جرائم الحرب.. بقلم: جلال نشوان

الإثنين 29 مارس 2021 10:51 م / بتوقيت القدس +2GMT
جرائم الحرب.. بقلم: جلال نشوان



غزة / سما /

هى فلسطين الجريحة ،الشاهدة والشهيدة  ،تئن من ظلم الظالمين وعدوان  المحتلين  الغزاة ، الذين ارتكبوا  جرائم حرب ،يندى لها  جبين الانسانية ،وللأسف مازال العالم يغمض عينيه عن القتلة الذين ارتكبوا الفظائع ومازالوا  أحراراً

هى ترنيمة الوجع المتلفع بالأمل بان يمثُل القتلة فى محاكم دولية لينالوا  عقابهم

ومنذ وعد بلفور وحتى يومنا  هذا  وفلسطين تتعرض لجرائم  حرب أكثر  شراسة من النازيين ،جرائم حرب لم يشهد  لها  التاريخ مثيلا ، ضد شعب أعزل كان يقيم فى وطنه واقتلع من جذوره ليحل محله الغرباء الذين كانوا يقطنون وراء البحار ،

اليوم نقترب من (جريمة رفح) التى فاقت فى بشاعتها  جرائم التتار والمغول والعصور  الغابرة

فى الثامن من يوليو 2014 شنت اسرائيل هجوما عسكريا على المحافظات الجنوبية من الوطن للمرة الثالثة فى أقل من 6 سنوات ،حيث أطلقت قوات الاحتلال عشرات الآلاف من قذائف المدفعية والدبابات على مناطق سكنية تعج بالأبرياء ، ولم تكتف بذلك بل شنت هجمات جوية  غادرة على البيوت والمنازل فى مختلف محافظات غزة ، فاستشهدت عائلات بأكملها ،وقصفت المدارس التى كانت تأوى الأبرياء ،وطال العدوان المستشفيات والأطباء والعاملين فيها وأطقم الاسعافات ،وظل القصف متواصلاً حتى الحادى من أغسطس ،آب 2014  وفى هذا اليوم الأسود أمطرت (الطائرات الأمريكية الصنع )  بحممها المحرمة دوليا تقاطعات الطرق فى محافظة رفح ودون تمييز ، اُستشهد  على اثر ذلك  أكثر  من مئة وخمسة وثلاثون من المدنيين الأبرياء واُصيب الآلاف من الجرحى ما بين خطرة ومتوسطة ،بالاضافة الى قصف المركبات وسيارات الاسعاف ،وللأسف العالم يصمت صمت القبور ،(ونشجب ونستنكر وندين !!!!!)

الأدلة دامغة وواضحة وجلية ولا تحتاج التحقيق من فريق العمل لتقصى الحقائق من المحكمة الجنائية الدولية !!!! ، ويبقى السؤال ما جدوى ميثاق( نورمبرغ ) الذى أُقر  فى أربعينيات القرن الماضى ؟!!!  ،مع انه كان واضحا  فى تقديم مجرمى الحرب فى قتل المدنيين فى أى  أرض محتلة أو اساءة معاملتهم ،أو ابعادهم !!!!

سلسلة طويلة من جرائم الحرب البشعة ارتكبها  قادة  الاحتلال المجرمين ،ونتساءل :أما آن  الأوان أن يمثل  القتلة  أمام  محاكم الحرب الدولية ؟ وهل اسرائيل فوق القانون ؟

الامم  المتحدة تبنت مبادىء محكمة( نومبرغ )  الخاص بتجريم انتهاكات قوانين  الحرب وأعرافها، ويبدو ان هذا  العالم يكيل بمكاييل كثيرة ، ونحن فى فلسطين لن نفقد الأمل ونعول دائما  على محبى الحرية وحقوق الانسان بأن ينتصروا  لشعب فلسطين الذى تعرض لسلسة طويلة من جرائم الحرب ،وهنا  يجب علينا  أن نرتب أمورنا ونعد العدة لتقديم أوراقنا  ونجهز وثائقنا وان يتولى هذه المهمة الوطنية فريق مهنى ومتخصص من الخبراء ،خاصة وان المدعية العامة (بنسودا) خاطبت الاحتلال لبدء التحقيق