عباس زكي يتحدث عن قائمة فتح الانتخابية: غزة عنوانٌ عريض.. ولهذا السبب نتريثُ في تسجيل قائمة الحركة

السبت 27 مارس 2021 04:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
عباس زكي يتحدث عن قائمة فتح الانتخابية: غزة عنوانٌ عريض.. ولهذا السبب نتريثُ في تسجيل قائمة الحركة



رام الله /سما/

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) عباس زكي، اليوم السبت، أنهم لم يُغلقوا بابهم أمام من يريد من الفصائل أن ينضم إليهم لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال زكي في تصريحات صحفية: " لهذا السبب نتريثُ في تسجيل قائمة حركة فتح، ونُرحب بأي فصيل له تاريخه وامتداداته مهما كان عدد أعضائه، فنحن لا نُنكر أو نتجاهل من حملوا السلاح من أجل فلسطين".

وشدد على أن كل من يناضل من أجل الوطن نضعه فوق رؤوسنا، مكرراً ما قاله الرئيس الشهيد ياسر عرفات "دع ألف زهرة تتفتح في بستان الثورة".

ومضى زكي يقول: "لا يجوز أن ننسى أننا أصحاب البدايات، وأننا من صنع من اللاجئين مقاتلين، وأننا تصدينا لمحاولات تضييع القضية، وجَعْلِها كما قال (وزير الخارجية الأمريكي إبان نكبة فلسطين) جون فوستر دالاس: "الكبار يموتون، والصغار ينسون"،  وبالتالي يجب أن يتسع أُفقنا للجميع، وألا نُغلق بابنا أمام من يريد من أن ينضم إلينا".

وعن ملامح قائمة الحركة في حال قررت خوض الانتخابات منفردةً، أوضح زكي قائلاً: "هناك معايير حددتها اللجنة المركزية، ستكون فيها المرأة بنسبة 30%، وفيها نسبة عالية من الشباب، إضافةً لرجال الدين، فضلاً عن كفاءات وخبرات قادرة على سن التشريعات من قانونيين، ومتخصصين في العلاقات الدولية، اللغات، الاقتصاد والعلوم المالية .. إلخ".

وأضاف "اختيار المرشحين تم من خلال بنك أسماء، وجميعهم نُقدر أنهم يستطيعون أن يقدموا لشعبنا شيئاً جديداً".

ولفت زكي إلى أن الجانب النضالي حاضرٌ في قائمة حركة فتح، فهناك من بين المرشحين المناضلة أم ناصر حميد، وهي أم لشهيدين، و5 أسرى محكومين بالمؤبد في سجون الاحتلال.

وتابع "هذه أم تُشبه الخنساء. لديها رصيد ومكانة وحضور، فقد حُرمت من الحياة العادية. جميع أبنائها بالسجون الاسرائيلية، فقد قاموا بأعمال بطولية كبيرة، وهم هامات وقامات داخل السجون".

وعن حضور غزة في قائمة حركة فتح، بيّن زكي قائلاً :"غزة العِزة هي بالنسبة لنا القلعة التي تفيض نضالاً وقدرةً على الصمود والتحدي، وهي تحتلُ الأفئدة والقلوب لأصحاب الوجدان النظيف".

وواصل: "غزة عنوانٌ عريض لحركة فتح، منها ياسر عرفات، صلاح خلف، خليل الوزير، أبو يوسف النجار، وكمال عدوان.. والقائمة تطول وتطول، وبالتالي غزة روح حركة فتح، ومنشأ مؤسسيها وقادتها، وهي التي تألمت، صبرت، صمدت، وثبتت".

وعمّا إذا كانت القائمة تتضمن وجوهاً قديمة، أوضح زكي أن هناك أسماءً من أعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح أو ما يُطلِق عليه البعض (مجلس الحُكماء) - وهم أعضاء لجنة مركزية ومجلس ثوري سابقين-، لكونهم لا يقومون بعملٍ مباشر.

وفي سؤاله عن حضور الشباب بقائمة الحركة، أجاب زكي: "الشباب حاضر وبقوة، لأن المستقبل لهم. أنا مثلاً عام 1996 فُرض عليَّ دخول الانتخابات التشريعية من خلال مناشدة الرئيس ياسر عرفات عبر الصحف، لأنني كنتُ أرفض الترشح، وفي عام 2006 رفضتُ تكرار التجربة لكوني وصلتُ 60 عاماً، وكنتُ قد حجزتُ المقعد 10 سنوات، وبالتالي قررتُ ألا أجدد، لكوني أريد للشباب أن تتقدم".

وناشد كل من شارك في الانتخابات التشريعية عام 2006 أن يفسح المجال ويُعطي دوراً لأبنائه، لأنه إذا لم نُورث ويكون هناك تدافع أجيال، سنبقى نراوح مكاننا.

وأشار زكي إلى أن التكنولوجيا العصرية تتطلب وجود الشباب بقوة، فهم المخزون الاستراتيجي للحياة الفلسطينية، وكما يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"نُصرت بالشباب".

وبحسبه فإن المجلس التشريعي القادم سيواجه تحدياتٍ إسرائيلية كبيرة، فعضويته لن تكون هبةً أو مشيخة، بل هي عرق، وجهد، وإعادة تصويب الأوضاع بعد 15 سنة من الضياع وغياب الديمقراطية، وبالتالي يجب أن نكون جاهزين لكل الاحتمالات.

وواصل زكي حديثه: "الكنيست الإسرائيلي يسن يومياً قوانين شيطانية مثل قانون "قومية الدولة"، الذي يحرم الفلسطيني من حق تقرير مصيره على أرضه، وهناك قوانين جائرة أخرى، إذاً ممنوع أن يكون هناك قانون فلسطيني، ممنوع أن تكون مؤسسة فلسطينية، وبالتالي التشريعي، يجب أن يكون نواةً لنهوض فلسطيني قادم".

 ونوه إلى أنهم حتى الآن لم يختاروا اسماً أو شعاراً لقائمة حركة فتح، عازياً لذلك لكونهم اسماً حركياً لفلسطين، على حد وصفه.

وأقرّ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أنهم لا يخلون من الأخطاء، مستدركاً بالقول: "لكن عندنا قدرة على تصويب هذه الأخطاء، وإن شاء الله تعود الأمور لكافة الفصائل إلى روحها التي جاءت لأجلها".

وفيما إذا كانت قائمة حركة فتح ستضم من أسرى؟، أوضح زكي قائلاً :"الأسير الذي صنع بأمعائه معجزةً وهزم إسرائيل، يجب ألا نُصغره بأن يكون في موقعٍ شكلي لا يستطيع ممارسته".

وشدد على أن التكريم للأسرى لا يكون بموقع لا يمارسونه فعلياً، بل يمكن أن يُكرم الأسير بتبوء أعلى المواقع داخل الفصائل والقوى، وفي إطار منظمة التحرير.

وأشار زكي إلى أن تكريم الأسرى يكون بإطلاق أسمائهم على الشوارع والمؤسسات الوطنية، وبأن تحتشد الجماهير كل شهر مرة -على الأقل- في كل مكان ساعةً يتوقف فيها كل شيء للضغط على الاحتلال من أجل تحريرهم، وبمنحهم أعلى الأوسمة قبل التي تُمنح للمستويات العليا، وبوصال أهلهم ورعاية أبنائهم، وبالتالي يجب ألا يكونوا أعضاءً في برلمان يكونون فيه بعيدين عن الواقع الفعلي".

وطبقاً له فإن المنتخبين في سجون الاحتلال لم تنفعهم عضوية المجلس التشريعي، والأمثلة حاضرة مروان البرغوثي، أحمد سعدات، فؤاد الشوبكي، وخالد جرار.. والعديد من النماذج.

وأعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن أمله أن تكون المرحلة القادمة على مستوى التحديات، مشيراً إلى أن هناك تهديدات إسرائيلية، وهرولة عربية نحو تقبيل أيادي الصهاينة، فيما البعض يراهن على أمريكا، ويقول لك: بوابة أمريكا "تل أبيب"، إن لم أذهب إلى هناك ستُحجِز أموالنا، وتصادر، وبالتالي تضيع كرامتهم.