الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوجه انتقادا لسلوك الجيش الاسرائيلي في الاحداث لاحياء النكبة على الحدود الشمالية في 15 أيار. وحسب التقرير فان جنود الجيش الاسرائيلي استخدموا قوة غير متوازنة ضد المتظاهرين اللبنانيين فتسببوا بذلك بقتل سبعة منهم. في اسرائيل غاضبون من مبعوث الامم المتحدة الى لبنان مايكل وليامز، الذي صاغ التقرير، ووزارة الخارجية قررت قطع الاتصال به. تقرير الامن العام للامم المتحدة، الذي يعنى بمتابعة تطبيق قرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية، نشر قبل بضعة ايام على أعضاء مجلس الامن، ووصلت نسخة منه الى "هآرتس". الموضوع المركزي الذي يعنى به التقرير هو أحداث يوم النكبة على حدود اسرائيل – لبنان. في فصل الاستنتاجات يعرب الامين العام للامم المتحدة عن قلقه من الاحداث، ويشير الى أن جنود الجيش الاسرائيلي "اطلقوا نارا حية على متظاهرين غير مسلحين" حاولوا اقتحام السياج الحدودي. ويدعو الامين العام للجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي الى منع تكرار حالات من هذا النوع: "على الجيش الاسرائيلي أن يمتنع عن استخدام النار الحية في مثل هذه الاوضاع، الا عندما يدور الحديث عن الدفاع عن النفس. ومع ان لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها، فثمة حاجة لان يستخدم الجيش الاسرائيلي وسائل مناسبة، بما في ذلك معدات تفريق المظاهرات، التي هي متوازنة بالنسبة للتهديد الذي يقف حياله الجنود". وأشير في التقرير الى أنه في مظاهرات يوم النكبة في لبنان شارك نحو عشرة الاف شخص، معظمهم لاجئون فلسطينيون: "وكانت نظمت المظاهرات منظمات فلسطينية ولبنانية بما فيها حزب الله"، كما كتب في التقرير. ويفصل التقرير بان الف شخص غادروا المظاهرة المركزية التي تمت دون خرق للنظام واندفعوا نحو السياج الحدود مع اسرائيل، وهم يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة ويقتلعون من مكانه 23 لغما ضد الدبابات. "قوات الجيش الاسرائيلي حذرت المتظاهرين واطلقت النار في الهواء. ولكن بعد ذلك أطلقوا نارا حية ومصوبة نحو المتظاهرين والتي اصيب بها سبعة اشخاص". ويعرض التقرير استنتاجات التحقيق الذي قامت به قوات اليونيفيل للحدث والذي جاء فيه ان المتظاهرين الفلسطينيين هم الذين قاموا بالاستفزاز واستخدموا العنف أولا، في ظل خرق قرار 1701. ومع ذلك، فمعظم الانتقاد يوجهه التقرير الى الجيش الاسرائيلي: "فضلا عن نار التحذير الاولي في الهواء، لم تستخدم قوات الجيش الاسرائيلي ضد المتظاهرين الاساليب التقليدية لتفريق المظاهرات أو أي وسيلة اخرى غير قاتلة". كما ورد بان "اطلاق النار الحية خلف الخط الازرق من جانب قوات الجيش الاسرائيلي، والتي قتل بها مواطنون، هو خرق لقرار 1701. النار لم تكن متوازنة بالنسبة للتهديد الذي تعرض له الجنود الاسرائيليون". في وزارة الخارجية في القدس وفي قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي، المسؤولين عن الموضوع اللبناني، كانوا يتوقعون تقريرا انتقاديا على نحو خاص، ولا سيما بسبب التوتر الشديد بين اسرائيل ومبعوث الامم المتحدة الى لبنان وليامز. بعد بضع ساعات من احداث يوم النكبة هاجم وليامز اسرائيل بشدة وحملها المسؤولية عن الاحداث وامتنع عن شجب محاولات اقتحام الحدود من الجانب اللبناني. وغضب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان من هذه الاقوال ووجه البعثة الاسرائيلية الى الامم المتحدة بالتوجه الى مكتب الامين العام بان لتقديم شكوى ضد وليامز ودعوة الامين العام الى وليامز للنظام. شكاوى مشابهة نقلت الى السفراء في الامم المتحدة، لفرنسا، ايطاليا واسبانيا في ضوء كونها الدول التي توفر معظم الجنود لقوات اليونيفيل. ولنقل رسالة اكثر حدة الى المبعوث في لبنان تقرر في وزارة الخارجية الغاء الزيارة الدورية لوليامز الى اسرائيل – الزيارة التي يفترض أن تعقد قبل بضعة اسابيع. وطلب وليامز سماع موقف اسرائيل من أحداث يوم النكبة، ولكن قيل له انه لا يوجد وقت للقائه وان اسرائيل ستنقل رسائلها مباشرة الى مكتب الامين العام للامم المتحدة. وحسب مصادر في وزارة الخارجية، هناك غضب شديد على وليامز وليس واضحا اذا كان سيستأنف التعاون معه في المدى المنظور.