غزة / سما / أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور محمد الهندي ظهر اليوم، تصميم قوى المقاومة على كسر إرادة العدو والسعي لتحرير الأسرى من غياهب السجون. وقال د. الهندي في كلمةٍ ألقاها باسم الحركة قبالة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة:" إن المقاومة لن تألو جهداً وستبذل ما في وسعها كي تحرر كافة الأسرى المعتقلين في سجون العدو". وكان العشرات من ذوي الأسرى قد تجمهروا إلى جانب مئات من كوادر الحركة قبالة مقر الصليب الأحمر بعيد مشاركتهم في مسيرة تضامنية مع الأسرى انطلقت من ساحة الجندي المجهول، وذلك رداً على إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن تشديد الإجراءات القمعية ضدهم. وأشار القيادي الهندي إلى أن العدو يحاول بسياساته وإجراءاته كسر إرادة الأسرى ومن خلفهم إرادة شعبنا سواءً قبل عملية أسر الجندي شاليط أو بعدها. ونوه إلى عدم صحة الادعاءات الصهيونية التي تحدثت عن سحب الامتيازات من الأسرى بعد فشل المفاوضات على صفقة التبادل. وتطرق د. الهندي إلى معاناة الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، لافتاً إلى أنهم يعايشون شتى ألوان العذاب حيث التفتيش العاري, والموت أثناء التعذيب, والعزل الانفرادي لسنوات, ومنع أهلهم وذويهم من زيارتهم. وحمل عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، بشدة على الموقف الدولي من قضية شاليط، وقال:" زعماء أوروبا والبيت الأبيض يرون أن العالم فيه إنسان واحد قيد الأسر هو شاليط, وينظرون لأسرانا على أنهم "حيوانات بشرية" متجاهلين كونهم أصحاب حقٍ وأصحاب أرض" . ورفض القيادي الهندي اعتبار شاليط رهينةً، منبهاً إلى أنه مجرم جاء ليُقتل أطفال شعبنا وأحلامهم المشرقة على ظهر دبابته العسكرية، حيث مكَّن الله المجاهدين ليقوموا بأسره. وقال: "العجيب أن يخرج من يتستر بالديمقراطية وحقوق الإنسان والبيت الأبيض وبان كيمون ليتحدثوا عن شاليط، ويصفونه بأنه رهينة يجب الإفراج عنه، ويبدون تألمهم تجاهه". وشدد د. الهندي على أن الأسرى هم عنوان المرحلة الحالية في المواجهة مع الاحتلال، مطالباً بالتضامن والوقوف معهم إلى حين ضمان الإفراج عنهم جميعاً وعودتهم إلى ذويهم. وختم القيادي الهندي حديثه بتأكيده على أن الرد الحقيقي على الاحتلال وقراراته المجحفة ضد الأسرى والقضية الفلسطينية يكون بالإسراع في انجاز المصالحة الوطنية. من ناحيته، اعتبر القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان تصريحات مدير الصليب الأحمر التي طالب فيها بمعرفة أوضاع شاليط واثبات أنه على قيد الحياة، انحيازاً لجندي قاتل على حساب سبعة آلاف أسير فلسطيني يتعرضون لأبشع صور التعذيب في سجون الاحتلال. وتساءل أين هو القانون الدولي والديمقراطية التي يتغنى بها الصليب الأحمر؟!، مطالباً برحيل مديره وتغييره بآخر يحترم حقوق الإنسان. وبيَّن رضوان أن تصعيد الاحتلال لإجراءاته ضد الأسرى في السجون، لن تفلح في استعادة الجندي شاليط أو الضغط على فصائل المقاومة الآسرة له.