الشاعر مراد السوداني يفوز بالجائزة العالمية للشعر في إيطاليا

الثلاثاء 08 أغسطس 2017 09:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT



ايطاليا / سما /

برعاية سامية من مقاطعة أبروتزو وبلدية مارتن سيكورو واتحاد الناشرين في مقاطعة أبروتزرو ودار النشر والتوزيع دي فليشي والعديد من المؤسسات الايطالية ، تسلم في قصر كارل الخامس التاريخي في مدينة مارتن سيكورو في مقاطقة ابروتزو الايطالية الشاعر مراد السوداني الامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب الفلسطينيين والامين للجنة الوطنية الفلسطينية  للتربية والثقافة والعلوم والنائب الثاني للامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب الجائزة العالمية للشعر "مدينة مارتن سيكورو 2017 بنسختها التاسعة"وتشمل الجائزة ثلاثة فائزين على المستوى الايطالي : الشعر المنظوم والشعر الحر والشعر العامي ، إضافة الى جائزة عالمية تمنح سنويا لشاعر عالمي .

حيث خصت فلسطين هذا العام بجائزة الشعر العالمي التي حصل عليها الشاعر السوداني .

وبحضور سفيرة دولة فلسطين لدى ايطاليا د.مي الكيلة والملحق الثقافي للسفارة د.عودة عمارنة والقنصل العام للجمهورية الايطالية في دولة الارجنتين أنطونيو بترورلو وما يزيد عن مئة شخصية من عالم الثقافة والادب وممثلي المؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني الايطالي والعديد من الصحفيين والمهتمين بالشأن والمشهد الثقافي المحلي والعالمي ، قامت الصحفية الايطالية ميريلا ليللي بتقديم الاحتفال فيما قام الممثل كارلو أريوني بقراءة الاشعار باللغة الايطالية وبمرافقة موسيقية للعازف الايطالي أليساندرو أولوري .

والقى السيد ماسيمو فنيوني كلمة إفتتاحية قال فيها : نحن سعداء باعلان اسماء الفائزين بالجائزة العالمية للشعر بنسختها التاسعة لهذا العام ومنحها لفلسطين ، ونؤكد العزم على مواصلة وتعزيز المشاريع الثقافية محليا وعالميا وهذا دليل على ان الشعر والادب هما جسر للحوار والتواصل بين الثقافات ، وان هذه الجائزة ستتطور في المستقبل وستاخذ صداها العالمي بشكل فاعل ، كما ونشكر لجنة التحكيم على جهودهم العظيمة والتي قرأت أكثر من مائتي نص شعري .

أما أمين عام الجائزة الشاعرة والناشرة د.فاليريا دي فليشي فقد عقبت بقولها : أنا فخورة باستمرار هذه الجائزة العالمية بطبعتها التاسعة ، وسعداء أكثر باستضافة فلسطين هذه الارض وهذا الشعب العزيزان علينا ، ففلسطين أرض خاصة واستثنائية تتعرض للظلم في ظل التقلبات العالمية وهي ارض الالهام والافكاروالعظيمة ، والشاعر السوداني يستحق هذه الجائزة العالمية ، إن الشعر كنوع أدبي وشكل ثقافي يولد الفرص ويفتح آفاقا جديدة وهو الفعل الحضاري الارقى للتواصل بين الشعوب لخلق وعي جديد يأخذنا الى عالم أفضل .

وفي كلمة القتها سعادة سفيرة دولة فلسطين لدى ايطاليا د.مي الكيلة قالت : نشكر المؤسسات الراعية ولجنة التحكيم على جهودها الكبيرة لانجاح هذه الاحتفالية ونحن سعداء بهذا التكريم الذي تناله فلسطين من خلال الشاعر الفلسطيني السوداني شاعر المقاومة ، ونحن في فلسطين نحتاج هذا التضامن والدعم في الوقت الذي تتعرض فيه فلسطين والقدس الى إعتداءات وحصار وظلم إحتلالي ، والشعر ومن خلال هذه الجائزة يعزز التواصل بين فلسطين وايطاليا ويؤكد على قوة حضور الثقافة والابداع في مسيرة الامم .

تجدر الاشارة الى أن لجنة التحكيم قد أوضحت في مسوغات ودوافع الجائرة بقولها : تمنح هذه الجائزة الخاصة بالشعر للعام 2017 للشاعر الفلسطيني مراد السوداني ، حيث يعبر ومن خلال إنتاجه الادبي عن هوية شعرية خاصة به ويمثل إهتماما خاصا بالسياق والفعل الادبي ، كما أن إنتاجه الادبي والشعري مرتبط بشكل وثيق بثقافة وهموم الشعب الفلسطيني ، وبالرغم من صعوبة الوضع هناك وتعقيداته ألا ان الشاعر مراد السوداني إستطاع وبكل تجرد من أن يستخلص من قصته الشخصية صورا لفظية وإيحائية باسلوبيته الخاصة وبشكل ملفت جدا ، له أسلوب جميل وذات معاني كثيرة ، أسلوب أنيق مختار بعناية وتأملي ، مخطط ومدروس بحيث يشد القارىء لقوة النص ولأبداعيته وموسيقيته .

الانتاج الادبي للشاعر الفلسطيني مراد السوداني له ميزة خاصة تقع بالاعتراف أنه صاحب أسلوب ودرب أو ملمح أدبي خاص به ومخلص له ككاتب وشاعر ، وهوصاحب رؤية وكلمة قوية في معركة الحفاظ على ثقافته وإنتمائه لها ، صاحب أسلوب ينقب ويحفر في بواطن مليئة بالافكار والرؤى .

كما علق الفائز بالجائزة الشاعر السوداني في كلمته التي ألقيت في هذه المناسبة بقوله : حيث ينفتح المتوسط بأمواجه الخضراء ليؤكد التاريخ المشترك عبر النسق المعرفي والثقافة العميقة التي تمتد فينا إمتداد الزيت بالزيتون ، مؤكدين مد جسور التواصل والتثاقف مما يحقق حضور الثقافة التي تبقى وتدوم .

إن شعراء وكتاب وأدباء فلسطين يكتبون المختلف والذي لا ينسى ، فهم يكتبون بالحبر الساخن ، بدماء الشهداء ، فيما يكتب شعراء وكتاب العالم بالحبر البارد ، فالكتابة في فلسطين إستثناء لان فلسطين وترابها الحر ، إستثناء على وعي متماسك وتراكم معرفي وبطولات وسيعة .

كنت صغيرا عندما ذقت تراب قريتي ، من يومها ما زالت رائحة التراب على لساني ومن ذاق تراب وطنه لا يضل ولا يشقى . هذا التكريم الذي طوقتموني بجماله يعني لي ولجيلي الكثير وهو حتما يصل شعراء ومبدعي فلسطين ، زيتونا صامدا وأغصان ضوء ، وهنا أرفع قلبي حدائق محبة ووفاء لاشكركم جميعا بعد أن أتحتم لي الفرصة لاكون هنا في لحظة حب وسيعة وباقية .

ها نحن نجتمع تحت شجرة الشعر العالية والممتدة كأمواج المتوسط ، ندافع عن الامل والحلم والخير العام والحياة واسبابها ضد أعداء الفرح والحياة الذين يعممون الموت والكراهية والظلم والظلام . هذه الجائزة التي تعبر من خلالي الى وطني الذبيح بسبب إحتلال يستهدف الشجر والحجر والطير والصغار الذين الذين يحملون مشاعل الغد وشمس الفرح في حقائبهم فيسقطهم رصاص الاحتلال الاسود ، أتيتكم والقدس مثقلة بالشهداء والجرحى والاسرى والحصار كما هو وطني . القدس التي توحد بها المسلمون والمسيحيون دفاعا عن الحق والحقيقية ، وعندما منع الاذان نهض المسيحيون لرفع الأذان من على الكنائس في تسامح ومحبة تليق بفلسطين حيث يتعانق الهلال والصليب دفاعا عن الحرية التي لا بديل عنها الا بالمزيد منها ، حريتا مشتهاة تحريرا وإستقلالا ناجزا .

 وفي نهاية الاحتفال كرمت الامانة العامة للجائزة سعادة سفيرة فلسطين د.مي الكيلة ، كما سلمت السفيرة والشاعر السوداني هدية من الرئاسة الفلسطينة للامانة العامة للجائزة .