محلل اقتصادي: السلطة تتحمل المسؤولية عن الابتزاز الإسرائيلي للشعب الفلسطيني مالياً

الجمعة 26 يونيو 2020 07:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
محلل اقتصادي: السلطة تتحمل المسؤولية عن الابتزاز الإسرائيلي للشعب الفلسطيني مالياً



رام الله / سما /

حمل إعلامي فلسطيني متخصص بالشؤون الاقتصادية،  السلطة الفلسطينية، مسؤلية الفشل الواقع في سياسات التعاطي مع أزمات أحتجاز أموال المقاصة من قبل الإحتلال الإسرائيلي.

وقال الإعلامي محمد أبو جياب في برنامجه المصور والذي يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان "بلا نقود"، أن السلطة الفلسطينية، لم تبذل الجهد السياسية والاقتصادي الاستراتيجي الحقيقي، بهدف خفض قيمة أموال المقاصة التي يجبيها الاحتلال نيابة عن السلطة وفقا لبرتوكول باريس الاقتصادي، من خلال احلالها بإيرادات محلية قائمة على تطوير القطاعات الصناعية والانتاجية وتنويع مصادر الدخل ورفع سقف التحصيلات الضريبية المحلية، مشيرا الى أن ما جرى هو العكس من ذلك، وان قيادة الحكومة تتحدث بنوع من انواع التباهي والسعادة كلما تحسنت قيمة اموال المقاصة، في ظل الخشية المستمرة من احتجازها لدى الإحتلال، ولم تنفذ أي محاولة منها لتقليل المخاطر نتاج الاحتجاز.

وقلل ابو جياب من مستوى الفعل الفلسطيني السياسي الذي لم يرتقي لمواجهة هذا السلوك الاحتلالي.
 
وكشف أبو جياب عن أن 50% من اموال المقاصة هي قيمة الجمارك والضرائب على المحروقات الواردة للسلطة الفلسطينية، و50% الاخرى يدفعها المستورد الفلسطيني مسبقا على السلع التي يشتريها من الشركات الاسرائيلية أو ما يتم استيراده عبرها.

وأوضح أن غياب اموال المقاصة التي ارتفع معدلها خلال السنوات الماضية، ليصل لأكثر من 200 مليون دولار شهريا وفقا لأخر البيانات التي أعلنتها وزارة المالية الفلسطينية عام 2020، يشكل ضربة قاضية للاقتصاد الفلسطيني وللقدرة الحكومية على تسير الشأن العام وتقديم الخدمات وصرف الرواتب بشكل منتظم، موضحا بالارقام أن المبالغ المحصلة من المقاصة تشكل ما نسبته 60 الى 70% من اجمالي مدخولات السلطة الفلسطينية.

مشددا على أنه بدون هذه الاموال لن تستطيع السلطة الفلسطينية دفع رواتب موظفيها البالغ عددهم وفقا لآخر الاحصاءات 136 ألف موظف يعيلون ما يزيد عن 1.5 مليون مواطن فلسطيني، علاوة على الإنفاق الحكومي العام .

وبين ابو جياب في برنامجه الاعلامي، تاريخ استخدام الاحتلال لاموال المقاصة في الابتزاز السياسي ضد السلطة الفلسطينية، كاشفا عن  حجز الاحتلال اموال المقاصة أكثر من 10 مرات كانت بدايتها عام 2002.

وفصل حول أبرز المحطات التي حُجزت فيها اموال المقاصة، منذ عام 2020 بعد وقف السلطة العمل بالاتفاقيات ومن بينها التنسيق الامني، عام 2019 بعد خصم الاحتلال اموال رواتب الشهداء والجرحى والاسرى، عام 2018 اقتطع الاحتلال من اموال المقاصة لدفع تعويضات لعملائه والمتعاونين معه، عام 2015 عند انضمام السلطة الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية، عام 2013 ردا على تقدم السلطة الفلسطينية بطلب الحصول على العضوية في الامم المتحدة، عام 2006/2007 بعد فوز حماس في الانتخابات وتوليها الحكومة الفلسطينية العاشرة