدرا أنه "بعد هذه الواقعة ارتكب المستوطنون جريمة كراهية جديدة ضد امرأتين وراعي غنم في المنطقة قرب أحد آبار المياه".

ومنذ عدة أشهر، أطلقت منظمة العفو الدولية في البلاد، حملة ضد طرد الفلسطينيين من الحيز العام، ضغطت من خلالها على صناع القرار وعلى السلطات من أجل مراقبة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم من أجل القضاء عليها. وانطلقت الحملة بعد طرد عائلة عبد الهادي من أحد الأحراش في الضفة الغربية خلال عطلة عائلية، وألقت هذه الحادثة الضوء على سياسة ممنهجة ليس من قبل المستوطنين فقط، بل بحماية وتدخل الجنود أحيانًا وأفراد الشرطة في أحيان أخرى، وعدم تدخلهم لوقف هذه الجرائم في معظم الأحيان. وحتى بعد انتهاء، لا تقوم السلطات، سواء الجيش أو الشرطة، بمحاسبة أي من المشاركين في جرائم الكراهية ولا تتعامل معهم بيد من حديد وتوفر لهم الحصانة.

وختمت منظمة العفو الدولية بالقول إنه "سنواصل النضال بكل قوة ضد هذه الجرائم".