خبر : بمسؤولية وبتحفز/هآرتس

الثلاثاء 15 فبراير 2011 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بمسؤولية وبتحفز/هآرتس



 لو تنبأ احد ما قبل شهر بان هذا الصباح سيكون بني غانتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي وحسني مبارك لن يكون رئيس مصر، لبدت توقعاته منقطعة عن الواقع. ومع ذلك ففي غضون اسابيع قليلة وقع غير المتوقع في اسرائيل وعلى مقربة منها. هذا درس هام لمن يدعي توقع سياق الاحداث.  في ظروف سائلة كهذه يأمل مواطنو اسرائيل، بان يكون جيشهم لهم مرسى استقرار. غابي اشكنازي وقف على رأس الجيش الاسرائيلي في السنوات الاربع الاخيرة وعمل على أن يعيد له الثقة بقوته وجعله اداة حادة وناجعة في يد السياسيين. ويجمل بالفريق غانتس بان يقود الجيش الاسرائيلي على طول مسار مشابه؛ ولكن جودة الالة الحربية منوطة بقدر كبير بجودة آلية السلام. اذا ما فرضت على اسرائيل مواجهة عسكرية، يجدر بهذه ان تكون بالفعل قضاءا وليس خيارا. على الحكومة أن تفعل كل شيء، دون معاذير ودون تملصات، على تحقيق الفرص لانجاز تسوية سياسية مع الفلسطينيين ومع الدول المجاورة.  تبين للجيش في السنة الاخيرة بان اخطر اعدائنا لا يوجد لا على اليمين ولا على اليسار، لا من الشمال ولا من الجنوب، بل في الداخل. ريح شريرة هبت من المكتبين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع وفي هيئة الاركان وهددت بتدمير كل فرع خير. وشارك في ذلك، بقدر أكثر أو اقل وزير الدفاع ايهود باراك والفريق اشكنازي، تحت جناحي رئيس الوزراء الهزيلين، بنيامين نتنياهو. هذه الريح اجترفت ايضا المرشح السابق لنتنياهو وباراك لرئاسة الاركان، اللواء يوآف غالنت، وقد سحب منه التعيين في اللحظة الاخيرة تقريبا.  ليس للجيش الاسرائيلي الوقت والقدرة على الانشغال بنفسه. عليه أن يستعد بتحفز وبمسؤولية للاختبارات المهنية، دون أن يهمل حراسته، ولكن أيضا دون أن يساهم في تصعيد يحقق نبوءات الغضب. واجب قادة الفرق، ألوية هيئة الاركان وعلى رأسهم غانتس، من هنا، والحكومة، من هناك، ان يدرسوا افعالهم بحكمة وانطلاقا من الاحساس بقصر الزمن وعظمة المهمة.  الساحة الامنية والسياسية تتوق للسلام الداخلي كي تتفرغ للاختبارات الخارجية. واسرائيل تتوقع، من زعمائها، مواطنين وجنود على حد سواء، ان يحققوا كما ينبغي مسؤوليتهم المشتركة.