خبر : انفصال نتنياهو/بقلم: نداف هعتسني/معاريف 26/5/2011

الخميس 26 مايو 2011 01:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
انفصال نتنياهو/بقلم: نداف هعتسني/معاريف 26/5/2011



في واشنطن انفصل بنيامين نتنياهو نهائيا عن ولاية زعيم "المعسكر الوطني". كان من المقبول حتى المدة الاخيرة اعتقاد انه يوجد ائتلاف طبيعي لشركاء في الرأي من العلمانيين والمتدينين يتقاسمون المباديء الصهيونية الأساسية والتي في أساسها سلامة البلاد ايضا. هذه الصلة بين الليكود والاحزاب المتدينة والحريدية مع احزاب يمين مثل "تحياه" و"تسومت" و"اسرائيل بيتنا" بعد ذلك حظيت في الماضي بالاسم التسويقي "المعسكر الوطني". إدعى قادة الليكود لأنفسهم منذ كانوا قيادة هذا المعسكر مرارا كثيرة بحق. وادعى زعيم الليكود الحالي اللقب ايضا. الى درجة انه دعا قبل الانتخابات الاخيرة بيومين، نفسه والصحفي عميت سيغال من القناة الثانية الى بيت والده حيث أقسم ألا يوافق أبدا على إزالة مستوطنات في يهودا والسامرة. بيد انه في السنة الاخيرة، وفي الاسبوع الاخير خاصة، انفصل نتنياهو نهائيا عن هذه الصفة وعن المعسكر. إن من يوشك ان يكون أول من يبارك انشاء دولة فلسطينية، ومن يريد ان يكون سخيا باعطاء اراضي ارض اسرائيل للعرب، ومن يعلن بأنه سينقل مستوطنات يهودية الى الفلسطينيين، ومن يطلب "وجودا أمنيا" فقط في غور الاردن لم يعد محسوبا في المعسكر الوطني. والحقيقة ان من يؤيد هذه المباديء لا يُعد حتى في أنصار حزب العمل لان خطة نتنياهو الحالية أضيق كثيرا حتى من خطة ألون التاريخية. إن نظرية الكتل الاستيطانية وتبادل الاراضي أقرب الى خطط ميرتس التاريخية من قربها لليكود والاحزاب الدائرة حوله. ليس واضحا هل يستطيع نتنياهو ان يترأس معسكرا آخر سوى المعسكر الوطني، لكن من الواضح أن من يعتقد انه لا حق لنا في أن نعيش في ارض اسرائيل دون الخليل وبيت إيل وأريحا، لا يستطيع ان يجد نفسه في معسكر واحد مع نتنياهو الحالي. ومن الواضح ايضا انه لا حكمة في النهج الذي ينهجه رئيس الحكومة والذي أخذ يُدفع في نطاقه خطوة بعد اخرى نحو المواقف الأصلية لليسار الأشد تطرفا. في محاولته ان يلعب لعبة تكتيكية وأن يرمي عظاما اخرى وان ينقل الكرة الى ملعب الخصم، يُزيل نتنياهو العظام الاخيرة عن هيكل تصوره العام وما يزال بعيدا عن إرضاء شهوة الفلسطينيين والاوروبيين.  منذ وقت غير بعيد كانت خطبة الدولة الفلسطينية هي التي يفترض أن تحل لنا جميع المشكلات فلم تعدُ أن زادتها. جاء بعد ذلك تجميد المستوطنات والآن الاعلان الواضح باقتلاع مستوطنات كثيرة في يهودا والسامرة والغور بحسب رؤيا رئيس الليكود "السخية". بحسب هذه الطريقة سنقف حتى ايلول عند أبواب القدس وحق العودة.  الأشد إقلاقا هو صمت قادة الليكود واعضاء الحزب. كان من المنطقي أن يعلن الاعضاء الذين يعرفون مبلغ مناقضة مضامين نتنياهو الحالية لتصورهم العام ولدستورهم وبرنامجهم الحزبي، أن مواقف نتنياهو الجديدة لا تلزمهم وأن لا مؤسسة حزبية خولت نتنياهو ان يستبدل بتصورات الحركة تصورات معسكر الخصم. لكن هذا لم يحدث في هذه الاثناء على الأقل. الاستنتاج واضح وهو ان حركة الليكود اذا لم تتحلل رسميا من تصريحات نتنياهو فستكون حاجة الى صياغة الخريطة السياسية من جديد. إن من يؤيد أفكار الليكود وحركة "حيروت" على امتداد أجيالها سيجب عليه ان يجد لنفسه بيتا آخر. سيصعب عليه فعل ذلك في نطاق الاحزاب المتدينة وليس واضحا هل يجد في "اسرائيل بيتنا" اطارا عقائديا صلبا. وعلى كل حال لم يعد يستطيع أن يرى بنيامين نتنياهو زعيمه وأن يُجالسه في ائتلاف واحد.