الاحتلال منع الناشِط بمنظمة العفو الدوليّة ليث أبو زيّاد من رؤية والدته قبل وفاتها ويرفض السماح له بالسفر

الأربعاء 20 مايو 2020 11:46 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الاحتلال منع الناشِط بمنظمة العفو الدوليّة ليث أبو زيّاد من رؤية والدته قبل وفاتها ويرفض السماح له بالسفر



القدس المحتلة / سما /

قالت منظمة العفو الدوليّة في بيانٍ رسميٍّ أصدرته اليوم الأربعاء إنّه بعد أنْ قبلت المحكمة المركزية في القدس في أواخر آذار (مارس)، التماسًا من منظمة العفو الدولية يرمي إلى رفع حظر السفر الذي فرضته السلطات الإسرائيلية على أحد موظفيها – حددت المحكمة تاريخ 31 مايو (أيار) الجاري لعقد جلسة استماع للنظر في هذه القضية، على حدّ تعبيرها.


وأكّدت منظمة العفو الدوليّة في بيانها الذي حصلت (سما) على نُسخةٍ منه، أكّدت على أنّ السلطات الإسرائيليّة كانت قد ليث أبو زيّاد – وهو فلسطيني ومسؤول الحملات في منظمة العفو الدولية المعنيّ بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعيش في الضفة الغربية المحتلة، منعته من السفر إلى الخارج، وذلك منذ شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019، “لأسباب أمنية” لم يكشف عنها، مُشدّدّةً في بيانها على أنّه رُفضت المحاولات السابقة لمنظمة العفو الدولية لإلغاء الحظر من خلال القنوات الإدارية، أيْ الإسرائيليّة.
وقال صالح حجازي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إنّ قرار السلطات الإسرائيلية بفرض حظر السفر لا أساس له. فليث مدافع عن حقوق الإنسان ينبغي حمايته وليس معاقبته، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ أيّ إدعاءٍ بأن ليث يشكل تهديدًا أمنيًا هو ببساطة أمر مثير للسخرية، على حدّ تعبير المسؤول في منظمة العفو الدوليّة.


وتابع حجازي قائلاً إننا نطلب من المحكمة الإسرائيليّة رفع حظر السفر عن زميلنا ليث أبو زيّاد، ولكن يمكن للسلطات أنْ تقرر سحب الحظر قبل أنْ نصل إلى جلسة الاستماع، وينبغي عليها بالتأكيد أن تفعل ذلك فورًا، قال المسؤول كما جاء في البيان الذي أصدرته المنظمة.


 وأوضح حجازي في سياق حديثه: لقد أثر حظر السفر المفروض على ليث منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2019 بشكل كبير على قدرته على القيام بعمله، كما كان له أثر شخصي وخيم. ونغتنم هذه الفرصة اليوم لنحث السلطات الإسرائيلية أيضًا على وضع حد لجميع الانتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، كما جاء في البيان.


ومن الجدير بالذكر أنّه في الـ25 من شهر آذار (مارس) من العام 2020، قدمت منظمة العفو الدولية التماسًا إلى المحكمة المركزية في القدس بهدف رفع حظر السفر المفروض على ليث أبو زيّاد. وفي أيلول (سبتمبر) 2019، قدم ليث أبو زيّاد طلبًا للحصول على تصريح لأسباب إنسانية في حاجز الزيتونة العسكري (هزيتيم) بالقرب من القدس بهدف مرافقة والدته لتتلقى العلاج الطبي في القدس، وقد رُفِضَ طلبه في اليوم ذاته بناءً على “أسباب أمنية” بدون تقديم أي تفسير إضافي، وفي شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام الماضي، مُنع ليث من زيارة والدته التي كانت تعاني من مرض السرطان، ونتيجة لذلك لم تتح له الفرصة لرؤيتها قبل وفاتها.


وفي (حزيران) يونيو من العام 2018، كان ليث أبو زيّاد من بين أولئك الذين احتجزتهم قوات الأمن الفلسطينية تعسفيًا، وعرّضتهم للتعذيب، خلال قمع مظاهرة نظمها نشطاء فلسطينيون في رام الله، على حدّ قول بيان منظمة العفو الدوليّة.