الاتفاق أو إشعال نار الحرب.. جولة مفاوضات ثالثة و”حاسمة” بين إيران وأمريكا في جنيف لبحث الملف النووي

السبت 14 فبراير 2026 04:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاتفاق أو إشعال نار الحرب.. جولة مفاوضات ثالثة و”حاسمة” بين إيران وأمريكا في جنيف لبحث الملف النووي



القدس المحتلة/سما/

أفادت قناة عبرية، السبت، بأن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران يتوقع أن تنطلق، الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية.
جاء ذلك وفق ما نقلته القناة 12 الخاصة، عن مسؤول أمريكي كبير و3 مصادر مطلعة على التفاصيل لم تسمهم.
وبحسب المصادر: “من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يمنع الحرب”.
وقالت المصادر إن الوفد الأمريكي المشارك في المحادثات سيضم كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ومبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف.
ومن المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، كما يُتوقع حضور وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الجانبين، وفق المصادر ذاتها.

وقال مسؤول أمريكي للقناة العبرية إن ويتكوف تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وزير خارجية عُمان، ونقل إليه عدة رسائل تتعلق بالمفاوضات النووية ليُبلغها للإيرانيين.
وأضاف أن البوسعيدي أعد وثيقة بناء على حديثه مع ويتكوف، وسلّمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي زار مسقط الثلاثاء الماضي، ولاحقا أكد لاريجاني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي أنه تسلّم الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأمريكية.
والجمعة، صرّح ترامب للصحفيين بأن أي اتفاق نووي يجب أن يتضمن وقفا تاما لتخصيب اليورانيوم داخل إيران.
وأشار إلى أنه رغم رغبة الإيرانيين في الحوار، إلا أنهم لم يُبدوا بعد استعدادهم لاتخاذ أي إجراء بشأن برنامجهم النووي.
وعندما سُئل عما إذا كان يؤيد تغيير النظام في إيران، قال ترامب: “يبدو ذلك أفضل ما يمكن أن يحدث”.
وقال إن بلاده ترغب بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، محذرا طهران من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.
ورغم إعلان ترامب تفضيله للحل الدبلوماسي ورغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فقد وجه أيضا بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثانية هي الأكبر في العالم مع مجموعتها الضاربة.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” الأكبر في العالم إلى منطقة الشرق الأوسط، لتنضم إلى مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتواجدة في المنطقة حاليا.
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بالعاصمة مسقط، في وقت يسعى فيه ترامب لإجبار إيران على إبرام صفقة بشأن برامجها النووية والصاروخية.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.