رغم الهُدنة المُعلنة من جانب السعودية.. ارتفاع وتيرة المعارك على جبهات متعدّدة في اليمن

الأربعاء 15 أبريل 2020 03:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
رغم الهُدنة المُعلنة من جانب السعودية.. ارتفاع وتيرة المعارك على جبهات متعدّدة في اليمن



بيروت /سما/

رغم إعلان السعودية هدنة شاملة في اليمن إلا أنّ المعارك اشتدّت وتوسّع نطاق الجبهات وكأن لا هدنة معلنة، فيما بقيت البيانات الرسمية السعودية تتحدّث عن التزام الرياض بالهدنة مع تبادل الطرفان السعودي وحركة أنصار الله الاتهام حول من يخرق الهدنة، إذ أعلنت حركة أنصار الله مرارا هذا الأسبوع أن السعودية لم توقف القتال وإنما زادت من وتيرة الهجمات.
ووصلت تعزيزات عسكرية سعودية أمس إلى محافظة المهرة شرقي اليمن على الحدود مع سلطنة عمان، وتشير تلك الحشود إلى إرتفاع وتيرة المعارك، لكن قد يكون هذا ظاهريا، إذ ترجح مصادر أن تكون تلك التحركات العسكرية السعودية محاولة للضغط للجلوس بشكل أفضل على طاولة التفاوض. وحتى إشعال جبهات مديرية صرواح، ومناطق قانية والزاهر في البيضاء، وجبهات غرب تعز، والملاحيظ التابعة لمحافظة صعدة، قرب الحدود اليمنية السعودية، كلها قد لا تعني تصميم سعودي على الاستمرار في الحرب.
فكل المؤشرات تقول إن السعودية ذاهبة لإنهاء الحرب، لأسباب لعل أهمها رغبة الولايات المتحدة في تبريد جبهات مشتعلة مع انشغالها بمواجهة خطر وباء كورونا واقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية نهاية العام، فضلا عن تضرر السعودية من انخفاض أسعار النفط واستنزاف الحرب لقدراتها المالية، وكذلك مواجهة خطر انتشار كورونا في المملكة.
وتعزيزاً لهذا الاتجاه تتحدث المصادر عن مسار نشط في التفاوض غير المباشر بين الطرفين في مسقط وبمساعدة أطراف دولية رغم التصعيد الظاهر. وتهدف المفاوضات في هذا الوقت إلى الاتفاق على وقف نار يمهد لمسار مفاوضات سياسية. ومن المؤكد حسب البيانات الرسمية أن حركة أنصار الله غير راضية عن مجرد وقف نار دون إجراءات رفع الحصار عن اليمن، على اعتبار أن الهدنة ومعها مبادرة المبعوث الدولي “مارتن غريفيث ” جاءت على خلفية إنسانية بسبب وباء كورونا. وترى الحركة أن مواجهة هذا الخطر يتطلب رفعا للحصار حتى يتمكن اليمنيون من التصدي لهذا الوباء وآثار الحرب المدمرة طوال السنوات الماضية.
قالت الأمم المتحدة، أمس إنها تلقت مؤشرات إيجابية من قبل الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين حول مبادرة قدمها مبعوثها الخاص، مارتن غريفيث، لإنهاء الحرب، دون أن تفصح عن طبيعة تلك المؤشرات أو من أي طرف جاءت.
وكان غريفيث، أعلن الجمعة الماضي، أن المقترحات التي أرسلها إلى أطراف النزاع تتضمن “الاستئناف العاجل للعملية السياسية”، و”إجراءات اقتصادية وإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين، وبناء الثقة بين الأطراف، ودعم القدرة على مواجهة (فيروس) كورونا”.
وسبق أن أعلن التحالف العربي، بقيادة السعودية، وقفا شاملا لإطلاق النار في اليمن، بدأ الخميس الماضي ويستمر لأسبوعين، مع إمكانية تجديده
وتؤكد مصادر مطلعة إلى جدية سعودية في إنهاء الحرب، ولكن يبدو أن الرياض تتجنّب دفع ثمن ذلك.
وفي سياق آخر قالت وكالة (سبأ) نقلا عن مصدر أمني يمني أن الأجهزة الأمنية ستنشر تفاصيل عن نشاط خلية تخريبية قامت بإنشاء مركز إعلامي يتبع دول العدوان ويعمل من داخل العاصمة صنعاء. وأوضح المصدر لوكالة (سبأ) أنه سيتم نشر الوثائق والمحادثات التي جرت بين عناصر الخلية التي تنتمي لحزب الإصلاح المتورط في الخيانة وتروج لأخبار وجرائم خلايا ما تسمى مقاومة آزال حسب ما نشرت الوكالة.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم توزيع تلك الوثائق والمحادثات وتفاصيل أخرى على وسائل الإعلام المختلفة، وأكد أن الأحكام القضائية الصادرة بحق عناصر هذه الخلية والتي أُعلنت قبل أيام جاءت طبقا لأحكام المواد القانونية من قانون الجرائم والعقوبات المجرمة لتلك الأنشطة.
وأهاب المصدر بكافة أبناء الشعب إلى التعاون بالإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة والعمل على نشر الوعي لتحصين المجتمع من مخاطر أنشطة تلك الخلايا، المساندة لدول العدوان، على الأمن والسلم الاجتماعي. وشدد على ضرورة نشر التوعية القانونية بمخاطر نشر الشائعات والأخبار المكدرة للصفو العام والعقوبات المقررة لذلك.