خبر : مع بعض المساعدة من الرفاق – الاستثمار في العلاقات مع اليونان كان مجديا: اليونانيون أوقفوا الاسطول../يديعوت

الأحد 03 يوليو 2011 12:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
مع بعض المساعدة من الرفاق – الاستثمار في العلاقات مع اليونان كان مجديا: اليونانيون أوقفوا الاسطول../يديعوت



عندما ظهرت الصدوع الاولى في العلاقات مع تركيا، بدأت اسرائيل في تطوير علاقاتها السياسية والعسكرية مع اليونان، الخصم التقليدي للاتراك. في نهاية الاسبوع أثمر التحالف بواكيره، حين منع مقاتلو الكوماندو اليونانيون سفينة "جرأة الأمل" من الابحار نحو غزة. وعلى مدى السنين ساد حلف استراتيجي بين تركيا واسرائيل. ولكن عندما بدأت حكومة اردوغان تهاجم اسرائيل، ولا سيما بعد حادثة "مرمرة" التي جعلت التوتر بين الدولتين شرخا حقيقيا، بدأت اسرائيل تبحث عن حليف جديد في المنطقة. الدبلوماسية الاسرائيلية، بابداعية لا تتميز بها عادة، بدأت بنسج شبكة العلاقات. الكيمياء التي سادت قبل ذلك بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين نظيره اليوناني جورج بابندريو شقت الطريق الى حلف حقيقي بين الدولتين: فقد باعت اسرائيل سلاحا متطورا للجيش اليوناني، طائرات سلاح الجو تدربت في سماء اليونان، ومئات آلاف السياح الاسرائيليين بدلوا النوادي التركية بالجزر اليونانية. عندما بدأت الاستعدادات للاسطول الثاني الى غزة، طلبت اسرائيل من حليفتها الجديدة منع سفن نشطاء السلام من الانطلاق من موانئها نحو غزة. في القدس اعتقدوا أن اليونانيين سيوافقون: فبعد كل شيء، حتى تركيا وقبرص، منعتا الاسطول من الانطلاق من شواطئهما. في أثينا وعدوا "باغراق" سفن الاسطول بالبيروقراطية وكذا تأخير انطلاقها: سفينة كان ينقصها حتى عبوة اطفاء، وعدوا، بأنها سيتعطل انطلاقها بحجة خرق أنظمة الأمان. ولكن اليونانيين شرحوا بأنه بعد مراجعة قانونية شاملة أجروها تبين لهم أنه لن يكون بوسعهم منع خروج السفن تماما. في القدس لم يستطيبوا الجواب. "كيف يحتمل أن الاتراك أنفسهم أوقفوا الاسطول – وأنتم بالذات تعطونه الاذن"، سألت محافل سياسية نظرائها اليونانيين. وكما كُشف النقاب عنه في "يديعوت احرونوت" أول أمس، هنا دخل نتنياهو الى الصورة. ففي الاسبوع الماضي أجرى رئيس الوزراء عدة مكالمات هامة مع بابندريو آخرها كانت ليل الاربعاء. خلف الكواليس أطلقت اسرائيل ايضا تهديدا خفيا: "اذا انطلق الاسطول على الدرب، فانه سيُذكر في التاريخ بأنه الاسطول اليوناني". وحسب دبلوماسيين اسرائيليين، فقد ردع التحذير اليونانيين: "في هذه الايام، حين ينهار اقتصاد اليونان وتكون بحاجة الى كل دولار، فان آخر شيء يريدونه هو اشتعال عنيف يُسجل على اسمهم". وفي يوم الجمعة بدأت الانعطافة الاولى في موقف اليونان. الوزير اليوناني للامن الداخلي، المسؤول عن حرس الشواطيء، أعلن بأن سفن الاسطول لن يُسمح لها بالانطلاق الى غزة. عندما علم اليونانيون بأن سفينة "جرأة الأمل" توشك على أن تخدعهم وتنطلق الى غزة – هاجمها مقاتلو الكوماندو اليونانيون بالبنادق الموجهة، وأجبروها على العودة على أعقابها واعتقلوا القبطان. هذه السيطرة، التي جاءت بعد مواضع الخلل الخفية التي وقعت بسفينتين أخريين لنشطاء السلام في اليونان وفي تركيا، حسمت على ما يبدو مصير الاسطول. "منظمو الاسطول لم يأخذوا في الحسبان قصة الغرام في العلاقات بين اسرائيل واليونان"، قال مصدر سياسي. هذا الاسبوع سيسافر نتنياهو في زيارة الى رومانيا وبلغاريا، دولتين أخريين في "حلف البلقان" الذي تطوره اسرائيل، للطلب من زعمائهما عدم تأييد الاعتراف بالدولة الفلسطينية.