سما / وكالات / تظاهر الاف الاردنيين وسط العاصمة عمان رفضا لاتفاقية الغاز مع اسرائيل في مسيرة مركزية انطلقت عقب صلاة الجمعة من امام المسجد الحسيني ، ودعوا الشعب الاردني الى الضغط على الحكومة التي قالت انها ستوقع الاتفاقية معتبرين أنها خيانة للوطن والمواطن.
وشدد المشاركون في المسيرة التي حملت عنوان "اتفاقية الغاز احتلال"بدعوة من الحركات الإسلامية والشبابية والشعبية على ضرورة الاستفادة من ثروات الوطن كبدائل للطاقة، مشيرين الى أن شراء الغاز من اسرائيل إنما هو رهن إرادة الشعب، واحتلال اقتصادي للأردن.
وهتف المشاركون بصوت موحد أن العيش من غير غاز وعلى "الخبز والزيتون" هو أفضل من شراء الغاز من الاحتلال .
واعتبر نائب الامين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس علي ابوالسكر ان صفقة الغاز تمثل "وصمة عار في تاريخ من يوقع عليها ويصمت عنها " مؤكدا ان الشعب الاردني لن يقبل بتمرير هذه الاتفاقية وسيسقطها اضافة الى إسقاط معاهدة وادي عربة ، لأن الاتفاقية تمثل ارتهانا لاسرائيل وفرضا للتطبيع على كل مواطن اردني ودعما لموازنة الاحتلال بأكثر من 8 مليارات دولار ليواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكه للمقدسات، كما ان الاتفاقية " تكشف زيف من يتباكى على المقدسات والمسجد الاقصى الذي تنتهك حرماته صباح مساء ".
وأضاف ان الاحتلال يتربص بالاردن ومخاطره ماثلة للعيان ، ودعا مجلس النواب الى التمسك بمواقفه الرافضة للاتفاقية والاقدام على الاستقالة في حال تمريرها معتبرا ان الصمت على تمرير الاتفاقية هو تواطؤ وخيانة للأمة والوطن .
كما استنكر ابوالسكر استمرار الاعتقالات السياسية "لأحرار الأردن ممن رفضوا الخنوع والاستسلام وعلى رأسهم نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد " معتبرا اعتقاله بمثابة انتقام سياسي وان هذه الاعتقالات لن تنتج الا مزيدا من الحراك ونزع الثقة بين الشعب والجانب الرسمي ، مؤكدا ان بعض الاعتقالات بحق عدد من النشطاء تمت بناء على تنسيق امني مع الاحتلال ، حسب قوله .
ودعا الى حوار وطني شامل وجاد يعكس ارادة جادة لتحقيق اصلاح حقيقي يعيد الى الشعب كرامته وحقوقه .
من جهته استنكر الناشط صبحي زغلان رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية اصرار الحكومة على توقيع ما وصفه باتفاقية العار رغم الرفض الشعبي لها ، مشيرا الى ان هذه الاتفاقية تضع سيادة الاردن والكرامة الوطنية في مهب الريح وتمكن لاسرائيل التحكم بقطاع الطاقة في الاردن معلنا عن عقد ملتقى وطني الاحد المقبل رفضا للاتفاقية وداعيا الى حراك شعبي في مختلف المحافظات لمنع تمريرها.
وفي جنوب الاردن نفذ حراك أحرار الطفيلة أمام مسجد المدينة الكبيرة وقفة احتجاجية عقب صلاة الجمعة، احتجاجا ورفضا لما أسموه سياسة التخبط، مشيرين الى أنه بتلك الحالة التي "لا يُعلم لماذا يحدث ما يحدث ولا إلى أين يسير الوطن، على حد وصفهم.
وأكد المشاركون في الوقفة التي حملت عنوان "الأردن الى أين" بمشاركة الحركة الإسلامية والفعاليات الشعبية على رفضهم سياسات التخبط، والتدخل بأمور ليست من صالح البلد.
ووزعوا بيانا جاء فيه "ان المتتبع يرى وبوضوح أن الأردن ليس له إستراتيجية وطنية تخدم أبناءه ولا حتى أمته وشددوا على رفضهم لاتفاقية الغاز ودعوا البرلمان الى اسقاطها ، كما طالبوا بالافراج عن المعتقلين السياسيين وتحقيق الاصلاح الشامل .


