بلدية القدس تؤيد إلغاء مخطط البناء الاستيطاني في لفتا

الخميس 09 سبتمبر 2021 04:22 م / بتوقيت القدس +2GMT
بلدية القدس تؤيد إلغاء مخطط البناء الاستيطاني في لفتا



القدس المحتلة / سما /

أبلغت بلدية القدس المحكمة المركزية بأنها معنية بإلغاء مخطط البناء في قرية لفتا الفلسطينية المهجرة ذات القيمة التاريخية. وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني اليوم، الخميس، أن بلدية القدس ردت بذلك على التماس قدمه مهجرو لفتا ومجموعة من السكان في القدس ضد مخطط البناء الذي تدفعه "سلطة أراضي إسرائيل".

وجاء في بلاغ البلدية للمحكمة أن "المخطط يدوس على مناطق خضراء كثيرة وذات أهمية تاريخية من الدرجة الأولى. وبرأي البلدية، الخطة لا تنسجم مع المصلحة العامة ووفقا لنظرة حضرية".

وأضاف مندوبو البلدية أنهم أبلغوا "سلطة أراضي إسرائيل" بأن البلدية ليست راضية من المخطط، لكن هذه السلطة دفعتها قدما. وأشارت البلدية في ردها إلى أنه يجب تطوير منطقة القرية المهجرة "ولكن بشكل حذر ومن خلال الحرص على الحفاظ على الطبيعة الخاصة للمنطقة، القيمة التاريخية والمصلحة العامة".

ولفتا هي القرية الفلسطينية الوحيدة بين القرى التي هُجرت إبان النكبة، عام 1948، من دون هدم بيوتها أو إسكان مستوطنين يهود فيها، ولا تزال بيوتها موجودة ولكنها مهجورة. وضمت اليونسكو لفتا إلى قائمة مواقع التراث العالمي.

ودفعت "سلطة أراضي إسرائيل" وبلدية القدس قبل عشر سنوات تقريبا مخططا لبناء حي فيلات على أنقاض القرية المهجرة. والتمس مهجرو لفتا، الذين يسكنون في القدس الشرقية المحتلة، ضد المخطط ونجحوا في إرغام السلطات الإسرائيلية على إجراء مسح أثري شامل قبل المصادقة على المخطط.

وكشف المسح الاثري، الذي أجرته سلطة الآثار الإسرائيلية، عن ميزات خاصة للقرية، حيث اكتشف فيها مواقع كبيرة تحت سطح الأرض وآثار يعود تاريخها إلى العصر الهليني، قبل أكثر من ألفي عام.

غير أن "سلطة أراضي إسرائيل" لم تأبه بهذه الاكتشافات والآثار الهامة وقررت دفع المخطط الاستيطاني قدما والبناء عليها. ونشرت قبل أربعة أشهر بيانا حول عزمها نشر مناقسة تدعو مقاولين إلى تنفيذ أعمال البناء، ومنذئذ أرجأت نشر كراسة المناقصة. وأعلنت أنها ستنشر المناقصة في نهاية الشهر الحالي. وحسب المعلومات التي رشحت عن المناقصة، فإنها تقضي ببناء 259 فيلا ومؤسسة عامة ومجمع تجاري وفندق.

وأكد الملتمسون على أن المناقصة لا تتطرق إلى المسح الاثري لغرض الحفاظ على القرية، وتعتمد على خطة بناء لا تأبه باكتشافات المسح الاثري، وطالبوا بإلغاء المناقصة.

وادعت "سلطة أراضي إسرائيل" في رد على الالتماس، قدمته النيابة العامة الإسرائيلية، أن على المحكمة رفض الالتماس، بزعم أن المناقصة لم تُنشر حتى الآن، وأن الملتمسين لا يعلمون ما هي تعليمات الحفاظ على المباني في القرية.