تقرير: 8 شهداء وعمليات هدم واسعة في القدس والأغوار خلال الشهر الماضي

الثلاثاء 01 نوفمبر 2016 09:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير: 8 شهداء وعمليات هدم واسعة في القدس والأغوار خلال الشهر الماضي



رام الله\سما\

 أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير، تقريره الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا في كافة محافظات الوطن، خلال شهر تشرين الأول الماضي.

وأوضح التقرير، أن 8 شهداء من بينهم طفلان ارتقوا على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة،  خلال الشهر المذكور.

وفيما يلي أبرز ما تناوله التقرير:

الاستيطان والاستيلاء على الأراضي

تستمر حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأذرعتها المختلفة المختصة في بناء وتطوير المستوطنات على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس في طرح مخططات وعطاءات ومشاريع جديدة، فقد تم الاعلان عن مخططات لبناء 772 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس خلال شهر تشرين الأول الماضي.

 ووافقت سلطات الاحتلال في 1/10 على بناء 98 وحدة سكنية جديدة في منطقة رام الله ستستخدم لاسكان مستوطني بؤرة "عمونة" الاستيطانية التي بنيت على أرض فلسطينية خاصة، والمقرر اخلاؤها نهاية العام الجاري، حيث تحدثت مصادر حكومية إسرائيلية أن الوحدات السكنية ستبنى في مستوطنة " راحيل "، الا أن منظمات يسارية تتحدث عن اقامة مستوطنة جديدة بالقرب من مستوطنة      " شيفوت راحيل".

كما تم الكشف بتاريخ 8/10 عن مخطط لبناء142 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة " هار حوماه " في القدس المحتلة ، وذكرت القناه العبرية الثانية في السادس والعشرين من الشهر الماضي أن بلدية القدس تعتزم الموافقة على بناء نحو 180 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "جيلو" جنوب القدس.

 وفي السياق، تقوم شركة "يورو اسرائيل" ببناء عدة مشاريع في المستوطنات، حيث تقوم ببناء 122 وحدة سكنية في مستوطنة "هار حوماه"، و24 وحدة في مستوطنة "بسغات زئيف"، و78 وحدة في مستوطنة "النبي يعقوب"، و32 وحدة في مستوطنة "ارئيل"، و96 وحدة في مستوطنة " موديعين".

كذلك  تم الكشف بتاريخ 7/10 عن موافقة سلطات الاحتلال على إقامة تجمع استيطاني ضخم على أراضي قرية مسحة في محافظة سلفيت، وهو عبارة عن تجمع سكني ضخم سيخصص لكبار السن من الاسرائيليين يتألف من 15 طابق، ويضم 250 غرفة سكنية، إضافة إلى محال تجارية ومرافق عامة تمتد على 9 دونمات، وقد سبق وأن قام جيش الاحتلال بوضع يده عليها، لأغراض عسكرية في عام 1978.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن عددا من المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية غير شرعية، في شمال غور الأردن، بمعرفة السلطات الإسرائيلية، المسؤولة عن إصدار تصاريح للبناء في الضفة المحتلة.

 وبحسب تقريرها، فإن أعمال البناء مستمرة، وتضمنت أخيرا مد خط للمياه، وأعمالا تحتية لبناء حظائر للماشية، وذلك خلافا لما ادعاه ما يسمى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

 وفي السياق، نشرت ما تسمى "الشركة الوطنية للسياحة" الإسرائيلية،  وهي جهة رسمية حكومية ، عطاء لبناء حديقة فيما تسميه اسرائيل موقع "حلم يعقوب" على أراضي بلدة دورا القرع شمال شرق رام الله.

 وبحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، فإن الحديقة المنوي بناؤها تعود أراضيها لفلسطينيين تم الاستيلاء عليها سابقا من قبل المستوطنين.

 وأشار موقع "واللا" العبري إلى أن الحديقة المنوي بناؤها سبق، وجرى اقراراها عام 2013 من قبل مجلس مستوطنة "بيت ايل" التي تدعي أن هذه المنطقة هي جزء من المستوطنة، كما تجري أعمال توسع استيطاني جديدة في مستوطنة "رفافا" على حساب أراضي بلدة دير استيا غرب سلفيت.

 وأكد شهود عيان "أن حفارات وجرافات تقوم بتكسير الصخور، وجرف التربة، داخل حدود المستوطنة وعلى أطرافها، لبناء شقق استيطانية جديدة .

استيلاء وتجريف أراضي

من جهة أخرى، قامت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين ثاني الماضي بالاستيلاء على أكثر من 1000 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، فقد تمت الاستيلاء على 682 دونما من أراضي بلدة جالود جنوب نابلس، تقع في حوض 13-16 بهدف انشاء مستوطنة جديدة، والتوسع الاستيطاني، ولخلق حلقة وصل بين جميع البؤر الاستيطانية في المنطقة، امتدادا من " ييش كودش " شرقا، الى "عيليه" غربا، لتشكل حزاما استيطانيا جديدا، ما يؤدي الى تقطيع اوصال الضفة الغربية، كما  استولى مستوطنو " سلعيت، ومسكيوت " على نحو 300 دونم من أراضي المواطنين قرب خلة حمد في الحمة في الأغوار الشمالية.

إلى ذلك تم الاستيلاء على نحو 24 دونما من اراضي المواطنين شمال شرق قرية ياسوف بمحافظة سلفيت، وذلك من قبل مستوطنو مستوطنة " كفار تبواح"، الذين قاموا بنصب غرفة زراعية، ومنع المواطنين من الاقتراب من أراضيهم، بغرض قطف ثمار الزيتون، وذلك بحماية من  جيش الاحتلال المتمركز على حاجز زعترة.

في سياق متصل، وبتسهيلات من حكومة نتنياهو استولى مستوطنو "موفو حورون"، والتي أقيمت على أنقاض قرى يالو، عمواس، وبيت نوبا الفلسطينية الواقعة غرب مدينة رام الله، ودمرتها القوات الإسرائيلية في حرب حزيران 1967، وهجرت سكانها، حيث قاموا وبموافقة ما يسمى سلطة "أراضي اسرائيل"  بالسطو على مساحة تقدر بنحو 1500 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين المهجرين من قرى اللطرون الثلاث.

كما شرعت جرافات الاحتلال بتجريف نحو 40 دونما من اراضي المواطنين غرب بلدة خراس غرب الخليل، مزروعة باللوزيات، والزيتون، وتحوي عدة آبار لجمع المياه ، وذلك بهدف ترحيل المزارعين عن أراضيهم، كما شرعت جرافات الاحتلال بتدمير الطريق المؤدية لخربة الحديدية، التي يقطنها أكثر من 120 مواطنا في الأغوار الشمالية، والتي يبلغ طولها 2 كم بحجج أمنية واهية، كما شرعت سلطات الاحتلال بتجريف عشرات الدونمات التابعة لبلدة العرقة غرب جنين، في إطار أعمال توسعة لمستوطنة "شاكيد" الصناعية المقامة على أراضي العرقة ويعبد في المحافظة، كما قامت بتجريف نحو 300 دونم من أراضي بلدة دير الحطب بمحافظة نابلس، شرق مستوطنة "الون موريه".

اعتداءات المستوطنين

تتوالى اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تحرسهم وحدات من جنود الاحتلال، خاصة مع دخول موسم قطف الزيتون، حيث قام مستوطنو مستوطنة "جلعاد زوهر" بالعربدة، ومنع 23 عائلة من جني ثمار الزيتون في قرية فرعتا، وأماتين، شرق مدينة قلقيلية، كما هاجم عشرات المستوطنين مزارعي الزيتون في عدد من التجمعات الفلسطينية، في كل من: جيت، وصرة وفرعتة غرب نابلس، بالاضافة الى مناطق في كفر الديك، وترمسعيا ، حيث تم اجبار المزارعين على العودة إلى منازلهم دون الوصول إلى حقولهم الزراعية، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إصابة 3 مواطنين بجروح بين خطيرة، ومتوسطة، بعد تعرضهما للدهس من قبل مستوطن عند مدخل قلقيلية الشرقي، كما استولت قوات الاحتلال على 5 جرارات زراعية من منطقة الرأس الأحمر بالأغوار، خلال هجوم شنه جنود الاحتلال على المزارعين.

تهويد القدس

ما زالت مدينة القدس تئن تحت وطئة التهويد الإسرائيلي الممنهج، الذي يستهدف الارض والانسان والمقدسات على مسمع العالم وبصره ، وفي تحدٍ سافر للقوانين الدولية وحقوق الانسان، شرعت أجهزة الاحتلال بوضع اللمسات الأخيرة، للبدء بتنفيذ مشروع بناء كنيس «جوهرة إسرائيل» في حي الشرف في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وعلى بعد 200 متر غرب المسجد الأقصى،  بتكلفة نحو 48 مليون شيقل، حيث سيبنى الكنيس اليهودي على أنقاض وقف إسلامي، وبناء تاريخي إسلامي من العهد العثماني، والمملوكي، وتبلغ المساحة البنائية الإجمالية للكنيس نحو 1400 متر مربع، ويتألف من 6 طبقات.

كما ذكرت مصادر عبرية أن الاحتلال وضع حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشروع "وجه القدس" التهويدي (المدخل الرئيس الجديد)، ضمن مخطط القدس الكبرى، الذي أطلق عليه "الحي الاقتصادي"، بتكلفة 1.4 مليار شيقل (350) مليون دولار أميركي، وسيبنى المشروع المذكور على مساحة 211 دونما، في مدخل غرب القدس.

من جهتها، نشرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية تقريرا، يشير إلى أن حي بطن الهوي  في بلدة سلوان خارج البلدة القديمة، هو من أكثر المناطق المستهدفة من قبل المستوطنين في القدس الشرقية، ما يهدد بتهجير نحو 90 عائلة، أي 600 فلسطيني من منازلهم، من خلال جمعية عطيرت كوهانيم التي تستولىي على عشرات الشقق، والمنازل في الحي، والتي تدل على تورط الحكومة الإسرائيلية بتقديم الدعم والتسهيلات للاستيطان في القدس الشرقية.

وفي اطار سياسة العقاب الجماعي، قال نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس ورئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية "مئير ترجمان" "إنه سيمارس عقابا جماعيا ضد الفلسطينيين، وسيوقف كافة مخططات البناء في الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة،  زاعما أن السبب هو عملية إطلاق نار وقعت في مدينة القدس ( مع العلم انه يتم رفض معظم طلبات الفلسطينيين فيما يتعلق بالبناء)، حيث قررت "لجنة المالية" وبخطوة غير مسبوقة إلغاء ميزانية تطوير بمبلغ ثلاثة ملايين شيقل، كانت قد صادقت عليها لتوسيع وتعبيد شارع ضيق، وغير آمن في حي رأس العمود بشرقي القدس المحتلة .

 إلى ذلك دعمت وزيرة العدل الاسرائيلية مواقف جمعية "العاد" الاستيطانية من خلال الغاء قرارا يقضي بتقليص مساحة البناء مقابل الحرم القدسي، وتعمل "العاد" منذ سنوات على زيادة مساحة البناء مقابل الحرم القدسي، كما قام موظفو سلطة الطبيعة بالقدس برفقة القوات الإسرائيلية بتحطيم قبرين في مقبرة باب الرحمة في باب الأسباط، الى ذلك تستمر قطعان المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى، وباحاته، والاعتداء على المصلين، وحراس المسجد، بحماية ودعم جنود الاحتلال.  

هدم المنازل والمنشآت

هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال الشهر المنصرم (88) منزلاً ومنشأه في كل من الضفة الغربية والقدس من بينها (35) منزلاً ومنشأه تستخدم للسكن بالاضافة الى (53) منشأه تجارية وزراعية وصناعية وبنى تحتية ، وقد تركزت عمليات الهدم في كل من سلوان وبيت حنينا والخان الاحمر وابو النوار والبلدة القديمة بمحافظة القدس ، بالاضافة الى خاراس والديرات في مدينة الخليل ، وخربة الراس الاحمر وخربة الدير في طوباس والاغوار ، بالاضافة الى سبسطية في نابلس ، وشرق المعرجات في رام الله ،

ومن ابرز عمليات الهدم التي تمت خلال الشهر الماضي قيام سلطات الاحتلال بهدم منزل عائلة جعافرة

( المكون من اربعة شقق ) في حي وادي قدوم بسلوان والذي يأوي اربع عائلات مكونة من (30) شخصا بحجة عدم الترخيص ، كما تم هدم ثلاثة بيوت في حي الأشقرية في بيت حنينا ، بشمال القدس، تسكنها عائلتي رجبي وصيام، بزعم البناء غير المرخص ، بالاضافة الى ذلك اجبر المواطن سامر دكيدك على هدم جزء من منزله في حارة السعدية بالقدس القديمة تفاديا لدفع غرامات باهظة نتيجة عدم الترخيص ، كما اقدمت سلطات الاحتلال بتاريخ (9/10/2016)على هدم (20) منشأه من بينها (11) مسكنا في خربة ابو فلاح في الخان الاحمر شرق القدس مما ادى الى تشريد (47) مواطنا ، بالاضافة الى هدم (37) منشأه سكنية وزراعية في خربة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية  مما ادى الى تهجير (30) مواطنا من بينهم اطفال ونساء .

وفي اطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد اهالي الاسرى والشهداء الذين تتهمهم بتنفيذ عمليات ضدها ، اقدمت في (11/10/2016) على هدم منزل الأسير أمجد عليوي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

الجرحى والمعتقلين

 قامت سلطات الاحتلال باصابة وجرح نحو 200 مواطن، من بينهم 40 طفلا في الضفة الغربية، بما فيها القدس، كما تم اعتقال نحو  450 مواطنا، بينهم عشرات الأطفال، خلال الشهر الماضي.

الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة

فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيد الفلسطينية نحو 10 مرات خلال الشهر الماضي، وتركزت في مناطق السودانية، ومنطقة بحر بيت لاهيا، ومخيم الشاطيء، فيما توغلت جرافات الاحتلال 3 مرات  داخل أراضي قطاع غزة، وقامت بأعمال تجريف أراضي في المنطقة الحدودية.

كما شنت طائرات الاحتلال في 5/10، 25 غارة على مناطق متفرقة شرق وجنوب قطاع غزة، فيما شهد قطاع غزة عمليات اطلاق نار 14 مرة.