رام الله / سما / قدم كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات اليوم السبت استقالته من دائرة شؤون المفاوضات في السلطة الوطنية الفلسطينية. وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، اليوم السبت، أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات د. صائب عريقات وضع استقالته خلال اجتماع اللجنة التنفيذية اليوم، أمام الرئيس محمود عباس للبت فيها. وأشار عبد ربه إلى إن تقديم الاستقالة للرئيس للبت فيها جاء بعد الوثائق التي سربت من دائرة شؤون المفاوضات وقامت بنشرها قناة الجزيرة الفضائية في غير سياقها الصحيح. وكان عريقات قد المح إلى امكانية استقالته من منصبه على خلفية تسريب وثائق سرية متعلقة بالمفاوضات مع اسرائيل إلى قناة "الجزيرة" اذا ما ثبت ان الوثائق فعلا سربت من مكتبه. وكان عريقات قدم في لقاء مع الصحافيين اعتذاره للشعب الفلسطيني عما سببت هذه التسريبات له من أضرار "رغم ما حدث فيها من تزوير"، وقال: "من العيب أن لا أتحمل مسؤولية التسريبات حال كان مصدرها الدائرة التي أترأسها، علي تحمل مسؤولياتي، وأنا أتحملها كاملة". وفي سياق منفصل أكدت اللجنة التنفيذية لمنطقة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، أن ’الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية يساندان الشعب المصري وإرادته وقراره في تحقيق التغيير وترسيخ الديمقراطية. الشعب الفلسطيني يتمنى لمصر أن تبقى دائما دولة عظيمة ومحورية في المنطقة والعالم وهذه مصلحة حيوية لفلسطين وشعوب المنطقة بشكل عام’.وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقب اجتماع ترأسه الرئيس محمود عباس عقد في مقر الرئاسة برام الله، اليوم السبت، في بيان تلاه امين سر اللجنة ياسر عبد ربه، إن ’مصر دولة عريقة وهي شريك أصيل للشعب الفلسطيني في نضاله لتحقيق الحرية والاستقلال وليس لدينا أدنى شك أنها ستبقى داعما رئيسيا ومحوريا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة’. وأضافت اللجنة التنفيذية ’ان علاقتنا مع مصر وشعبها المكافح تاريخية وذات روابط عميقة وراسخة فهو شريكنا في النضال والتضحية والعطاء في مسيرتنا الطويلة نحو الحرية.. وإن شعوب المنطقة قادرة على معالجة قضاياها والانتصار لأهدافها وحقوقها من خلال الوحدة والعمل السلمي والمسؤول، وفي هذا الإطار، تجدد قيادة منظمة التحرير التزامها بتحقيق الوحدة الوطنية فهي هدف أساس للشعب الفلسطيني وقيادته وهي الضمان لتحقيق تطلعاتنا في الحرية والاستقلال. وهنا، تضم قيادة منظمة التحرير صوتها للشباب الفلسطيني الذي هتف ليلة أمس ضد الانقسام وتؤكد في هذا الصدد أنها مصممة على بذل كل ما من شأنه إنهاء هذه الحالة الشاذة’. وأكدت اللجنة التنفيذية أن ’القيادة الفلسطينية تحضر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال الأشهر القادمة تحقيقا لإرادة الشعب الفلسطيني. ومن هنا، ندعو كل الأطراف أن تضع جانباً جميع تحفظاتها وأية نقاط خلافية كذلك وأن نركز معاً على إجراء الانتخابات في موعد لا يتجاوز أيلول القادم. أما الخلافات، سواء كانت متعلقة بأمور سياسية أو أمنية فيمكن إحالتها إلى المجلس التشريعي القادم للبت فيها’. وقالت ’ندعو الأسرة الدولية لقراءة المشهد الحالي في المنطقة بدقة واستخلاص الاستنتاجات الصحيحة، وإن دعم الحقوق المشروعة للشعوب ليست موقفا يمكن اتخاذه بشكل انتقائي، وقوة الحق والكرامة الإنسانية هي بالفعل قوة لا تقهر. لذا ندعو العالم لاتخاذ الموقف الأخلاقي وغير القابل للتمييع اتجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. لقد طال انتظار شعبنا لموعده مع الحرية، فقد مضت أكثر من ستة عقود والشعب الفلسطيني لم يمل من المطالبة بحقوقه المشروعة. آن الأوان لصوته ومطالبه أن تسمع وتلبى. ألآن وقت الحرية لفلسطين وعلى العالم أن يدرك أن الصوت الفلسطيني والإرادة الفلسطينية في تحقيق الحرية والانتصار للكرامة الإنسانية لن يمكن إسكاته أو تأجيل استحقاقه’. في هذا السياق، دعت اللجنة التنفيذية رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما أن يترجم خطابه في الأمس عن قوة الحق والكرامة الإنسانية إلى أفعال، وقالت ’لا يجوز أن يبقى الشعب الفلسطيني مستثنى من الإلهام الذي تحدثتم عنه في الأمس يا سيادة الرئيس. إن عجلة التاريخ والحق لن تقف عند فلسطين’. ودعت اللجنة التنفيذية ’القوى الدولية لترجمة مواقفها المساندة للحقوق وتطلعات الشعوب المشروعة. ويمثل مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي حول الاستيطان الإسرائيلي المستمر في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية فرصة ذهبية لأعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين لإثبات مصداقية وشمولية مواقفهم هذه. هذا المشروع يعكس الإرادة المجتمعة لغالبية شعوب العالم ومن غير المقبول الانحياز ضد هذه الإرادة. لذا نؤكد على ضرورة أن يجري التصويت على مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن خلال هذا الأسبوع’. وختم اللجنة التنفيذية بيانها بالتأكيد على أن ’قواعد اللعبة السابقة قد انتهت، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أن أيام قمع إرادة الشعوب انتهت كذلك. نقف اليوم على مفترق طرق تاريخي وعلى إسرائيل أن تعي أن قوة الحق لن تقهر بالاستيطان والعدوان والاحتلال. لن يكون ممكننا بعد اليوم أن تبقى إسرائيل استثناء للقاعدة الدولية وأن تحظى بالحصانة لتستمر في تحدي القانون الدولي والإجماع الدولي المساند لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية حسب قرارات الشرعية الدولية’.