غزة حكمت يوسف سما استشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين وأصيب مواطن بجراح متوسطة في قصف طائرة استطلاع إسرائيلية لسيارة مدنية بالقرب من مفترق (أبو هولي) على شارع صلاح الدين شرق بلدة دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية :" ان الطواقم الطبية نقلت جثامين ثلاثة شهداء وإصابة الى مستشفي شهداء الاقصي". بدوره قال ادهم أبو سلمية الناطق الرسمي باسم لجنة الإسعاف والطوارئ بغزة ان:" القصف الإسرائيلي أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء وإصابة وصفت جراحها بالمتوسطة. وأكدت مصادر محلية أن الشهداء هم من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وهم: القيادي البارز إسماعيل لبّد في وشقيقه محمد لبّد من مخيم الشاطئ، ومحمد الداية من حي الزيتون بمدينة غزة. وأوضح شهود عيان أن :"الاستهداف كان لسيارة "سوبارو" بيضاء كان بداخلها عدد من الأشخاص". وقال الشهود أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف هرعت إلى المكان لإطفاء الحريق الذي اشتعل في السيارة التي كانت تقل الشهداء وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية. من جانبه أكد الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ان مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت غارة استهدفت سيارة تقل خلية تتبع لكتائب القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط قطاع غزة. وزعم موقع صحيفة يديعوت احرانوت الإسرائيلية على شبكة الانترنت أن القصف استهدف سيارة تعود لنشطاء في كتائب الشهيد عز الدين القسام (..) مضيفا أن الغارة جرى تنسيقها بالتعاون ما بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك). وزعم الموقع الإسرائيلي بأن المستهدفين كانوا يخططون لخطف إسرائيليين من سيناء خلال عطلة عيد "الفصح" اليهودي. وأضاف "إن حماس مستمرة في العمل بكل الطرق من أجل المساس بالإسرائيليين, وأن الجيش يعرف كيفية الرد بشدة على كل إطلاق أو عمل إرهابي ينطلق من قطاع غزة, ونحن نرى أن حماس هي المسئولة الوحيدة عن جميع العمليات الإرهابية التي تخرج من قطاع غزة", على حد تعبير الناطق. وأشارت صحيفة معاريف إلى أن شبه جزيرة سيناء تشكل منذ فترة طويلة هدفا مفضلا للمنظمات الفلسطينية في قطاع غزة ومنظمات الجهاد العالمي وذلك في محاولة لخطف إسرائيليين أو التسلل إلى الأراضي الإسرائيلي عن طريق الحدود مع مصر. وكانت "هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية" قد وجهت نداء في شهر نوفمبر الماضي لجميع الإسرائيليين بالخروج فورا من سيناء في أعقاب تحذيرات ساخنة حول محاولات اختطاف إسرائيليين. وكانت مصادر امنية اسرائيلية قد ذكرت في السابع والعشرين من مارس الماضي ان اعلان التهدئة من جانب الفلسطينيين بغزة لا يعني وقف عمليات الجيش للقضاء على الارهابيين الذين يشكلون خطرا محتملا او لديهم نوايا لتنفيذ عمليات ضد اسرائيل. ونقلت راديو الجيش عن تلك المصادر قولها ان "ازاحة بعض من تلك العناصر سيؤدي الى تثبيت التهدئة وحالة الاستقرار لغزة واسرائيل وذلك في ظل توارد معلومات استخبارية عن نوايا تنفيذ عمليات".