هولندا تنفي تجسس صحافي مغربي لصالحها وتطالب حكومة الرباط بتوضيحات

الجمعة 15 أكتوبر 2021 05:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
هولندا تنفي تجسس صحافي مغربي لصالحها وتطالب حكومة الرباط بتوضيحات



امستردام /سما/

طالبت هولندا المغرب بتقديم توضيحات حول اتهامها باستقطاب صحافي مغربي للتجسس لصالحها، ويتعلق الأمر بالصحافي عمر الراضي الذي صدر في حقه حكم بست سنوات سجنا بتهم متعددة، وتتبنى ملفه عدد من الجمعيات الحقوقية الدولية والوطنية والأمم المتحدة.

وكان عدد من نواب البرلمان في هولندا قد طالبوا وزارة الخارجية في هذا البلد الأوروبي بتوضيحات حول قضية الصحافي عمر الراضي الذي تم اتهامه بالتجسس لصالح السفارة الهولندية في ملف حراك الريف ثم لصالح شركة بريطانية في ملف يتعلق بالاستثمارات علاوة على الاعتداء الجنسي.

وكشفت الصحافة الهولندية مثل جرائد “نوس” و”نو” أن الخارجية الهولندية نفت لنواب البرلمان الخميس من الأسبوع الجاري الاتهامات التي وجهها لها المغرب باستقطاب عمر الراضي للتجسس بل وطالبتها بتوضيحات وأدلة لتأكيد هذه الاتهامات. ووجهت في هذا الصدد رسالة إلى السفير المغربي المعتمد في لهاي لتقديم التوضيحات التي سيتوصل بها من حكومة الرباط.

ويبرز وزير الخارجية الهولندي بن كنابن في الرسالة للنواب أنه من حق السفارة الهولندية في الرباط التواصل مع الصحافيين المغاربة، وحافظت هولندا على تواصل مع الحكومة المغربية من أجل استيضاح هذا الملف الشائك، مضيفا أن هولندا توصلت الأسبوع الماضي بنص الحكم مترجما إلى الهولندية، حيث يتضح الحكم على عمر الراضي بتهمة التجسس لصالح هولندا ضمن تهم أخرى في المحضر، مبرزا في الوقت ذاته، استئناف عمر الراضي للحكم وستستمر حكومة هولندا في تتبع هذه المحاكمة.

وكان عمر الراضي قد اشتهر بصحافة التقصي في ملفات الفساد المالي وحقوق الإنسان. وتناولت الصحافة الدولية ملفه منذ سنتين بعدما نشرت أمنستي أنترناشنال أنه كان ضحية برنامج بيغاسوس للتجسس التي تصنعه إسرائيل. وتبنى مقررون أمميون ملف الراضي شأنه شأن ملفات صحافيين آخرين مثل سليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين. ونفى عمر الراضي في مناسبات متعددة هذه الاتهامات.

وتمر العلاقات بين المغرب وهولندا بتوتر حقيقي منذ سنوات بسبب الاختلاف حول ملفات كثيرة. ومن ضمن هذه الملفات موقف هولندا من نزاع الصحراء حيث كانت دائما تبدي معارضة ضد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي بسبب الصحراء الغربية، ثم على خلفية الحراك الشعبي في منطقة الريف شمال المغرب بحكم إقامة عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين المغاربة وتأييد برلمانيين هولنديين لهؤلاء النشطاء ثم ملف عمر الراضي حول التجسس المفترض.