كشفت تقارير إعلامية غربية عن مؤشرات على تصاعد التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران، في ظل حديث عن تدريبات جوية إسرائيلية متقدمة وتحديث واشنطن لخططها العسكرية المحتملة ضد أهداف إيرانية.
ووفقاً لما أوردته مصادر غربية، طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مراجعة وتحديث الخيارات العسكرية الخاصة باستهداف مواقع داخل إيران، بما في ذلك سيناريوهات يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفي وجود نية لاتخاذ قرار عسكري ضد إيران قبل موعد الانتخابات، فيما ترى المصادر أن هذه التصريحات قد تندرج ضمن سياسة الغموض الاستراتيجي والحفاظ على عنصر المفاجأة، وهي مقاربة استخدمتها الإدارة الأمريكية في محطات سابقة.
وبحسب التقرير، لا تقتصر السيناريوهات المطروحة على تحرك أمريكي منفرد، بل تشمل احتمالات لتنفيذ عمليات مشتركة ومنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
تنسيق عسكري واستعدادات متزايدة
وأشار التقرير إلى أن التطورات الحالية جاءت بعد مباحثات أجراها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مع مسؤولين أمريكيين كبار، تناولت مستوى الجاهزية العملياتية والتنسيق بين الجانبين.
كما تحدثت تقارير أخرى عن رفع مستوى التأهب في إسرائيل، على خلفية توقعات بإمكانية منح الإدارة الأمريكية الضوء الأخضر لعملية عسكرية محتملة ضد إيران.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مقاتلات "إف-35 آي" الإسرائيلية المعروفة باسم "أدير" نفذت تدريباً جوياً استثنائياً فوق الأراضي الإيرانية، بدعم لوجستي أمريكي شمل عمليات تزويد بالوقود جواً عبر طائرات أمريكية فوق الأجواء العراقية.
ويرى التقرير أن مثل هذه الخطوة، إذا صحت، تعكس مستوى متقدماً من التنسيق العملياتي بين واشنطن وتل أبيب، وتتجاوز مجرد اختبار قدرة الطائرات الإسرائيلية على الوصول إلى عمق الأراضي الإيرانية.
مؤشرات على استعدادات هجومية
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي مهنا شتيوي أن تسلسل الأحداث والتقارير المتداولة يوحي بوجود استعدادات أمريكية إسرائيلية متقدمة لاحتمال تنفيذ هجوم جوي واسع النطاق ضد أهداف داخل إيران.
وأوضح أن الحديث عن تدريبات محاكاة واختراقات جوية يتوافق مع ما أوردته وسائل إعلام غربية بشأن طلب إدارة ترامب تحديث الخطط العسكرية الخاصة بإيران، لافتاً إلى أن أي تحرك جوي إسرائيلي بهذا الحجم سيكون من الصعب تنفيذه دون دعم ومساندة أمريكية مباشرة.
وأضاف أن عمليات التزود بالوقود جواً، في حال تأكدت، قد تعكس انتقال التنسيق بين الطرفين من مرحلة الردع إلى مرحلة بناء قدرات هجومية مشتركة.
كما حذر من أن استخدام الأجواء العراقية في مثل هذه العمليات قد يضع بغداد أمام تحديات سياسية وأمنية معقدة، نظراً لحساسية موقعها بين واشنطن وطهران.
هل كان التدريب تمهيداً لهجوم محتمل؟
وتشير تقديرات استخباراتية غربية نقلها التقرير إلى أن التدريب الإسرائيلي الأخير ربما لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل قد يمثل بروفة لعملية تستهدف منشآت استراتيجية محصنة داخل إيران.
وتواجه أي عملية محتملة تحدياً رئيسياً يتمثل في المسافات الطويلة بين إسرائيل والأهداف داخل إيران، والتي تتراوح بين 1500 و2000 كيلومتر، ما يجعل التزود بالوقود جواً عنصراً أساسياً لنجاح أي مهمة بعيدة المدى.
وبحسب التقارير، تدربت المقاتلات على اختراق مناطق تخضع لحماية أنظمة دفاع جوي متطورة، مع الاعتماد على أنماط تشغيل تقلل من فرص اكتشافها رادارياً، إلى جانب اختبار أنظمة حرب إلكترونية متقدمة تهدف إلى التشويش على قدرات الرصد والتتبع الإيرانية.
كما شملت التدريبات محاكاة التحليق فوق مواقع توصف بأنها مرتبطة ببرنامجي إيران النووي والصاروخي، في إطار اختبار جاهزية القوات لل


