خبر : بلبلة في القيادة../معاريف

الأربعاء 06 يوليو 2011 11:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بلبلة في القيادة../معاريف



بلبلة، حرج، عدم حساسية – وهذا ليس كل شيء. قضية نقل جثامين المخربين من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية تحطم، كما يبدو، رقما قياسيا جديدا في عدم التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية وتعرض قيادة الدولة في ضوء محرج جدا. سلسلة الاخطار بدأت عصر أول أمس. فقد نشر الفلسطينيون بان اسرائيل وافقت على نقل 84 جثمان لمخربين كبادرة طيبة للسلطة. وادرجت في البيان اسماء "قتلة ثقال" من حماس نفذوا عمليات انتحارية مختلفة ضمن أماكن اخرى في مقهى هيلل في القدس، نادي ستيج ومطعم مكسيم في حيفا. بعد بضع ساعات من البيان الفلسطيني – سارت اسرائيل على الخط. وفي بيان أصدره الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي في ساعات المساء المبكرة كتب أن رئيس الوزراء نتنياهو صادق قبل بضعة اشهر على نقل 84 جثمانا الى السلطة، وبعد انهاء الدراسة التحضيرية تقرر الاستجابة الى طلب الفلسطينيين ونقل الجثامين. وجاء في بيان الناطق العسكري الاسرائيلي انه "في هذه الايام تجري عملية تنسيق بين الادارة المدنية ونظرائها الفلسطينيين حول شكل نقل الجثامين وموعده".وتجدر الاشارة الى أن البيان لم يتضمن تفصيلا لاسماء المخربين، ولكن ردود الفعل العاصفة لم تتأخر وهكذا أيضا التذبذب الاضافي في القصة. فعند منتصف ليلة أول أمس، وعلى نحو مفاجىء جدا، اصدر وزير الدفاع ايهود باراك بيانا خاصا به أعلن فيه بانه وجه تعليماته لتجميد الحوار مع الفلسطينيين. والسبب: للتأكد من انه لا يبحث نقل جثامين "ليس صحيحا نقلها" لاعتبارات المفاوضات بشأن جلعاد شليت.التذبذب في بيانات امس خلق حرجا كبيرا في العلاقات بين القيادة العسكرية والامنية. وفي ساعات الصباح، عند زيارة عقدها في قاعدة تساليم قال باراك انه أخر الحوار حول نقل الجثامين لاعتبارات تتعلق بشليت واعتبارات اخرى. "نحن ندرس كل الموضوع وسنرى كيف بالضبط تدحرج القرار. اقترح عدم التعاطي مع هذا الامر بدراما زائدة، توجد محادثات مع الفلسطينيين حول كثير من الامور، ضمن امور اخرى طرح حديث عن نقل الجثامين التي توجد في مقابر ميدانية، تأخذ الجثامين في الاختفاء منها. وبعد قليل لن يكون هناك ما يمكن نقله. من جهة هناك مجال للنظر في نقل الجثث اليهم. ومن جهة اخرى هناك مجال للفحص من منها ننقلها ولعل بعضها لا ننقلها".ولكن هنا ايضا لا تنتهي القصة. بعد بضع ساعات من ذلك اعلن باراك اياه بانه قرر نهائيا عدم نقل جثامين المخربين الثقال. اضافة الى ذلك، فقد استبعد بشكل جارف نقل جثامين سكان غزة. كانت هذه، في هذه الاثناء حلقة أخيرة في سلسلة تسمى "قضية الجثامين" التي بدأت قبل بضعة اشهر. فقد طرح الموضوع في المحادثات الجارية بين الجيش واجهزة الامن الفلسطينية. وحسب مصدر امني، طلب الفلسطينيون في تلك المحادثات 170 جثمانا كبادرة نية طيبة. نتنياهو، كما أسلفنا، صادق على البحث في نقل الجثامين وفي شهر كانون الثاني الاخير طلب من المخابرات ابداء الرأي في ذلك. وأعربت المخابرات في حينه عن موقف مبدئي بموجبه لا توجد معارضة لنقل الجثامين الخاصة برجال فتح ولكنها عارضت بشدة تحرير جثامين لمخربي حماس والجهاد الاسلامي. ورغم المعارضة، منذئذ وحتى الامس، وبعد اندلاع القضية، لم يطلب من المخابرات ابداء الرأي في قائمة أسماء محددة وفوجئت بالاكتشاف بانه رغم معارضتها المبدئية من شهر كانون الثاني ادرجت في القائمة جثامين مخربين من حماس والجهاد. بمعنى ان المخابرات لم تكن على الاطلاق جزءا من عملية اقرار اسماء الجثامين. في السلطة الفلسطينية نفوا أمس ادعاءات وزارة الدفاع بشأن نقل جثامين المخربين وشددوا على أن القائمة ارسلت الى السلطة بعد اقرار القيادة الامنية في اسرائيل.