الاعلام العبري : حكومة نتنياهو تراهن على فشل خطة ترامب لاستعادة السيطرة على غزة

الثلاثاء 03 فبراير 2026 10:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الاعلام العبري : حكومة نتنياهو تراهن على فشل خطة ترامب لاستعادة السيطرة على غزة



القدس المحتلة / سما /

يرى محللان إسرائيليان أن حكومة بنيامين نتنياهو تأمل في "فشل" المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وذلك بهدف استعادة السيطرة الكاملة على القطاع، وفق ما نشره إعلام عبري اليوم الجمعة. وتأتي هذه القراءات التحليلية في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة منتصف يناير الجاري، رغم المطالبات الإسرائيلية المتكررة بتأجيلها.

وتشمل المرحلة الثانية من خطة ترامب، المكونة من 20 بنداً، إعادة فتح معبر رفح، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لقوات الجيش الإسرائيلي، والبدء في جهود إعادة الإعمار. ومع ذلك، تبرز فجوة في الرؤى؛ حيث تشترط حكومة نتنياهو استكمال نزع السلاح قبل البدء بأي إعمار، بينما تصر واشنطن على تنفيذ الخطوات بشكل متوازٍ.

وأوضح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل أن السياسة الإسرائيلية الحالية تراهن على انهيار المساعي الأمريكية لفرض واقع أمني وسياسي جديد. وأضاف أن اليمين الإسرائيلي يأمل في الحصول على "ضوء أخضر" من الرئيس ترامب لمحاولة استعادة السيطرة الفعلية ونزع سلاح حماس بالقوة، وهو مسار قد يختاره نتنياهو إذا ضمن له البقاء في السلطة وتحقيق مكاسب انتخابية.

وأشار هارئيل إلى أن إدارة ترامب منحت حماس مهلة تقارب 100 يوم للتنظيم من أجل نزع السلاح، وفي حال الفشل، سيتعين على واشنطن التدخل أو ترك المهمة لإسرائيل. وكشف المحلل أن الجيش الإسرائيلي أعد بالفعل خططاً عملياتية للسيطرة على القطاع في حال انهيار الاتفاق، مع توجيهات حالية بعدم عرقلة التنفيذ لتجنب إغضاب الإدارة الأمريكية.

من جانبه، أكد المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم بارنياع أن نتنياهو يترقب "انفجاراً" ناتجاً عن رفض حماس تسليم سلاحها طوعاً، مما يمهد الطريق لاستئناف القتال واحتلال القطاع والبقاء فيه. وحذر بارنياع من صعوبة هذا الخيار، مشيراً إلى أن حماس لا تزال تسيطر على السكان رغم عامين من الحرب الضارية والخسائر الفادحة.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جاء بعد حرب مدمرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً آخرين، فضلاً عن دمار هائل طال 90% من البنية التحتية، في كارثة إنسانية قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.