"القدس المفتوحة" تنهي عرض خمسة أفلام بالتعاون مع "شاشات سينما المرأة"

الأحد 27 أكتوبر 2019 01:19 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

احتضنت جامعة القدس المفتوحة عروضاً لخمسة أفلام ضمن مشروع "أنا فلسطيني"، بتنظيم من مؤسسة "شاشات سينما المرأة"، وبالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة"، بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي، ودعم مساند من CFD السويسرية، وصندوق المرأة العالمي.

وعرضت الأفلام في فروع الجامعة المختلفة، وشارك فيها عشرات الطلبة من أبناء "القدس المفتوحة"، وذلك ضمن اتفاقية بين الجامعة و"شاشات"، تشمل (20) فيلماً تعرض على مرحلتين.

وقال القائم بأعمال مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع م. محمد فحل، إن العمل مع "شاشات" يأتي ضمن تعاون الجامعة عبر مركز التعليم المستمر مع مؤسسات المجتمع الفلسطيني وفي سياق التعاون المتواصل من أجل تطوير العمل في مجال الأفلام الوثائقية، مشيراً إلى اهتمام الجامعة بهذا القطاع عبر ما يجري إنتاجه في فضائية القدس التعليمية وعبر الجهود التي تبذلها كلية الإعلام في هذا المجال.

إلى ذلك، قالت منسقة المشروع من "القدس المفتوحة" أ. لينا اشتية، إن الأفلام عرضت في ثلاثة فروع، وهي: نابلس، ورام الله والبيرة، وقلقيلة، وإن هذه العروض تأتي في إطار التعاون بين جامعة القدس المفتوحة و"شاشات".

وأوضحت اشتية أن الأفلام التي جرى عرضها جاءت على النحو الآتي:

الأول بعنوان "الراعية" في فرع رام الله والبيرة، للمخرجة فداء عطايا، بمشاركة (29) طالباً وطالبة، وأدار النقاش الإعلامي أ. أيهم أبو غوش. ويروي الفيلم حكاية متخيلة عن وادي المالح وعين الحلوة، وذلك من خلال صور متحركة ورقص وموسيقى، تعبيراً عن حياة المرأة الفلسطينية الراعية والمزارعة التي تعيش ألم فقدان الأرض والماء. وتم تصوير الفيلم في منطقة وادي المالح وعين الحلوة في الأغوار الفلسطينية، المنطقة التي تتعرض للمصادرات من قبل الاحتلال. ويبنى الفيلم على حكاية واقعية وأخرى شعبية، ويحكي عن الحلو والمالح والسُكرة التي أذابت ملح الحياة.

وعرض الفيلم الثاني بعنوان "الكوفية" في "فرع نابلس"، للمخرجة أفنان القطراوي، بمشاركة (28) طالباً وطالبة. وأدار النقاش أ. عمار جمهور أستاذ العلاقات العامة في كلية الإعلام، ويتطرق الفيلم إلى معاناة الفتاة الفلسطينية في قطاع غزة جراء الانقسام والآثار السلبية المترتبة عليه، ويسرد الفيلم قصة فتاتين من قطاع غزة تحاولان إنتاج فيلم يتعلق بتصوير وتوثيق المعالم التاريخية والتراثية. ويترك الفيلم نهاية مفتوحة لتفتح كثيراً من التساؤلات المتعلقة بدور المرأة وشجاعتها في تنفيذ أعمال ريادية.

وعرض الفيلم الثالث بعنوان "صبابا كلمنجارو" للمخرجة ميساء الشاعر في فرع رام الله والبيرة، بمشاركة (29) طالباً وطالبة. وأدار النقاش أ. مأمون المصري أستاذ الإعلام في كلية الإعلام. ويروي قصة رحلة صعود فتيات فلسطينيات إلى جبل كلمنجارو في تنزانيا تحدين الحدود والاحتلال والعادات والتقاليد بإصرارهن.

وعرض الفيلم الرابع بعنوان "يوماً ما" للمخرجة أسماء المصري في فرع نابلس، بمشاركة (25) طالباً وطالبة. وأدار النقاش الناشطة الاجتماعية أ. زيزي حسيبا. ويرصد الفيلم يوماً في حياة أربع صديقات، يتشاركن حياتهن الشخصية والمهنية في مدينة غزة: منى تحلم بالسفر إلى ألمانيا رغم أنها تعمل في شركة اتصالات في غزة، وريما تعمل على بحث التخرج في قسم الفيزياء من الجامعة، وحنين مذيعة في محطة راديو ومتخصصة في برنامج حواري عن الأوضاع السياسية، وميسولين ممثلة مسرحية تسعى للحصول على أدوار البطولة. وتفاعل الجمهور مع الفيلم، ولمست أحداثه الكثير من التفاصيل النفسية المتعلقة بأحلام الفتيات في غزة والمتعلقة بالسفر والعمل تحديداً.

وعرض الفيلم الخامس بعنوان "أرض ميتة" للمخرجة أمجد هب الريح في فرع رام الله والبيرة، بمشاركة (27) طالباً وطالبة. وأدار النقاش الإعلامي بلال غيث. ويلقي الفيلم الوثائقي الضوء على امرأتين من قرية عانين في محافظة جنين فقدتا أرضهما خلف الجدار وحرمتا من زراعتها. أدى فقدان أرضهما إلى فقدان رزقهما وجعلهما أسيرتي الفقر والأسى، وذلك نتيجة العلاقة التي أصبحت مستحيلة مع الأرض التي تعشقانها ولا تستطيعان الاستفادة منها في الفلاحة أو البناء أو البيع، فالأرض أصبحت "ميتة" خلف الجدار، ما يجعلهما أقل تمكيناً وقدرة على تغيير تفاصيل حياتهما العادية. وتبقى نافذة واحدة لهؤلاء النساء برؤية الأرض، وهي زيارتها عبر تصاريح يمنحها جيش الاحتلال موسمياً، وغالباً ما يرفض ذلك لأغراض أمنية. فتتأرجح الحياة بين أمل صغير ومنقوص وظلم كامل يهدد النساء بنزعهن إحدى مصادر رزقهن وتحقيق ذواتهن.

وأوضحت اشتية أن خمسة أفلام أخرى سيجري عرضها في عدد من فروع الجامعة في المرحلة المقبلة.